facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صوت الحقيقة وشهيدة الواجب


الدكتور ماجد الشامي
14-05-2022 02:04 AM

شيرين ابو عاقلة، الاسم يوحي بانها انثى ولكنها أثبتت انها اشجع من كل عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي. الصحفية الشجاعة التي ومنذ التحاقها بقناة الجزيرة قبل أكثر من خمسة وعشرون عاما وهي تطاردهم ليلاً ونهاراً، وكانت دائما لهم بالمرصاد كلما أرادوا التنكيل بالشعب الفلسطيني المحتل. كان سلاحها عبارة عن ميكروفون تنقل عبره نبرات صوتها النووي العابر للقارات في نقل الحقيقة من ارض الحدث. وكان لها ما ارادت من تغطية مباشرة للاحداث المتعاقبة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، من ثورات الحجارة، أو الحروب على غزة، أو احداث حي الشيخ جراح، أو كان احداث كنيسة القيامة أو المرابطون في المسجد الاقصى. لقد كانت شيرين بمثابة الكابوس الذي يطارد جيوش الكيان الصهيوني في كل مكان وكل زمان. ازعجتهم بإمتياز من القيام بالواجبات الموكولة اليهم للعمل البربري، وعندما طفح الكيل معهم رؤا في تصفيتها سبيلاً للمضي قدماً في مخططاتهم. ولهذا وفي الاحداث الاخيرة في مخيم جنين كانوا لها بالمرصاد وكبسوا على زناد بارودة القنص واسكتوها الى الابد قبل ان تكبس هي على سلاحها، زر الميكروفون لنقل الحقيقه. ولو كان كيان الفصل العنصري الصهيوبربري النازي على يقين بأن ايقونه الحرية، شرين ابو عاقلة هي اقوى وهي جثة هامدة من وهي صوت يهدر من أجل الحرية لما اقدموا على قنصها. ذلك ان خبر قنصها هز مشاعر من لا مشاعر له، من المسؤولين في الولايات المتحدة والحكومة البريطانية وحكومات الكثير من الدول الاوروبية التي لطالما ساندت وتعاطفت مع الكيان الصهيوبربري النازي. وحتى في موتها بدا واضحا الانقسام الداخلي الإسرائيلي، الذي لم يعد يدرك كيف يتنصل من حدث قنصها ويبرر ذلك للرأي العام العالمي وللمتعاطفين معهم من دول العالم.
لقد كان في مراسيم تشيع جثمانها الذي جاب الاراضي الفلسطينية المحتلة دلالة خطيرة ارعبت المراقبين من قتلة الصحافين والاطفال، حيث كان لها احتفالات توديع مهيبة جابت شوراع فلسطين المحتلة بمسافة تزيد عن ٧٥ كم، تشييع جثمان هو الأكبر والاطول في تاريخ فلسطين، حتى ان مظاهر الاحتلال شبه اختفت ليوم واحد وكأن فلسطين قد تحررت. الشهيدة شرين ابو عاقلة، الانسانه التي كنا قد تعودنا عليها أن تدخل إلى منازلنا عبر شاشات التلفاز من دون سابق انذار وهي تسابق الزمن لتنقل لنا الخبر اليقين من موقع الحدث. وفي اليوم الذي تم قنصها كانت على عجالة من أمرها متجهة إلى مخيم جنين، مخيم الصمود في وجه الفصل العنصري الصهيوبربري النازي، تحاول ان تسابق الزمن وهي على يقين تام بضرورة تواجدها في قلب الحدث لانه يعيق إلى حدٍ كبير من نوايا كيان الفصل العنصري، الذي وإن غابت الصحافة عن موقع الحدث يكون له ما يريد من حرق الأخضر واليابس. ولكن في حضور شرين وكل من هم على أمثال شرين من أصحاب الاصوات الحرة يعجز كيان الفصل العنصري من تحقيق أهدافه والتنكيل في شعب اعزل لا حول ولا قوة له . وإن كانت شرين ابو عاقلة تستبق الأحداث لتغطية الخبر بشمولية مطلقة، وهو القاعدة الأساسية في النجاح والتالق في هذه المهنه المفعمة بالمخاطر، ولكن ومن كان يتابع شرين على شاشات التلفاز كان يقرأ في لغة جسدها انها مرتعبة وهي تنقل الخبر من قلب الحدث لانها مستهدفة ولكنها وبنفس الوقت كانت تصر أن تستبق الحدث لأن وجودها في نقل الحقيقة هو بمثابة ضعف للفصل العنصري الظالم وبنفس الوقت يمنح قوة وحماية للمظلومين. نعم هذه هي الحقيقة، كانت شرين في كل مرة تخاطر بروحها من أجل حماية أرواح الكثيرين من الشعب الفلسطيني المظلوم من أبناء شعبها الاعزل. نعم هذه هي شرين ابو عاقلة، صوت يهدر من أجل الحرية، حرية شعب محتل ومظلوم من قبل كيان صهيوبربري نازي وجيشه المختل. ورحلت شرين إلى الامجاد السماوية في جنازة مهيبة تفوق الخيال ولكن ذكراها يبقى مؤبدا. وكان اليوم نهاية شرين الشجاعة الصوت الحر والجسد الطاهر النقي ولكن روحها سوف تبقى تحوم وترفرف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتطارد الكيان الصهيوبربري النازي حتى يزول هذا الاحتلال إلى الابد.

الرحمة للشهيدة شرين وجميع شهداء فلسطين المحتلة، والخلاص للشعب الفلسطيني من الاحتلال الصهيوبربري النازي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :