facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عيد الاستقلال استشرافٌ لموقع الأمة في ضوء التحولات الحضارية


أ.د. عبدالله العنبر
25-05-2022 01:37 AM


يُشكل عيد الاستقلال رصيداً حضارياً يُوقد جُذوةَ العزائمِ ويُعلي صُروحَ الأردنِ الحديث وفقَ القيمِ العُليا التي أرسى دعائمها الحسين الباني (طيب الله ثراه) وسارَ على نهجها جلالةُ الملك عبدالله الثاني. والملاحظُ أنَّ الأسرةَ الأردنيةَ إذ تحتفلُ بالاستقلالِ فإنَّها تستذكر الإنجازات العظيمة التي حققتها القيادة الهاشمية على امتداد مسيرتها الظافرة. ونسجل بكلماتٍ من نور مقالة جلالة الملك عبدالله الثاني: ((الاستقلال حالة مستمرة من العطاء والإنجازات التي تواكب مسيرة الوطن في الماضي والحاضر والمستقبل. أما نشامى القوات المسلحة فهم رمز الاستقلال وحماته، فلهم منّا تحية التقدير والفخر والاعتزاز بهم في كل مواقع الشرف والرجولة والعطاء، فالانتماء يقتضي الاعتزاز بالوطن ومنجزاته والثقة بمستقبله والقدرة على تجاوز كل التحديات)). وانطلاقاً من هذا الأساس حرص جلالته على تطوير الأجهزة الأمنية ورعايتها، فهي درع الوطن ورمز كبريائه وإرادته الحرة، وهي العين الساهرة على أمن الأردن والمحافظة على استقراره.

والملاحظُ أنَّ قراءة الاستقلال بلغة الولاء والانتماء تجسد التفكير الملتزم بشرف المواطنة الراسخة عند الأحرار المؤمنين بعزة هذا الوطن، وأنَّ المصلحة العليا هي مبدأ راسخ في ضمائرنا قد عملنا بجوهره منذ البداية.

وتتعالى في هذا العيد صورة الراحل العظيم الذي عاش عظيماً ورحل عظيماً وضرب المثل الأعلى في الوفاء والانتماء، إنَّه الأب الحاني باني نهضة الأردن الذي بنى فأعلى البناء وصاغه على منهج الرجولة والكبرياء والقائل: ((إنَّ هاماتنا لا تنحني إلا لله)). فالهامات مرفوعة والجباه عالية ونفوس الأردنيين ترنو إلى العلياء بعزيمة هي الأعز والأقوى مضاء. كما تُسجل بحروفٍ من نور عبارته: ((الإنسان أغلى ما نملك)) التي ملأت الدنيا وشغلت الناس باستشرافها الإنساني لتكون منهجاً وطنياً يرسم انطلاقة الأردن الحضارية نحو غدٍ مشرقٍ عنوانه الانتماء الوطني والالتزام بالمصلحة العليا، فهذه العبارة تشكل نهجاً راسخاً يرسي قواعد المحبة والرحمة والتسامح والمساواة واحترام حقوق الإنسان، إنَّه الميراث الخالد فينا فكراً مُشرقاً.

ويواصل النهضة الحضارية المشرقة جلالة الملك عبدالله الثاني فيدخل بنا ميادين الشرف والكرامة وفق منهجٍ يصلنا بالإنجاز الهاشمي الذي قدَّم لتاريخنا المعاصر أروع سمات التضحية، وستظل صفحات هذه التضحيات نجوماً تضيء سماء الوطن تحقيقاً لنهضة الأمة وبزوغ فجرها الجديد. فقد أظهر جلالته أنَّ: ((الحوار الوطني هو منهجنا والنهوض بالمواطن الأردني وخدمته هو هدفنا كما كان عهد الحسين دائماً، فقد تعودنا على التوقف عند كل محطة ومرحلة في مسيرتنا الوطنية لإجراء مراجعة شاملة لتقييم الإنجازات الوطنية والبناء عليها، ومعالجة جوانب الخلل إنْ وُجدت في هذه المسيرة على الأصعدة كافة)).
وانطلق جلالته يُرسي قواعد العمل العربي المشترك داعياً لوحدة الأمة وفاءً لمبادئ الثورة العربية الكبرى والتزاماً بالفكر الراسخ الذي حققه الحسين الباني؛ ليبقى الأردن طوداً شامخاً عصياً على التحديات. ويفصح عيد الاستقلال عن قوة إرادة هذا الوطن في مواجهة الخطوب من خلال مرقاة التضحية بأبهي صورها ليستمر الوطن قلعة حصينة تتحطم عليها أحلام الطامعين. ونستذكر في هذا العيد دفاع الهاشمين عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومناصرة حقوق الإنسان. ويظهر دور الأردنيين في حل النزاعات بين الدول العربية الشقيقة والدعوة لجمع كلمة العرب تخطياً للانكسارات التي تعيشها الأمة.

وتكتسب القيادة الهاشمية إعجاب قادة العالم وتقديرهم العظيم لمنهجها في الحكم ومبادراتها الخلاّقة وشجاعتها وسياستها الحكيمة. ويعود هذا الإعجاب إلى أنَّ الخطاب الأردني تنتظمه سمات راسخة تشكل النسق الذي يصدر عنه، فالوحدة الوطنية والوحدة العربية والتضامن العربي وحقُّ الشعوب في تقرير مصيرها والاحترام المتبادل بين الدول والسلام العادل ثوابت أعطت الخطاب الأردني المصداقية وعززت مكانته العالمية

وهنا يبدو أن المطلب المُلح في هذه المرحلة هو التخطيط للتحكم في مستقبل هذه الأمة قبل أن تتسارع الأحداث وتشكل معادلة يصعب مقاربتها سياسياً. فالمتغيرات السياسية التي تمر بها هذه الأمة تدفعها للتصرف بصورة انفعالية لاتخاذ قرارات متسارعة. بيد أن المراقب السياسي لما يجري يكشف أن الشعارات الطوباوية والخطابات المنفعلة لم يعد لها مكان في ظل التحديات الراهنة. ونشير هنا إلى أن عيد الاستقلال يتزامن وإعادة قراءة الأمة لأنساقها الفكرية المعبرة عن أصالتها.

وعاش الأردن واحة أمنٍ واستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :