facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الزيارة الملكية والتجديد


بسمة العواملة
13-09-2022 01:01 AM

ترددت كثيرا قبل أن اكتب في موضوع الزيارة الملكية لمحافظة البلقاء، على الرغم من مشاهدتي للقاء اكثر من مرة، حتى انني اعدت سماع كلمات الحاضرين المرة تلو الأخرى ، علني اجد في كلماتهم و مداخلاتهم فكرة جديدة او عرض لمشروع او برنامج يسهم في مسيرة التنمية او في محاولة إيجاد حلول لثالوث المعضلة التي تعاني منها جميع محافظات الوطن من شمالها الى أقصى جنوبها مرورا ببوادينا و قرانا الأردنية كافة وهي الفقر والبطالة ومشكلة المياه والأمن الغذائي.

وبصراحة اكثر جاءت معظم كلمات الحاضرين إنشائية منمقة يغلفها السجع و القافية تطرب السمع و لكنها بالمقابل فقيرة المضمون ، عدا عن أن جل الحضور هم ذاتهم في كل مرة وفي كل لقاء حكومي وفي جميع المناسبات الوطنية نجدهم هم انفسهم ذات الوجوه، والتي اظنها مختارة بناء على علاقات شخصية او معرفة سابقة.

فهل من المقبول ونحن ندخل في المئوية الثانية للدولة الأردنية ، أن لا نشاهد في لقاء جلالته مع ابناءه بالمحافظات وجوه أردنية شابة ، بخلاف ما ينادي به سيد البلاد في جميع الأوراق النقاشية و في كتب التكليف السامي من ضرورة إشراك الشباب في الحياة السياسية ، فأين هو التنفيذ على أرض الواقع، ولماذا لا يتم العمل بمضامين الأوراق النقاشية والرسائل الملكية؟.

فهل بتنا نتغنى بالمشاركات الشبابية في المنابر و لقاءات التلفزة ، و ما نراه على أرض الواقع مغاير تماما ، فالحضور الشبابي مغيب بشكل شبه كامل ، فكيف لبلد يسعى للنهضة و التطور أن لا يعطي شبابه فرصة اللقاء و طرح أفكاره بحضرة سيد البلاد، بدلا من أن نسمع ذات الكلمات المنمقة من ذات الأشخاص
فاستعراض سريع لمجريات اللقاء لم نشاهد تواجد للعنصر الشبابي ، بل جل من شاهدناهم هم من النواب السابقين والوجوه الأخرى هي ذاتها التي نراها في كافة اللقاءات و المناسبات الوطنية و من المتقاعدين ( مع الاحترام الشديد لدورهم وخبراتهم ) ولكن الوطن يحتاج الى دماء جديدة بأفكار و طروحات حديثة بمعنى آخر حان الوقت لتسليم جيل الشباب دفة القيادة.

فملك البلاد كان دوما هو الداعم الأول للشباب و المؤمن بدورهم في دفع عجلة التنمية السياسية والاقتصادية من خلال تبني أفكارهم الريادية و برامجهم التي تتوائم مع الحداثة والتطور التكنولوجي ومواكبة التطور الحاصل في الذكاء الاصطناعي.

حتى انه في الرسالة الملكية الأخيرة التي وجهها ملك البلاد لمدير الأمن العام قد جاء فيها التوجيه واضحا من ضرورة التأكيد على تكريسس معايير الشفافية و الكفاءة واحترام حقوق المواطنين و حرياتهم باعتبارهم شريك أساسي في منظومة الأمن الوطني ، فهل تم مراعاة معايير الشفافية و الكفاءة في اختيار الحاضرين المشاركين في اللقاء، بصراحة مطلقة لا اعتقد ذلك.

ربما اصبحنا اليوم احوج ما يكون الى إحداث تغيير و تجديد في سياسة و آلية الاعداد و التحضير لمثل تلك اللقاءات و الزيارات ، على غرار التحديث السياسي و الاقتصادي لكي يتوائم مع التغيرات التي ستطال كافة القطاعات في الدولة الأردنية .









  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :