facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا تلوموا الحياة


د.أسمهان ماجد الطاهر
20-11-2021 05:50 PM

عبر الزمن كان أجمل ما في الأردن، شعب طيب صادق يفهم معنى الكرم والمودة والتضحية والإيثار.

وأكثر دلاله على ذلك الهجرات القسرية التي استقبلها هذا الوطن بشعبه الطيب بمحبة وود.

الشعب الأردني أثبت عبر الزمن المعدن الأصيل بدلالات واضحة تعكس الروح الطيبة التي لا تخون ولا تستهزئ ولا تبوق.

صدق فطري ورحمة ممتزجة بالقلوب لنجدة المحتاج، والوقوف جنب الضعيف.

الصفات والمزايا والقيم الإنسانية التي ميزت الأردنيين عبر الزمن كانت مثار إعجاب وحديث كل من زار الأردن أو من تربي على أرضها المعجونة بطيبة ساكنيها وصفاتهم العربية والبدوية الأصيلة الجميلة.

كنت شابة في مقتبل العمر عندما سمعت المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال في أحد المحافل يقول "الإنسان أغلى ما نملك".

المقولة أثارت إعجابي وقتها كثيرا وشعرت بالفخر والاعتزاز بكوني أحد مكونات هذا النسيج الطيب الأعراق، وبمرور الزمن أدركت أن الإنسان بعلمه ومعرفته وثقافته وأخلاقياته وإنسانيته هو حقا وفعلا أغلى شيء في هذا الكون.

هناك نظرية اقتصادية تقول مهما كان يوجد موارد مادية يبقى الإنسان هو المحرك الرئيسي والحقيقي للاقتصاد، فهو عصب الحياة.
الأردن مكون اجتماعي بنسيج متنوع عنوانه تقبل الآخر، والتسامح والإيثار وحب العمل.

في السنوات القليلة الأخيرة ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي الذي أثر بشكل كبير على القيم المجتمعية، انتشر السخط على كل شيء وأي شيء، حتى الأنشطة الرياضية لم تخلو من تكبير لبعض المواقف وأصبحت التعليقات التافه قد تشكل قضية رأي عام تشغل المجتمع لأيام بكلام لو تم التفكير به قبل نطقه لما خرج من بين حدود الشفاه.

للأسف سادت الكثير من التصرفات الغريبة على المجتمع عنوانها الكراهية، والتنابز بالألقاب، والغيبة والنميمة، والسخرية أصبحت عنوان لكل موقف.

لقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في توفير أرضًا خصبة لنشر السلبية وعدم الثقة والسخط العام وبات الوعي والتوعية أمرا ضَرُورِيًّا.
لا بُدّ من حصر وخنق السلبية وعدم الثقة في مهدها وبالذات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وللأسف لا يوجد معيار واضح لتحديد مستوى السلبية الذي يوصف بأنه محبط ومحرض وذو محتوى يسيء لنفسية الأطفال والشباب والمجتمع. والكثير من الكلام يوصف عادة بأنه غير موضوعي وعديم الدقة أو غير متسق.

حالات الشتم المتكرر أو الافتراء أو الصور المؤذية قد ينشئ بيئة مجتمع مشحونة متوترة، مما يؤدي إلى حصول تداعيات سلبية لا يحمد عقباها.

إن كثرة التعليقات السلبية المنشورة الناتجة أحيانا عن الجهل والمزاج السيئ قد يلحق نوعًا من الأذى النفسي بالبشر ويساهم مستقبلا في تعزيز نطاق عدم الثقة، مما ينعكس تِلْقَائِيًّا بشكل سيء على المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي .

لذلك لا بُدّ من صحوة، من خلال توفير محتوى إيجابي يقدمه ملهمين للإيجابية والتفاؤل في خطوة لنبذ الخطاب السلبي الذي يؤدي إلى الكراهية وعدم الثقة وإحباط الناس.

السلبية شعور يجعلك تتآكل من الداخل، لذلك لا تُطيل الوقوف على أي شيء سلبي ويدعو للإحباط إن لم يمكنك تغييره، خذ الحياة ببساطه وزهد وليبدأ كل منا بنشر الإيجابية بنفسه، في أول خطوة نحو مجتمع الإنسانية والقيم الاجتماعية.

أعظم أسرار الإنسان الحقيقي النقي، إنسانيته وقدرته على أن يحب وينشر الخير والسلوك الاجتماعي الإيجابي وذلك هو أعظم سر في الوجود يستحق الإشهار والإخبار.

عيشوا الحياة بشغف ولا تندموا على معروف أو خير قدّمتموه لِأحدِ حتى وإن لم يكُن يستحقه، كونوا دائِمًا مُعتزين بِنقاءِ قلوبكم، وإيّاكُم أن تلوموا الحياة، فالسخط على الأشياء والظروف يزيدها سوءا. حمى الله الأردن

a. altaher @ youthjo. com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :