facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المُؤَّثِرون


علي الزعتري
06-10-2022 10:10 AM

نشأةُ الإنسان تؤثرُ في حياته. نشأَ يقرأْ فسيبقى يقرأ. نشأتْ تقرأْ و تختبر فستبقى عالمةً. نشأوا على قواعد فبناءهم حسب قواعدهم؛ ضعيفةً انهارت وقويةً سادتْ. و في حياتهم مؤثرون. العائلة والمدرسون والصحبة وما يرون ويشاهدون ويتابعون وقناعاتهم التي تتكون مع مرور السنين. المحصلة هي الإنسان الذي تتوازن عنده وعندها المؤثرات لتكون الشخصية فإن طغى مؤثرٌ سلبي على الباقي انحاز الإنسان للسلبية والعكس صحيح. كلنا نُوازن بين السلب والإيجاب لنمضي في الحياة بأقل الخسائر وأكثر المرابح ولستُ أعني بها النقود بل ثراء الذات بالمعرفة والإيمان والثقة والحضور الإيجابي.

من غير المعقول أن نحصر نفوذ الأشخاص والأحداث من حولنا بالمفضل الإيجابي لدينا. هذه ليست فطرة الإنسان التي تنتقل بين خير وشر، والنصر في الثبات الإيجابي هو نتيجةَ تحكيم العقل والعقل يتبع استنتاجات العلم والعلمُ علوم منها النافع ومنها السيئ. فمن التزم النافع استنتجَ النافع وعقل ومن التزم السيئ استنتج الضار وعقل أيضاً لكن العقل هنا هو في الاتجاه الخاطئ. فمن لهُ التأثير علينا لنعقلَ حُسناً أم شيناً؟ نحنُ نعقلُ بأسلوب التعليم الأسري والتعليمي والمشاهدات وهي في تنافسٍ على حياتنا فإن لم تكن خاضعةً لتوجيهٍ إيجابي فسيزداد صراعنا معها لنستنتج السليم من المعوج.

التعويلُ في إثراءَ التوجيهِ الإيجابي في زماننا الذي يزدحمُ بالمعلومة هو على من يملكُ القدرة والقوةَ والقرار في الجوانب العُليا من متطلبات النمو الوطني، والحكومة هي هذا المالك وواجبها هو تعزيز الإيجابي والحد من السلبي. لكن الآراء هنا متضاربة فالحكومة ترى الإيجابي وتريدُه ولا تقدر على منع السلبي لأنها تريدُ ماله وقرارات الحكومة هي نتاج حوار عامٍ فيهِ كل الأطراف.

المقارنة بأبسطِ صورها تختصرُ نفسها بالشهرةِ أو السمعة، والمال، إن على المستوى البسيط أو الدولي المعقد. ولهذا قد نظن أنه من الأفضل لنا أن نجمعَ ليؤثر علينا علماء ومثقفين، وغيرنا يريد مطربين وراقصين. من يُرجح الكفة هو صانع القرار فهو المسؤول. لكن رضى الناس غايةٌ لا تُدرك؛ ورضى الله غايةٌ يجب أن تُدركْ. فمن يُؤثرُ فينا أكثر: رِضى الناس أم رضى الله؟ لكل إنسانٍ قناعته والجميل أن الحساب يوم الحساب فردي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :