facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ذاكرة أكتوبر في وطني


د. عائشة الخواجا الرازم
07-10-2021 12:09 AM

واليوم تبكي العروبة ونتذكر من جرح القلب سوريا

وكم كانت الأردن حافلة بالوفاء ...ومازالت أرض المجد ..العروبي

في مثل اليوم السادس من تشرين الأول ... وكان يوم العاشر من رمضان ...وصايمين ..

كنت طالبة في المدرسة الحسينية الثانوية للبنات ، في جبل الحسين خلف سينما القدس ، وكانت مديرة مدرستي السيدة الرائعة المربية الكبيرة سهام القاسم ، جمعنا الأستاذ فوزي بالي ، المربي الحبيب المتميز ، وجمعنا تبرعات من جميع طالبات المدرسة والمعلمات والمعلمين ، نزلت مع لجنة التبرعات والمديرة سهام القاسم لشراء قماش موسلين أبيض من العاصمة عمان .

وسهرنا طوال ليل ستة أكتوبر نقص القماش ونصنع منه أربطة مثلثة لإسعاف الجنود على الجبهة ، وقد قمنا عشرات الطالبات والمعلمات من نفس المدرسة الحسينية .

ملأنا سيارة كبيرة من أكياس الأربطة المثلثة للإسعاف ، وكانت سيارات الجيش الأردني الباسل تجوب الشوارع تجمع المتبرعين بالدم ، وقد توجهنا مجموعة من الطالبات والمعلمات والنساء القويات الباسلات للحدود السورية مع مجموعة كبيرة من السيارات.

سلمنا التبرعات للجنود البواسل من جيشنا العربي البطل ، وكانت معنا السيدة الراقية سهام القاسم وقد فوجئت بأخيها مروان القاسم مع جموع المتبرعين بالدم .

وكان الملك الراحل العظيم الحسين يهيب بالشعب للتبرع والجود .

كانت الشوارع والمحال التجارية والمركبات تمتليء بطوابير المتبرعين بالمال والدم ، وتلعلع الأغاني الوطنية .

ارتفعت رايات الأردن ومصر وسوريا ، ولا أنسى أبدا امتزاج صوت توفيق النمري وأم كلثوم وسعاد محمد عبر مكبرات الصوت ، مصر التي في خاطري وفي فمي ، أحبها من كل روحي ودمي ، يا ليت كل مؤمن بعزها يحبها حبي لها .

ولم يتوقف هزيع النهار والليل بارتقاء مرحى لمدرعاتنا ، رمز القوة لبلادنا .

كنا نشاهد أرتال ناقلات الجيش العربي واللواء الأربعين تحرث الدروب باتجاه الحدود السورية ، مغطاة تحمل الوعد والذخيرة والعون ، والله يشهد .

طافت أغنية سوريا يا حبيبتي ، وحفظها الشعب وملأت وجدان من عايشوا تلك المشاعر الوطنية المنبثق من موقف وعاطفة الوطن .

كانت أيام عرفنا من خلالها فرحة الوحدة ، وخفقة قلب الأردن ، واللهفة الصادقة في لحظتها رغم أن ضربة المفاجأة على الجبهتين ، والواجهات السورية والمصرية شكلت نبرة مفاجأة للأردن .فهب الوطن هبة نبض الصدق ، هذا الأردن الكريم ، بشرف الرياح الهبوب وأذكر الفرقة الرابعة تتحرك في الأتوسرادات نحو صدر حدود سوريا والناس تهتف ، أتذكر الجو هذا وبعض الأمطار تنهمر علينا ونتنشقها في الطريق ونتوقف نتناول الساندويشات في الرمثا وأهالي يعبئون الصناديق بالعون والأدوية والعيادات الواقفة بسيارات الإسعاف تلملم صفوف المتبرعين بالدماء .

ما زالت سويعات أكتوبر بطعم ونكهة مذاقها في خاطري حتى اليوم .كنت مخطوبة للطيار المقاتل جبريل الرازم ، وكأنني أشاهده مع الطيارين في دمر يقلع وأتخيل النصر والنسور تحلق فوق بلادي هنا وهناك .

ونغني أغنية المجد والبطولة التي كتبها محمد سلمان وغنتها سعاد محمد :

سوريا يا حبيبتي
أعدت لي كرامتي
أعدت لي حريتي
اعدت لي هويتي
سوريا يا حبيبتي ...والجيش العربي يهتف : بالدم
نفديك يا وطني !!
ما زال الأردن في نفس متراس القوم اليعربي .يهتف :
بالروح بالدم ...نفديك يا وطني !

(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :