عندما يبيعون الديكرمزي الغزوي
08-07-2007 03:00 AM
كثيراً ما نحتال على أنفسنا فنسمي الأشياء بغير أسمائها، فالتجاعيد العرضية التي تتوالد على جوانب العيون، لا نسميها خطوط الزمن أو خثرات العمر!، بل ندعوها من باب التفاؤل بخطوط الضحك وبصماته!!، رغم أن كثيراً من تلك الوجوه قد أدمنها العبوس ولازمها البكاء لأمد مديد!!. وبذات الخطوط وبصماتها وتداعياتها، سيحلو للفقير المتأرجح بخط وهمي يرتفع سريعاً نحو هاوية لا قعر لها!، سيحلو له أن يقول والله لو كان الفقر خط بارليف، أو خط استواء لمحوته بلعابي وأصابعي، لكن الفقر أكثر من خط، وأكبر أن يمحى ويقرض حتى بالأسنان!!، ومع ذلك تعجبنا الخطوط، فلا يحلو لنا تصنيف فقرائنا ضمن عدد كبير منها فحسب، بل شاط الأمر إلى وضع طبقات لهم تبعاً لذلك: فهناك فقراء مكتفون، وفقراء مدبرون، وصنف أخير هم الفقراء المحتاجون، وإذا تفاءلنا بهذه التصانيف المبهجة للفقر والفقراء، في محاولة تبدو شبه بائسة للضحك على ذقن الحقيقة وشاربها، فكل فقرائنا في الفقر شرق!!، حيث لا أهمية للجهات وللجيوب والثقوب، ما دام كثيرون يرقصون وجعاً على قعقعة أمعائهم الخاوية!!.
|
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة