facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"أهلا أهلا بالعيد !" ..


دانا جدعان
10-09-2010 05:43 PM

على عتبة الباب وقفت بانتظار ابن شقيقتي "سعيد" ذي الأربعة أعوام ليفتح لي بعد أن سلم نفسه هذه المهمة في كل مرة يُـقرع فيها جرس المنزل دون السماح لأي أحد القيام بذلك ، فلك أن تتصور طيلة دقائق الانتظار خاصة في رمضان وأيام الحر الخالص !

لم تكن بالسوء الذي توقعت هذ المرة، فرائحة كعك العيد تسربت من تحت الباب لتداعب حواسي، وتستقر في مخيلتي دوائر العجين الطرية قبل طهوها ، مدكوكة وليست محشوة فحسب بالعجو والفستق والجوز مع اختلاف حجمها ودقة تشكيلها من واحدة لأخرى.. رائحة الهال كانت أقوى من أن تـُبقي الصورة في ذهني على حالها لتبددها وسرعان ما بدلتها بأخرى لدلة قهوة ضخمة – بدت غيرَ واقيعة حتى في الخيال ربما لشدة حبي للقهوة العربية – كم تمنيت أن يُفتح الباب في تلك اللحظة لأنقض على كيلة القهوة الموضوعة على الفرن وارتشفها دون توقف، كان للصيام على ما يبدو تأثيره العميق في ذلك اليوم جوعي كان أشرس وخيالي كان أوسع من العادة !

لم تخني امنياتي وفور ما وجدت نفسي وسط المنزل أمام شاشة التلفاز أتابع إعلان "الغول سعيد" الذي اخرجه الأطفال الأقزام من عزلته بدعوته لحضور لقاء العيد ، سعدت داخليا لأجد أن الدنيا لسه في خير و إن كانت في عالم الأطفال والتلفاز فقط ، تجولت عبر القنوات وتوقفت عند إعلان آخر لدمى عرائس تغني " أهلا أهلا بالعيد" عدت في الذاكرة إلى الوراء أربعة وعشرين عاما لأتذكر "كركوز وعواظ" أولى مسرحيات دمى خيال الظل التي رأيتها في حياتي والتي عادة ما كانت تعرض في رمضان وتحديدا قبيل العيد ، تذكرت ذلك الشعور، ارتسمت في ذاكرتي صورة عشية العيد عندما كنا نذهب بصحبة والدي واخوتي لشراء الثياب الجديدة من بكلة الشعر المنفوشة التي حملت كل أشكال الورد التي خلقت في الكون، مرورا بالقميض المهندم - لا مانع إن كان ضيقا أو كبيرا قليلا، من يكترث لم نكن نلق بالا لتلك التفاصيل آن ذاك ما دام جديد - إلى التنورة النفاش المزركشة ، ولا أنسى جوارب القطن البيضاء المحززة يعلوها طوق من الكشكش الأبيض خـُيطت على إحدى أطرافها زهرة زهرية أو حمرء أو زرقاء اللون ، والتي على الأغلب ارتدتها كل واحدة منا في طفولتها واستطيع أن اتخيلكن الآن عزيزاتي تسترجعن امتلاككن لتلك الجوارب، انتهاءا بالحذاء الذي كان يوضع تحت الكرسي الأخضر في غرفتي النوم وعليه ألقيت حلة العيد المكوية إلى جانبها حصالة العيدية لنبقى في شوق غير نيام طيلة الليل بإنتظار حلول صبح العيد..

ضجة في المطبخ بخلت علي بالمزيد من الثواني في الحنين إلى الماضي لتستدرجني إلى عالم الواقع حيث كانت والدتي تشتكي من خلو جرة الغاز رغم شرائها قبل عدة أيام فقط !! مشهد بدى مكررا عندما كنت أتصفح إحدى الجرائد المحلية قبل فترة ورأيت صورة لشاب يقلب جرة غاز ويفرغ منها الماء مرفقة بمقال عن أزمة الغش المنتشرة ! عدت لطفولتي لوهلة وقلت في نفسي "فيش غاز يعني فيش كعك عيد – تفكير طفولي وغير منطقي أعرف- ولكن قلتها: عدت لطفولتي لوهلة وتمنيت البقاء فيها إلى ما لا نهاية !





  • 1 ينال جنكات 10-09-2010 | 09:23 PM

    الله عليكي يا دانا انتي أرجعتي 24 سنة شو نحكي احنا.
    المهم أبداع بعد أبداع في كتاباتك الجميلة التي تذكرنا بالماضي الجميل و يا ليت هذا الزمان يعود.
    كل عام وأنتي بخير والعائلة بخير وهذاالوطن الجميل تحت ظل صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني و الملكة رانيا المعظمة بألف خير أن شاء الله .

  • 2 حازم الخطايبة 10-09-2010 | 10:11 PM

    ما في أجمل من الطفولةيا دانا..تمضي الأيام وتبقى الذكريات صديقتي

  • 3 د.محمد المجالي 10-09-2010 | 10:58 PM

    طيب شو بالنسبة لمسدس المي و الفتيش

  • 4 ماجد شاهين 10-09-2010 | 11:10 PM

    عفويّة نقيّة واضحة في الكلمات والمضمون ... مقالة هادئة تليق بالعيد والناس الطيّبين ... كل عام وانت ِ بخير دانا وعمون.

  • 5 أشرف الراعي 11-09-2010 | 06:08 AM

    أتمنى مثلك يا صديقتي أن أعود يوما واحدا إلى تلك الأيام ... بالأمس وأنا جالس مع أهلي تنهدت تنهيدة عميقة وقلت لهم يا ريت أرجع صغير بس يوم واحد لا هم دنيا ولا عذاب آخرة ... ولكن ؟

  • 6 د. محمد طراونة 11-09-2010 | 12:55 PM

    الله على ايام زمان شو كانت بسيطة والعيد له طعمه غير سفله على هذيك الايام ياست دانا!!!!!!

  • 7 محمد الخطيب 11-09-2010 | 04:34 PM

    العيد كان فرحة يا دانا

    سامحك اللة رجعتي لنا ذكريات الطفولة

    لكنك عفوية

    شكرا على اي حال

  • 8 حسان المجالي 11-09-2010 | 09:09 PM

    العيد فرحة الطفولة ،، مقال هاديء ورزين يعيد للنفس بهجتها وذكرياتها ،، سلمت يداك استاذتنا الكريمة ،، وكل عام وانت والوطن بخير

  • 9 عامر القضاه 12-09-2010 | 04:02 AM

    كل عام وانت بخير


    مقالتك الجميلة ذكرتنا في الطفولة كانت ايام بسيطة واجمل ايام لم يبقى منها الا الذكريات

  • 10 "Rakan"Sig. Zucchero 12-09-2010 | 01:09 PM

    جميل , ولكن هناك ملاحظة واقعة في السطر الثامن حيث كتبتي " كم تمنيت أن يُفتح الباب في تلك اللحظة لأنقض على كيلة القهوة الموضوعة على الفرن وارتشفها دون توقف"
    كيلة القهوة مصطلح خاطئ حيث ان الكيلة وعاء يكال به الحبوب, وهو من المكاييل المصرية,وتقدر الكيلة: بثمانية (8) اقداح .
    يوجد لديكي بعض التنقل في اللغة بين الفصحى و المحكي من العامي , اسفا على هذا النقد واتمنى لك كل عام وانت بالف خير .

  • 11 ابو وندي 12-09-2010 | 02:01 PM

    الى 10 فصحى عامي كله ماشي بكفينا هالطلة في تلك الظروف لا تقولي ض مش ظ خلي المركب ساير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :