facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العشاء الاخير ..

ايمن خطاب
26-06-2007 03:00 AM

مدينة ابتهجت ، مصابيح الساحة اضيئت ، ووميض صور التذكار لم ينقطع ، ويافطات زينتها جمل "جمال " المفردات ، ومصافحات جمعت الصديق مع العدو ، والصدوق مع الدهلزجي ، والغاية ، مساء فرح ، بمدير ما ، نال بعد طول عناء شهادة ، ومن اين ؟؟ من بؤر التوتر في مكان ما !! وان كان العارفون يؤكدون انه لم يغب عن العين طوال سني الدارسة ؟؟!!
بلدية عجزها ملايين الدنانير ، ومديونيتها اكثر ، تقيم مادبة عشاء فاخر ، والمناسبة مدير من " العيار الثقيل " على مستوى المدينة ، صاحب امر ونهي ، ليس ككل المدراء ، ظفر بالماجستير !! موائد انتشرت في فضاء مساحته شاسعة – بمقاييس المادب – وشراشف وردية غطتها ، واكواب ماء " مجلتن " وعبوات عصائر ، ومناسف " وطنية " كساها الارز فائق الجودة ، والجميد كركي ، واللحم البلدي تسيدا الميدان ، وخدم وحشم ، اداريون وعمال ، استنفروا لخدمة المناسبة ، والافواه التي تلوك اللحم ، صرير اسنانها مسموع ، والجباه المتعرقة لا يضيرها اختلاط ملوحة منسابة منها مع ملوحة نظيرها اللبن ، واصوات تنطلق متداخلة بين الفينة والاخرى من هنا وهناك ، مضامين النطق لديها واحدة " شرب هون يا حبيب ، وشرب على زند عمك يا ولد ".
وزير حضر المناسبة ، وهو – اي الوزير - وبحكم المنصب يعلم ، ان ذات البلدية تشكو هم الدين بالملايين ، وعجز الموازنة بالملايين ايضا ، وعشرات المرات التقى المجلس البلدي فيها ، وناقش واياه اليات اخراج موازنتها من حرجها ، واوعز بضرورة ان تسعى لتحصيل ذممها " السائبة " في جيوب المواطنين ، وتصدت البلدية عقب الاجتماعات ، لمن هو هدف الوجود بالنسبة لخدمتها ، اي المواطن ، تارة تطالبه ببدلات تعبيد شارع لم ير " الزفت " منذ عشرين عاما ، واخرى بدل انشاء الرصيف الذي ما تزال " عجته " الترابية تغمر اثاث البيت ، وتلفح وجه المرء كل صباح ، وثالثة مطالبة ببدل استخدم ارتداد المنزل ككراج للسيارة ، ورابعة بدل صورة عن اذن اشغال استخرجته قبل عشر سنوات لغايات الماء والكهرباء ، واضطررت لنموذج محدث عنه في اعقاب خلافك مع جارك ، ومقتضيات فصل تقاسم الخدمة بينكما !.
والمطالبات طبعا تحدث نهارا ، من جيش في مكاتب مل الجلوس على مقاعدها ، وربما يؤيد ثورتك على البلدية ومطلبياتها احيانا ، الى جانب عناصر اخرى في الميدان لوحت وجهها الشمس ، انتشرت في شوارع مدينة ، ارضاء للرئيس ، ومطلبياته ، وضمانا لموازنة يمكن ان توفر الراتب نهاية الشهر ، فيما المساء ، مادب وعشاءات فيها ما لذ وطاب ، يعقبها صبيحة اليوم التالي لقاء صحفي ، مع من كانوا مشاركين في العرس الوطني ، من اعلاميين ، والعرس للتذكير طبعا - حصول عطوفته على الماجستير - اما غاية المؤتمر الصباحي ، حض المواطن على ممارسة انتمائه لمدينته ، بتسديد ما عليه من ذمم ، لان البلدية تعاني شحا ماليا ، حتما استمراريته ستؤدي الى ترد في الواقع الخدمي .
بالمناسبة القصة لم تحدث مساء الرابع والعشرين من حزيران في اربد ، التي تستعد لانتخابات في الحادي والثلاثين من تموز ، التي ستسفر عن رئيس جديد ، وبالتالي قد يكون ما جرى " العشاء الاخير " ، وانما هي هرقطات واحد " مهذرب " ، يحلم بمنسف ، او واحد " اتعشى " لكنه كتب منتقدا ، لانه بالمقاييس ناكر للجميل !! ؟؟

Ayman65jor@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :