facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قراءة في خطاب العرش السامي بافتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة


د.أسمهان ماجد الطاهر
15-11-2021 10:35 PM

أطل الملك عبد الله الثاني في لباس العرش الذي يتميز بالبساطة والجمال اللذين يعبران عن الفخامة والهيبة، في مظهر مهيب يعبر عن سيادة الدولة الأردنية. التي تأسست منذ مائة عام، ليلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر.

في بداية الخطاب تحدث عن ذكرى ميلاد الحسين بن طلال الأب الباني، رحمة الله عليه، الذي يوافق الرابع عشر من شهر نوفمبر، وقد دعى جلالة الملك للوقوف لقراءة الفاتحة على روح المغفور له.

استهل جلالته الخطاب بالحديث عن مسيرة البناء والتحديث الشامل، التي ستضمن بقاء الأردن صامدًا في وجه كل التحديات.

أردن الخير، الذي سطر مثالا مشرقا في التقدم والتضحية والإنجاز والتغلب على التحديات. يبقى الوطن حرا عزيزًا بابنائه كما وصفه القائد الملك عبدالله الثاني.

لقد تحدث القائد في خطاب العرش عن ضرورة العمل وفق برامج واضحة، لتحقيق التحديث والتطوير المطلوب، حفاظا على المكتسبات وحماية الأمن والاستمرار في المضي قدما.

كما تحدث الملك عن المنظومة السياسية، التي كان لها اشارة ودلالات في خطاب العرش حيث اشاد الملك عبد الله الثاني بجهود اللجنة الملكية المبذولة من أجل تحديث اقتصادي وإداري يجب ان تعمل الحكومة على إنجازه.

كما تم الحديث عن مناقشة وإقرار قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة لمجلس الأمة، بهدف الوصول إلى بيئة حاضنة للحياة الحزبية، لتشكيل برلمانات المستقبل، بحيث يكون للشباب والمرأة دور بارز فيها.

وقد اكد الملك على إن عملية التحديث لا تقتصر على حزمة من القوانين والتشريعات، بل أنها عملية تطور اجتماعي وثقافي في الأساس. وهي الخطوة الاستباقية في التقدم نحو البرلمانات الحزبية.

واضاف الملك بأن على القوى السياسية والأحزاب أن تنهض بدورها ومسؤولياتها لتحقيق الاهداف المنشودة.

كما شدد جلالته على صون مؤسسات الدولة السيادية والدينية والتعليمية والرقابية، من التجاذبات الحزبية، لتبقى درعا للوطن والمواطنين، دون تسييس أو تحزيب، وفي حماية الدستور ونصوصه.

الملك في خطابة اشار ايضا إلى التحديث الاقتصادي والإصلاح الإداري، والهدف منهما الذي يجب أن يكون هو تحقيق التعافي من الظروف التي فرضتها أزمة كورونا، كما اكد على ضرورة بناء أسس راسخة لشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، لإقامة استثمارات توفر فرص العمل وتحفز النمو، والاستفادة من القطاعات الواعدة والطاقات البشرية المؤهلة.

إن قوة الأردن عمادها الأمن والاستقرار، فالاردن يحميه جيش عربي مصطفوي وأجهزة أمنية محترفة، لهم تحية الاعتزاز والتقدير والاحترام، للعاملين منهم والمتقاعدين.

اشادة جميلة من جلالة الملك واعتزاز بالجيش الوفي على الدوام لاسمه وشعاره.

هذا الجيش الذي قدم الشهداء الذي رسموا منارات تضحية وشجاعة على أسوار القدس، التي تعيش في ضمير الهاشميين ووجدانهم منذ مئات السنين.

لقد حمل الخطاب حديثا طيبا عن ما قدمة الأردن للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الأردن سيقف دائما إلى جانب أشقائه الفلسطينيين حتى يستعيدوا حقوقهم الكاملة، ويقيموا دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.

وقد تحدث الملك عبد الله الثاني عن الوصاية الهاشمية، كأمانة حملها الهاشميين لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وهو التزام اخلاقي وتاريخي يحمل تجسيد للإرادة الحرة، وهو قرار وطني، لا يمكن المساومة علية كما قال الملك عبد الله الثاني.

ومن المحاور الدقيقة والمهمة في خطاب العرش لمجلس الامة التاسع عشر تاكيد الملك على ضرورة التعاون بين جميع السلطات، في اشارة إلى ضرورة العمل جنبًا إلى جنب مع الرؤى المشتركة للأهداف، بما يضمن التعاون والدعم في تنفيذ السياسات والمشاريع واتخاذ قرارات توافقية جريئة ومدروسة، أساسها المصلحة الوطنية.

في تصوري أن الرؤيا الملكية تحمل في مضامينها اشارات إلى بعد عميق سيؤدي مستقبلا إلى توسيع نطاق التعاون بين السلطات ومنظمات المجتمع المدني بما يضمن بناء نموذج ديمقراطي تشاركي ممتدا نحو بناء علاقات بين الدولة والمؤسسات غير الحكومية.
وذلك برأيي يحتم التشاور الفعال بين جميع السلطات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني ليكون شريك استراتيجي في صنع السياسات.

حيث سيضمن هذا التعاون في نهاية المطاف لدعم مسيرة الأردن نحو النهج الديمقراطية، الذي يعزز مصادر قوة الدولة، والتي اهمها عناصرها ثقة الشعب الأردني بالحكومة وبمؤسسات الدولة.

لقد سطر الأردن عبر تاريخه الممتد قصة بناء وكفاح، بإرادة الأردنيون وعزيمتهم وتضحياتهم. والانتقاص من هذه الإنجازات أو التقليل من شأنه، إساءة بالغة لا يقبلها أحد كما اكد الملك في خطاب العرش، مؤكدا على سيادة القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة.
الدولة الحرة التي أكملت مئة عام من عمرها المديد والتي يحميها دستور عصري متقدم، ستبقى عصية على عبث العابثين وأطماع الطامعين.

خطاب العرش حمل دلالات مهمة ورؤيا ملكية موجهه لمسيرة البناء والنماء والتطور تضمنت سيادة القانون كأولوية، وضرورة تعاون جميع السلطات، وضرورة المضي نحو الاصلاح السياسي من خلال قانون الاحزاب والانتخابات لبناء حياة حزبية صحية تضمن المضي نحو حكومات برلمانية.
الوصاية الهاشمية سيرة ومسيرة، كما حمل الخطاب تاكيد لا يتقطع على حق الشعب الفلسطيني بتحقيق السلام العادل.

قائد حكيم ورؤية ملكية ترسم ملامح المستقبل للأردن بخطى الواثق من النصر. حمى الله الأردن ارضا وقيادة وشعبا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :