facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحوار العربي - الكردي


أمل محي الدين الكردي
20-01-2022 01:18 AM

يشكل الكرد جزءً هاماً من الواقع والتاريخ العربي والإسلامي، فهم من أقدم شعوب منطقة الشرق الأوسط، ارتباطا بالإقليم الذي يعيشون على أرضه التي تتركز في غرب آسيا شمال بلاد الرافدين وجنوب شرق الأناضول بمحاذاة جبال زاغروس، وتعرف باسم كردستان، لكن الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى نجح في تقسيم هذه المنطقة إلى أربع دول مختلفة، لتشكل اليوم أجزاء من شمال العراق وشمال غرب إيران وشمال سوريا وجنوب شرق تركيا. نجح الإسلام عندما بسط سيطرته على تلك المنطقة بالكامل لقرون طويلة في استيعاب الكرد، لأنه لم يفرق بين قومية وأخرى وإنما تعامل مع الجميع على قدم المساواة، وبرز الكرد فى التاريخ الإسلامى علماء وفقهاء وقادة وجنودا، ونجحوا فى توحيد مصر والشام و (كردستان)، وقيام الدولة الأيوبية التى أسسها القائد الكردي صلاح الدين الأيوبي، وتصدت للصليبيين في مصر والشام، وتمكنت من الانتصار عليهم في معارك عظيمة في حطين والمنصورة، وصولا إلى تحرير القدس.

وفي ظل المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط الآن، وتصارع عديد من القوى الإقليمية، لفرض مشروعاتها للهيمنة على المنطقة، يصبح الحوار العربي- الكردي وصولا إلى تنسيق المواقف والتعاون الكامل في إطار المصالح العليا للجانبين، أمرا حتميا، خاصة أن القضية الكردية بشكل عام تتداخل مع الأمن القومي العربي، وعندما نتحدث هنا عن حوار عربي- كردي فنحن لا نقصد الحوارات التي تقتصر على دولة معينة فقط، مثل الحوار العربي- الكردى سوريا أو عراقي ، ...الخ. بل نتعدى ذلك إلى مفهوم أشمل للحوار العربي- الكردي بشكل عام، ونتعامل مع مفهوم الكرد كقومية وأمة وحالة عامة بعيدا عن أي خلافات داخلية بين التيارات والحركات الكردية، أي أننا نتبنى مفهوم الحوار بين الشعبين أو الأمتين الكردية والعربية ومجتمعاتها المدنية ونخبها الثقافية، سواء بالنسبة للبلدان الأربعة الأساسية التي تقتسم الكرد وكردستان أو في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وكل مكان يوجد فيه الكرد والعرب. ويشكل الحوار الذي يجب أن تشارك فيه النخبة السياسية والثقافية من الجانبين بداية مهمة لإزالة أي لبس موجود وتصحيح المفاهيم لدى الرأي العام حول كل الموضوعات المرتبطة بهذه القضية.

إن انظمة التي حكمت دول المنطقة مارست سياسة ممنهجة في اختراع الكراهية والعداوة لأنه ضمان استمرايتها وسخرت بذلك الاعلام الضخم المدفوع الثمن لتزرع بذور الشك والحيرة والهواجس لدى شعوبها .ولكن رغم هذه الاعلام لا زالت العلاقات الاجتماعية والانسانية مثال يحتذى. وفي سبيل التقارب العربي الكردي يجب التخلص من النظرة الدونية الموجودة عند بعض الاطياف تجاه الكرد ولا يخدم محاولات التقارب بين الطرفين .والبعض الاخر يجهل تاريخ نشأة القضية الكردية والبعض ينظر الى الكرد كأقلية وهذا يتسبب بالخطاب العنصري وخاصة ما تتبناه وسائل الاعلام.

ومن المهم ان نذكر ان الكثيرين يحترمون القومية الكردية ولكن بشرط لا تتحدث عن موضوع الدولة الكردية.

وبالتالي هناك الكثير من الخلافات السياسية والاجتماعية بين دول الجوار مع الكرد ولكن من الضروري أن ندرك ان هناك امور مشتركة ومصير مشترك عليهم ان يعملوا على أهمية الحوار والتقارب العربي الكردي ووصولا الى أهمية التمسك بالحوار والسعي لمنح كل القوميات في المنطقة حقوقها المشروعة.

وبالتالي يجب أن نؤمن بالحوار والخطاب الانساني والعيش المشترك والاحترام المتبادل وأهمية رفع مستوى الوعي لدى الثقافات والمعتقدات المختلفة ودور تعليم التسامح.

ولن ننسى ان نذكر أن اول حوار عربي كردي خارج الأطر الرسمية كان قبل 30 عاما في لندن اجتمعت به نخب فكرية وحقوقية وسياسية بدعوة من المنظمة العربية لحقوق الانسان التي تسجل لها هذه المبادرة لبحثها ومناقشتها بروح الشعور بالمسؤولية والتي كانت تنظر الى آفاق المستقبل خصوصاً بعد المآسي التي تعرض لها الشعب الكردي.

ولكن اليوم يبقى السؤال ما اشكالية الحوار العربي الكردي ومعاييره ومستقبله ؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :