facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحن والماء وسورية


سميح المعايطة
29-09-2022 12:30 AM

حكاية طويلة تجمع الاردن وسورية والمياه، ونهر اليرموك جزء من الحكاية وكان الحل الوحدوي العروبي مشروع سد الوحدة في الاردن والذي كان عنوانا لإعطاء الاردن حقه من المياه المشتركة مع الأشقاء في سورية ،وهو سد بسعة كبيرة ،لكنه لم يحصل الا على تعبئة جزئية ربما بحكم عوامل الطقس وبقايا ما ترك الأشقاء من مياه تسيل من الاراضي السورية الى الاردن حيث سد الوحدة.

القصة عمرها عشرات السنين، والحل الذي لم يكتمل مرت عليه عشرات السنين، اما السبب فهو عدم التزام الأشقاء السوريين ببنود الاتفاق الثنائي لانهم أقاموا العديد من المزارع لاصحاب النفوذ وايضا سدودا صغيرة وكان يتم تحويل ما يجب ان يصل إلى الاردن ليبقى داخل سورية ،وبقيت قضية المياه المشتركة معلقة ودون حل بل دون التزام من الأشقاء.

قبل ايام كان وزير الزراعة السوري في عمان واعلن ان بلاده ستلتزم بالاتفاق مع الاردن اذا ما تحسنت موارد سورية المائية التي يقول انها تعاني نتيجة نقص الامطار وايضا نتيجة سياسة تركيا المائية تجاه سورية والتي خفضت ما يصل لسورية من نهر الفرات ،لان تركيا اقامت سدودا ومشاريع على النهر وتم تخفيض حصة سورية ،وهو ذات الفعل الذي فعلته سورية معنا في الاردن منذ عقود واخذت حصة الاردن المائية من المياه المشتركة .

سورية في ايام الرخاء المائي والسياسي وقبل ان يتم التضييق عليها من تركيا وقبل سنوات القحط وقبل الحرب ادارت ظهرها للاتفاق مع الاردن ولم تلتزم باي شيء منه ،فهل ننتظر منها بعد ما تفعله بها تركيا وبعد حرب طويلة وجفاف في الشتاء ان تعطينا حقوقنا المائية او بعضها؟!

ما قاله الوزير السوري لايعني شيئا ،لانه يربط الالتزام السوري بالاتفاق الثنائي مع الاردن بتغيير تركيا سياستها المائية تجاه سورية وبأن يمن الله علينا بالمطر الوفير ،وهما شرطان يقولان إن سورية لن تعطينا شيئا من حقوقنا المائية .

ربما نحتاج في علاقاتنا مع الأشقاء في سورية ان نربط بين تنفيذ الاتفاق المائي او بعضه مؤقتا وبين اتفاقات اخرى اقتصادية وتجارية …،لان تجارب عشرات السنين في المجال المائي مع سورية اثبتت تعاملا مكتظا بالمماطلة والتسويف ،بل كان هناك نوايا مسبقة لحرمان الاردن من حقوقه المائية من خلال ماتم عمله لاخذ المياه قبل ان تصل الى الاراضي الاردنية، لكن هذا التاريخ لا يلغي ان هناك ملفا معلقا بين البلدين وسيبقى معلقا لاهميته ولان قضية المياه اصبحت من القضايا الاكثر إلحاحا على الدول .

حصتنا من المياه المشتركة مع سورية لم تصل منذ عقود، لكنها من الناحية النظرية كمية كبيرة قادرة على مساعدة الاردن على مواجهة فقر المياه، وعمليا ليس متوقعا ان تأتي هذه الكمية في المدى المنظور لان الأشقاء في ايام الرخاء كانوا مماطلين وقفزوا عن الاتفاق الموقع سنوات وسنوات، لكنها تبقى حلولا ربما تأتي في ظرف سياسي اخر.

وفي سياق ملف المياه فإن الخطوات التي تجري على صعيد مشروع الناقل الوطني تبعث على التفاؤل فهذا المشروع خطوة كبرى في سد عجز المياه عن طريق تحلية مياه البحر الاحمر وهو مشروع اردني تماما ،ونتمنى ان تسير بقية مراحل المشروع بنجاح ودون تأخير .

(الغد)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :