facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خفايا وأبعاد مؤامرة «الدولة اليهودية!!


راكان المجالي
05-10-2010 05:33 AM

أخطر وأخبث شعار رفعه الصهاينة على مدى قرن هو رفع شعار "الدولة اليهودية" مؤخرا في اسوأ مرحلة من تاريخ القضية الفلسطينية والحالة العربية والوضع الدولي هي هذه المرحلة التي تغري اليهود بالوصول الى المحطة الاخيرة من تصفية القضية الفلسطينية ليس سياسيا فقط ، وانما شطب الهوية التاريخية الحضارية لفلسطين الذين تريد اسرائيل ان تظهرهم كمغتصبين لأرض فلسطين التي جاء اليهود لتحريرها بعد 2000 عام ، وهي كانت وظلت لهم...الخ. ولذلك فان محاولة فرض الدولة اليهودية بشروط اسرائيلية وارادة امريكية يعني انهاء وتصفية قضية فلسطين بالضربة القاضية.

ولم ينتبه كثيرون الى تهويد اسرائيل لآثار عربية اسلامية بازرة في الضفة الغربية ، والى الاعلان مؤخرا عن 620 موقعا في الضفة تم اشهارها كمقامات يهودية خالصة وما رافق ذلك من تبشير بأن هوية هذه الارض كلها هي يهودية،،

ولم ينتبه كثيرون الى ان الحركة الصهوينية ارادت انتزاع اعتراف واقرار امريكا بالدولة اليهودية مبكرا عند تنفيذ جريمة اغتصاب فلسطين عام 1948 ، لكن الرئيس الاميركي ترومان يومها رفض النص الذي دسه اللوبي الصهيوني عبر أدوات في البيت الابيض ، بحيث يتضمن الاعتراف بقيام الكيان الصهيوني بالنص على الاعتراف "بالدولة اليهودية" وهو ما شطبه ساعتها الرئيس ترومان بيده واعترف بدولة اسرائيل...الخ.

اليوم وفي خاتمة المطاف بات القرار الامريكي مصادرا وفي قبضة اليهود وعلى مدى ما يقرب عشر سنوات أي منذ خطاب وزير الخارجية الامريكي كولن باول في حزيران من العام 2001 الذي دعا فيه للاعتراف بالدولة اليهودية جرت تطورات لتعزيز ذلك الى ان وصلنا الى تبني الرئيس اوباما في خطابه الشهير أمام الامم المتحدة الشهر الماضي يهودية الدولة معبرا بعمق فلسفي وايديولوجي عن ذلك عبر قوله في خطابه أمام الامم المتحدة ما نصه: "بعد آلاف الأعوام اليهود والعرب ليسوا غرباء في ارض غريبة ، فاسرائيل دولة ذات سيادة وموطن تاريخي للشعب اليهودي" ، وهذه العبارة في رأيي أخطر من ترديده الدعوة للدولة اليهودية لأنه في خطابه امام الأمم المتحدة قصد ان يثبت لدول العالم ، ويفرض عليها الاقرار بالوجود التاريخي لهذه الدولة اليهودية المستمرة كما أوحى بذلك،،

في تفاصيل هذا التطور الذي بدأ مع ادارة الرئيس بوش والتي بدأت حروبها وغزواتها وضغوطها وهجماتها على الوطن العربي بدافع صريح وواضح وهو كله كان خدمة لاسرائيل وتنفيذ متطلبات مرحلة ولادة الدولة اليهودية من المشروع الصهيوني لتكون هي الخاتمة

يومها في بداية عهد بوش لم ترد عصابة اليمين المحافظ في ادارة بوش الابن ان تسفر عن دعوتها لتبني الدولة اليهودية وفق عقيدتهم التي تربط بين عودة المسيح وقيام الدولة اليهودية وكذلك خدمة للمشروع الصهيوني وكبالون اختبار دسوا حينها ذلك عبر خطاب لوزير الخارجية الامريكية انذاك كولن باول في حزيران 2001 الذي قال بعدها باسابيع ردا على سؤال صحفي انه لا يذكر انه طالب في خطابه بالاقرار بدولة يهودية ، وعند مراجعة ذلك اكتشف انه قالها دون ان ينتبه ، وعند التخقيق في الموضوع اتضح ان السفير الاسرائيلي في واشنطن قد اتصل حينها بنائب وزير الخارجية الامريكية ريتشارد ارميتاج وطلب منه تضمين خطاب وزير الخارجية باول الاشارة الى المطالبة بالاعتراف بالدولة اليهودية ، لكن ارمتياج الذي لا ينكر ان السفير الاسرائيلي قد اتصل به يقول انه نسي الامر وان ما حدث يتحمل مسؤوليته ديفيد ميلر الذي كتب مسودة الخطاب وثبت فيه مطلب السفير الاسرائيلي عبر ضغوط غير مباشرة من مكاتب تشيني ورامسفيلد وولفيتز وغيرهم..،،

بعد ذلك وابتداء من العام 2004 بدأ الرئيس بوش الابن يردد الدعوة للاقرار بالدولة اليهودية واوضح ما كان ذلك عند زيارة بوش للمنطقة عام 2005 وتأكيده على ذلك في شرم الشيخ حيث كان خطابه انذاك متطابقا مع خطاب شارون الذي ركز على الدولة اليهودية في ذلك اللقاء:

وكما هو معروف فان هذه القضية كانت بالنسبة للسياسيين الاسرائيليين موضع تركيز واهتمام شديد من قبل مثلث اولمرت ليفني باراك اي قبل وصول نتيناهو وليبرمان وباراك للحكم الذين ساروا على نفس النهج لمن سبقوهم وتكرس هذا النهج كاستراتيجية صهيونية ثابتة بما يحقق تصفية للقضية الفلسطينية من جذورها وسرقة الارض الفلسطينية كلها وانهاء وجود الشعب الفلسطيني عليها بالذبح والتشريد وباي وسائل تحقق عودة ارضهم المزعومة قبل 2000 عام لتكون دولة يهودية ولليهود وجودهم ،،

هذا بعض ما يقال وهو فيض من غيض من تجليات تطور الحالة السرطانية اليهودية وكذلك هي جزء من المؤامرة الاستعمارية الغربية العدائية الشريرة الاثمة التي تولدها وتغذيها الاحقاد الصهيونية العنصرية.. الخ.
الدستور..




  • 1 حبيب 05-10-2010 | 03:45 PM

    رائع يا استاذنا الكبير

  • 2 صالح محمد السعيد 05-10-2010 | 04:10 PM

    تحية تقدير واحترام لاستاذنا الكبير راكان المجالي

    مقال اكثر من رائع لمن اراد ان يعي حقيقة ما يجري من حوله ولكن قد اسمعت لو ناديت حيا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :