facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكومات ضعيفة تضع مؤسسة العرش بمواجهة الرأي العام


سميح المعايطة
01-12-2021 11:34 AM

الدستور وعبر تاريخ الدولة كان يعمل على حماية الدولة ومؤسساتها السيادية وعلى راسها مؤسسة العرش ،لان اهل الحكمة يدركون ان حماية الدولة ونظامها السياسي يحقق استقرار الدولة وهيبتها ،وكان هذا جزءا اساسيا من مهمات الحكومات من خلال تولي امور الدولة وادارتها، فالملك يحكم من خلال الوزراء ومصون من المساءلة.

لكن الأداة الاهم ليست وجود الحكومات فقط بل وجود الحكومات التي تؤدي واجبها وتتصدى لادارة كل المراحل الصعبة والمحطات القلقة ،فالحكومات هي التي تتولى الظهور والحديث للناس ومحاولة اقناعهم، او نزع فتيل اي ازمة ،وعبر تاريخ الدولة الاردنية كان هناك حكومات تحمل العبء كاملا وتحمي الدولة والعرش ،وتبعد مؤسسة العرش عن اي مواجهة في اي ازمة ،وهناك حكومات كانت من شدة ضعفها او خبرتها المتواضعه او بنيتها السياسية الهشة او انشغالها بالامور الجانبيه تصنع الازمات وتضع مؤسسة العرش في مواجهة الراي العام بل كانت تصنع ازمات تضطر معها مؤسسة العرش الى التدخل لحل المشكلات وازالة الاجواء السلبية التي صنعتها بعض الحكومات .

وعندما يقول اهل الخبرة ان الحكومة كيان سياسي وان رؤساء الحكومات والوزراء يجب ان يكونوا من اهل الخبرة السياسية فلان الحكومات تحمل على عاتقها اضافة لإدارة امور الدولة حماية بنية الدولة ونظامها السياسي ،والحماية من خلال عدم صنع اي ازمة مع الناس وايضا التصدي لمواجهة اي مرحلة قلقه وعدم الهروب والاختفاء وترك مؤسسة العرش في مواجهة الراي العام او اضطراره الى ايجاد الحلول نيابة عن الحكومة .

ان تكون رئيسا للوزراء او وزيرا فهذا لايعني فقط اللقب او الامتياز بل مواجهة المراحل الصعبة بكفاءة ورجولة ،فالعمل السياسي وخاصة في مراحل التكنولوجيا يلحق بصاحبه اتهامات واساءات وانتقادات ،وايضا يجعله مباشرة في مواجهة الراي العام ،لكن ترك الدولة تواجه الراي العام دون التوضيح والدفاع وتقديم المعلومة والتفسير قد يحمي المسؤل التنفيذي من نوع من نقد الناس لكنه يجلب له نوعا اخر، لكن الثمن الاكبر انه يضع الدولة والنظام السياسي في مواجهه الراي العام دون دفاع او توضيح هو واجب الحكومات.

فرق بين السياسي والموظف ان السياسي لديه موقف وراي ووجهة نظر يقاتل دفاعا عنها ،وانه يحمي الدولة حتى لو تعرض لظلم من الراي العام او حتى تعرض للموت كما كان حال الرموز الذين سقطوا شهداء بسبب قناعاتهم او تحملوا ظلما من الراي العام اومن اطراف اخرى بسبب قناعاتهم ،اما عملية تمرير الوقت في الوظائف وترك الدولة تواجه الازمات والمراحل الصعبة كما كان في كثير من محطات عمر الدولة فان هذا سلوك الموظفين الذين تحملهم الدولة ولايحملونها، وربما كانت فئات منهم عبر عقود الدولة محظوظين فبقيت الدولة تحملهم مرحلة بعد اخرى.

الجندية السياسية تربية وخلق يفترض ان يتعلمه كل من يتصدى للعمل العام فالجندي ليس موجودا في مراحل الاستعراض بل هو الذي لاتغيب بندقيته ولايترك الدولة تواجه ازماتها ،وقديما قالوا :- الغنم بالغرم ،اي الواجبات والحقوق.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :