facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




من ينصف عمال الشحن


خالد فارس
08-03-2022 07:05 PM

نداء عاجل …
المكان : الصحراء الأردنية .. شرق المملكة .

عمال الشحن (التحميل والتنزيل) في مركز العمري الحدودي .

لقد قررت اليوم أن أتحدث بلسانكم جميعاً ، بلسان كل ضعيف يرى أنه مجرد من أبسط الحقوق ومع هذا لا يستطيع الصراخ لأنه مقيد ، أعدكم بأن أضع هذه الكلمات على طاولة الصحافة ، ليراها المسؤولين وأصحاب القرار ويتم نشرها على الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي كافة .

كل ما أطلبه منكم أن تكونوا أقوياء ، عندما تتحرك كاميرات الصحفيين الى موقع الحدث ، وحاذروا كل الحذر أن يتم تهميشكم ، و يتكلم بإسمكم من لا يخاف الله ليخفي هذه الحقيقة.

كل شخص منكم بداخله بركان ، من الآهات والكبت والظلم و الحرمان ، وحان الوقت لأن ينفجر هذا البركان ، فأنتم أساس هذا المركز وما أن توقفتم عن العمل سيتوقف الجميع.

و كلكم تعلمون من أكون وتعلمون بأنني أمضيت في هذا المركز سنوات طويلة من عمري ، ومن منكم لا يعرف ” ابو كاظم ”.

ومن هنا تبدأ رسالتي ..
أول ما أبدأ به هذه الرسالة :
التأمين الصحي : لقد عملت لسنوات وسنوات ، وأنا محروم من هذه البطاقة ، وكم من إصابات حدثت وتحدث كل يوم ، يكون ضحيتها هذا العامل ، ولا يتم التعرف عليه مهما كانت الإصابة ، ويعالج على حسابه الخاص ، ليلقى به بعد ذلك خارج المركز ، لأنه غير قادر على العمل بسبب هذه الإصابة ، دون أدنى تفكير بما يحيط به من ضغوطات ، وديون ومصاريف ، لا يعلم بها إلا الله تعالى ، بالإضافة الى أطفال لا معين لهم بعد الله سوى هذا العامل المصاب الذي أصبح غير صالح للعمل ، فهل من العدل أن يلقى بهذه الطريقة دون علاج ولا أدنى تعويض ؟!
أما النقطة الثانية :
السكن : وأنا أجزم بأن معظم من يقرأ هذه الرسالة لن يصدق ما أقول ، ما لم يرى بأم عينه
هذا المركز ، الذي يقع على بعد خمسة و خمسين كيلو متراً إلى الشرق من منطقة الازرق ، بوابة الأردن من جهة دول الخليج العربي.

إنه مركز حدود العمري ، المجاور لمركز حدود الحديثة السعودي ، صحراء موحشة بارد شتاؤها ، ملتهبة رمالها صيفاً ، تسكنها الضباع والأفاعي والكلاب ، التي تعيش على نفايات هذا المركز.

أيعقل بأن هؤلاء العمال ينامون بخيام و صناديق خشبية ، أصحاب العطاءات والشركات ليسوا مغيبين عن مثل هذه الحقيقة ، فهم يستأجرون غرفة واحدة أو اثنتين ، ولا يحق لأي عامل أن يسكنها و إنما للمقربين ، هي استأجرت فقط ؛ كي تكون حجة و نقطة دفاع أمام المسؤولين ، وأنه يوجد سكن إذا ما قدمت شكوى بحقهم ، وأية شكوى وأنت الخصم و الحكم .!

لنقل أن العمال قريبين من المركز إذا ما حدث أي مكروه لاسمح الله ، فمن سيقيهم برد الشتاء إذا ما اشتدت العاصفة ، أليس من حقهم أن يكون لهم سكن كريم ؟

فهم أردنيون ويحملون أرقاما وطنية وبعضهم متقاعد ، خدم هذا الوطن لأكثر من عشرين عاماً ، وأيضاً يقومون بكل تفان وإخلاص في حماية الوطن وأمنه من عمليات التهريب ، أهكذا تكون مكافأتهم!

أما الآن فسأتحدث عن الاجور :
تلك الأجور التي يتقاضونها مقابل العمل ، لا توجد رواتب شهرية محددة وإنما أجور قليلة ، بسبب السمسرة والإقتطاعات ، والتي تتم من قبل مقاولين وشركات تحال عليهم هذه العطاءات ، فمقابل كل شاحنة يتم تنزيلها وتحميلها ، تأخذ الشركة حصة الأسد ، وبعد ذلك يتم توزيع ما تبقى على العمال ، وأقسم بالله العظيم أنها لا تكاد تكفيهم ، ثمن الطعام لأن الطعام على حساب العامل ، ويباع بأسعار سياحية لتغول المتنفذين أيضاً على الإستراحات ، وأماكن البيع ناهيك بأن أكثرهم من المدخنين، و الشركة لا تتكفل بمثل هذه الأمور ، وللعلم الكثير منهم يكتفي بوجبة طعام واحدة طوال اليوم ، ليوفر لأولاده ثمن هذا الطعام .

إنها عطاءات ضخمة ،وشركات جبارة ، فلماذا كل هذا الظلم ؟!! هل من مجيب ؟

هذا ولم أتحدث عن الضمان الإجتماعي ، وأن مثل هذه الشركات مخالفة ، فلا يوجد شيء اسمه ضمان إجتماعي في قاموس هذه الصحراء البعيدة كل البعد عن أنظار المسؤولين أو عدسات المصورين .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :