facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الطفيلة وغياب التوزيع العادل لمكتسبات التنمية


د. هيثم المعابرة
01-11-2021 08:34 PM

تعتبر محافظة الطفيلة الهاشمية من المحافظات الغنية بالموارد الطبيعية والمعدنية المختلفة كالفوسفات والأسمنت والنحاس والمنغنيز بالاضافة إلى الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة توفر المواقع السياحية المعروفة على خارطة السياحة العالمية ناهيك عن تنوعها الجغرافي والمناخي وتنوع نشاطها الاقتصادي بوجود شركات كبرى كالفوسفات والاسمنت وشركات الطاقة والرياح والتي أصبحت من أهم الشركات على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط ووجود طاقات بشرية هائلة وكفاءات علمية وعملية قادرة على النهوض بالمحافظة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكلها الامثل.

ولكن مع كل هذه الموارد الطبيعية والمعدنية المختلفة لازالت محافظة الطفيلة تعاني من الفقر والبطالة ونقص الخدمات وقلة المشاريع التنموية والانتاجية والاستثمارية والهجرة الكبيرة إلى المحافظات الأخرى والعاصمة عمان بحثا عن الوظائف المختلفة لتوفير لقمه العيش الكريمة وعند الرجوع إلى الاحصائيات الرسمية نجد المحافظة من أعلى نسب الفقر والبطالة والهجرة وغياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية.

ومن هنا أجد ضرورة وجود عدالة في توزيع المشروعات وبرامج التنمية وتعميمها على كافة المناطق وخاصة الكفيلة وبشكل متوازن حتى ينعم المواطن في كل شبر من هذا الوطن الغالي بنصيبه من الرفاهية التنموية والاجتماعية والخدمية بالإضافة إلى فرص العمل كي يمكن وقف هذه الهجرة من تلك المناطق النائية وإحداث هجرة معاكسة إليها لتخفيف الضغط السكاني على المدن الرئيسية ومن ذلك ايضاً إعادة هيكلة توزيع الكثافة السكانية على الخريطة الجغرافية للوطن عبر إدارة عليا تضع ومعها الجامعات إستراتيجية تستهدف إحياء تلك المناطق النائية وبث روح التنمية فيها.

ان العدالة في توزيع مكتسبات التنمية يجب أن تعتمد على الاستحقاقات والدراسات مستندة إلى الحاجات الفعلية للمحافظات على أن الضرورة تحتم توجيه المشروعات الاستثمارية الكبيرة الحكومية غير المرتبطة مباشرة بالمدن الكبيرة للمناطق والمدن الاقل كثافة سكانية لاحداث توازن وهجرة معاكسة وتنمية متوازنة فالاستثمار الجديد حكوميا كان أو خاصا فإنه ينتج آثاراً تنموية كبيرة.

وهذا يحتاج أن تقوم الجهات المختصة المختلفة بالتعاون مع القطاع الخاص بدورها الحقيقي على ارض الميدان من خلال إجراء الدراسات والبحوث والمسوحات المختلفة وتكوين قاعدة بيانات تساعد في إعطاء صورة واضحة المعالم عن واقع المحافظة والتي أصبحت تدق ناقوس الخطر فالهجرة أصبحت المطلب الأساسي لأبناء المحافظة.

لذا على كافة الجهات المختصة التكاتف للخروج بافكار تسهم في حل مشكلتي الفقر والبطالة اللتين تعاني منهما المحافظة بشدة من خلال انشاء استثمارات تعدنية زراعية وصناعية وسياحية مجدية في المنطقة مع توفير كافة التسهيلات الممكنة للقطاع الخاص ومنحة مزايا تفضيلية في المحافظة ومنها قطاع الانشاءات والمقاولات الذي يوفر فرص عمل كبيرة لابناء المنطقة وذلك ليتمكن من الإستمرار والبقاء في السوق خاصة بعد المشاكل والعقبات الكبيرة التي تعرض لها بسبب جائحة كورونا.

ان مناطق الطفيلة المختلفة تتمتع بمزايا وفرص استثمارية بمجالات التعدين ومقومات سياحية وزراعية تحتاج إلى الترويج واستقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية وتذليل الصعوبات أمام القطاع الخاص الشريك الاستراتيجي للقطاع العام ليقوم بدوره الوطني في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتنشيط حركة السوق والاقتصاد والمساهمة قدر المستطاع بحل جزء من ظاهرتي الفقر والبطالة حيث أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في عديد المناسبات أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في عملية التنمية الشاملة والمستدامة التي توفر الحياة الكريمة والرفاه للشعب الأردني في مختلف محافظات المملكة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :