facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





جفاف وفيضانات .. ماذا يحدث في العالم وكيف يتأثر الأردن؟


14-08-2022 06:49 PM

عمون - عبدالله مسمار - في أحد أكثر المشاهد رعبا، غزا الجفاف أوروبا، واستعرت الحرائق في الغابات، فيما فاضت الصحراء بمياهها فغرق البشر بينما يحترق آخرون.. ولكن ما الذي يحدث؟

التجارة في أحد أهم أنهر ألمانيا على وشك الأنهيار بعد جفاف مياهه، وكذلك السياحة في كبرى بحيرات إيطاليا، وتكرر المشهد في العديد من بحيرات وحدائق بريطانيا، وذابت جبال الجليد في القطب الجنوبي أسرع مما كان يتوقع، وقتلت الغبار المئات في العراق، وقضت الفيضانات على العشرات في اليمن والسودان وافغانستان، وعامت المركبات فوق المياه في السعودية والامارات وقطر، إنه التغير المناخي إذن..

وزير المياه الأسبق الدكتور حازم الناصر، حمل مسؤولية ما يجري في العالم إلى العديد من الاحداث ومنها الأزمة الأوكرانية الروسية، والتي دفعت لعدم التزام الدول بالاتفاقات المناخية المعدة لمواجهة التغير المناخي، إلى جانب الاحتباس الحراري.

وقال الناصر لـ عمون إن دول العالم تحاول منذ فترة مواجهة التغير المناخي عبر برامج واجتماعات، وتحدثت عن اجراءات لتقليل الانبعاث الحراري بعد زيادة درجة حرارة الكون درجة ونصف، وهي اجراءات قد تقلل درجة حرارة الكون نصف درجة بحلول العام 2050.

وأكد أن الالتزام بهذه الاتفاقيات المناخية لم يكن كما يجب، وذلك بسبب الخسائر الاقتصادية بالنسبة للدول الصناعية عند التحول من الوقود الاحفوري إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، إضافة إلى تلكؤ الدول في دفع التزاماتها لبرامج مواجهة التغير المناخي، الأمر الذي يجعل المشكلة تراوح في مكانها.

وحذر الناصر من أن مشكلة التغير المناخي هذه قد تكون في بداياتها، وستتصاعد إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، وبالتالي تصاعد شعور البشر بنتائج هذا التغير.

وعن الحرب الأوكرانية الروسية وعلاقتها بالأمر، قال الناصر إن استخدام الاسلحة الثقيلة زاد من الانبعاث الحراري، إضافة إلى أن الحرب خفضت كميات الغاز المصدر، وبالتالي ازداد الاعتماد على الوقود الاحفوري، حتى ان بعض الدول تراجعت عشرات الخطوات الى الخلف وراحت باتجاه استخدام مناجم الفحم.

اما أستاذ علوم المياه البروفيسور الياس سلامة، يرى أن القضية ليست قلة أمطار بل قد تزاد كميات الأمطار الهاطلة على العالم نتيجة هذا التغير المناخي، فكلما ازدادت الحرارة ازداد التبخر وبالتالي ازدادت الامطار الهاطلة، وإنما توزيع هذه الأمطار هو ما سيتغير، ليدفع بالجفاف نحو الشمال ويغير المناطق المناخية.

* أحداث غير مسبوقة

الناصر يرى أن ما حدث في العراق من موجات غبارية، وكذلك موجات وفيضانات في دول الخليج واليمن وافغانستان غير معهودة من قبل، وأيضا ما يحدث في بريطانيا وبقية أوروبا من حرائق وجفاف، مشيرا إلى أن درجات الحرارة المسجلة في بريطانيا لم تسجل منذ عام 1976.

ويقول الناصر إن بريطانيا باتت تنادي بتقليل كميات حصص المياه للمواطنين، تزامنا مع ما تمر به من موجة جفاف، وهو ما لم يحدث من قبل.

وعزا جزء من ارتفاع الأسعار في بريطانيا إلى هذا التغير المناخي ونتائجه المباشرة في التأثير على الانتاج الزراعي وكميات انتاج الحليب والألبان والأجبان نتيجة تأثر المواشي بموجة الجفاف هذه.

* أردنيا

سلامة يقول في حديثه لـ عمون أن كميات الأمطار الهاطلة على الأردن ستنخفض بحلول عام 2040 تقريبا بنسبة 15%، نتيجة زحف الجفاف إلى الشمال وأيضا بلاد الشام عامة ليس الأردن فقط، فيما ستزداد بدول الخليج واليمن.

ويرى أن السدود التي تستخدم للشرب بعد معالجة مياهها في الأردن ستتأثر بشكل مباشر في الاعوام القادمة، وهو ما لوحظ في العام الحالي، حيث سينخفض تزويدها بمياه الأمطار أكثر، ومنها سدود الموجب والوحدة وزقلاب، وهو أمر طبيعي لا يمكن تغييره.

ويؤكد سلامة أن الأردن فشل في التخطيط لإدارة ملف المياه، لأن ما بدأ يحدث اليوم كان معروفا منذ أكثر من 15 عاما، ولم يكن مفاجئا إلا أن الأردن بقي يتعامل مع الأمر بشكل لحظي دون تخطيط مستقبلي فجار على المصادر المائية بحفر المزيد الآبار.

وقال إنه كان علينا أن نطور آلياتنا للتعامل مع المياه، إذ لا يمكن الآن تغيير استخدامات السدود او تحويل سدود الري إلى الشرب، وذلك لأنها حقوق للمزارعين، فقبل ذلك لا بد من توفير البديل.

أما الحل الوحيد من وجهة نظر البروفيسور سلامة هو ما يذهب اليه الأردن حاليا بتحلية مياه البحر الأحمر، لكنه يختلف مع الحكومة في آلية ذلك، فيؤكد أن محطة التحلية يجب أن تكون على أرض أردنية وتشغل بأيد أردنية وتحت السيادة الأردنية، ليس من خلال اسرائيل.

واستهجن سلامة وضع مصدر مياه الشرب للأردن تحت سيادة دولة اخرى وهي الاحتلال الاسرائيلي.

الناصر يرى أن كلف كبيرة لهذا التغير المناخي سيتحملها الأردنيون، فعلى المواطنين التأقلم والتكيف مع هذا التغير وانخفاض كميات المياه المتاحة مع قلة الأمطار.

وأكد الناصر أن إنخفاض نسبة الأمطار الهاطلة في فصل الشتاء يعني انخفاض تغذية الآبار والسدود وبالتالي انخفاض كميات المياه المخزنة.

ويرى بحسب دراسات اجراها، أن هطول الأمطار في الأردن سيتقلص بحلول 2080 بنسب تتراوح بين 15% و25%، في ظل غياب التعامل مع "المنعة"، وهو أمر غير موجود في قاموسنا وفق ما قال.

* مواجهة التغير المناخي

البروفيسور سلامة أكد أن الاجراءات الأردنية في هذا السياق جميعها انتقائية وليست تفعيلية، وحتى اليوم لم نفعل شيئا حقيقيا يعوض بلادنا عما نفقده نتيجة التغير المناخي أو حتى ليكون نموذجا عالميا، فيما راحت دول اخرى منذ زمن بعيد إلى تحلية المياه وتخفيض الكميات المستخدمة للزراعة، واستخدام تقنيات زراعية توفر في استهلاك المياه.

ويرى أن العالم تقدم كثيرا على الأردن في التعامل مع آثار التغير المناخي، وفي استخدام التقنيات، بينما نحن ما زلنا نستخدم تقنيات بعضها يعود إلى 4 آلاف عام.

* هل يعوض ذوبان الجليد في القطب الجنوبي نقص المياه؟

أما عن زيادة سرعة ذوبان الجليد في القطب الجنوبي وإمكانية تعويض نقص المياه في العالم، قال الناصر إن ذلك ليس هو المطلوب، موضحا أن الجليد يتشكل من هطول الامطار فإذا كانت نسبة الهطول تقلصت يعني ان كميات الجليد هذه انخفضت، فما يراد هو بقاء جبال الجليد وزيادة كميات المياه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :