facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن بعقل نتنياهو ..


ايهاب الدهيسات
07-10-2022 10:02 AM

تكاد تكون خارطة الانتخابات الإسرائيلية عصية على الفهم تماما كما هي خرائط ديمونة الممنوعة على خريطة قوقل، وبالرغم من استطلاعات الرأي حول تقارب فرص النجاح بين يائير لبيد ونتنياهو، إلا أننا لا نستطيع التنبؤ باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم.

الأردنيون معنيون بهذه الانتخابات بقدر سعي الليكود لتأزيم أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية بهدف خلق الفوضى التي تضع تل أبيب تحت التهديد المباشر بحيث يتم الإعلان عن عن يهودية الدولة.

نتنياهو يفكر بالأردن أكثر من رئيس الوزراء الأردني نفسه، أجزم أن لا دولة في العالم تشغل تفكيره أكثر من الأردن، وهو ينظر لتأزيم الأوضاع هنا كأحد أهم منجزاته بحيث يهاجم بينيت لموافقته على ضخ المياه للأردن، مدعيا أننا نقوم بتسويق النفط لطهران بالإشارة الى احتلالها للعراق، وهو ما يجد صداه لدى جمهور الناخبين في إسرائيل من غير الليكود المتطرف، فعندما يتعلق الأمر بالتوجه إلى إيران فنتنياهو هو الحل!.

وبالرغم من أن إيران نفسها ترفض هذا الاتفاق بشكل يفضح ادعاءات نتنياهو، إلا أن هذه الدعاية من شأنها التأثير على علاقتنا مع الأشقاء والأصدقاء على حد سواء، فالأمر لا يتعلق بخيارات الأردن بقدر ما يتعلق بسوء تقدير أوضاع الأردنيين الإقتصادية والمعيشية من أدوات الحكم نفسها وعلى رأسها السلطة التنفيذية التي لم ترتقي لمستوى التحديات وخصوصا فيما يتعلق بالمجال الإعلامي.

ولكن، هل لاحظتم هذا التقاطع بين مصالح إيران ورغبات نتنياهو ؟ أقصد ذلك التوافق على موقف موحد من رفض تزويد الأردن بنفط العراق ، لأنهم يعلمون أن سيطرة إيران على النفط العراقي هو ادعاء كاذب بالرغم من تأثير إيران على العراق، وأن ما يريده نتنياهو هو نفس ما تسعى له إيران، وهو باختصار شديد " دعم مباشر من طهران للأردن سواء بالنفط أو السياحة وبذلك يعزز كلاهما كذبة انشقاق الأردن وتحليقه بعيدا عن عمقه العربي".

ألا يحملنا ذلك على التصديق بأن نتنياهو هو أكبر داعمي حركة حماس في غزة لتعزيز الانشقاق عن السلطة الفلسطينية، وانه أكبر الداعمين لمهرجي معارضة اتفاقيات ابراهام التي وقفت سدا منيعا أمام مخططاته بضم غور الأردن وتهويد ما تبقى من الضفة ، ألا يقودكم ذلك على فهم الأدوار المتبادلة التي تجمع أقصى اليسار هنا مع أقصى اليمين هناك ، تماما ككتلة واحدة بشحنات سالبة وموجبة تدور حول ذات المشروع، مركز للشر ومن حوله الكترونات وبروتونات متناقضة، هذه هي المعادلة بكل بساطة.

كنت قد أشرت لغياب الدور الإعلامي في الأردن ، فقبل أن ننتقل من دولة مقيدة للحريات إلى دولة قمعية بحسب تقرير هيومن رايتس ووتش المرسل للدول المانحة، كان ثمة حلقة وصل مفقودة بين الشارع وبين أدوات الحكم بمختلف أشكاله، وباستثناء نشاطات سياسية موجهة من الخارج على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب لم يجد الناس في الطبقة السياسية الحاكمة سوى سكون يعج بالطاقة المظلمة، فهذه الحكومة لا تمارس أي شيء يدل على وجودها، وباستثناء تصريحات وتعاميم بيروقراطية و"شطحات" عن القادم الأجمل فحتى تليسكوب "جيمس ويب" لا يستطيع رصد منجز واحد فقط لهذه الحكومة ، بالتأكيد لن تستطيع رصد شيء غير موجود.

أنا لن الوم الأشقاء إذا ما انطلت عليهم خدع نتنياهو، وإذا ما التبس عليهم الأمر ، فهذا مرده لغياب الدور الإعلامي الذي لم يرتقي حتى لرتبة مهرج سيء، بل كانوا أقزما صامتين بين سلسلة من الأحداث والقضايا العملاقة، إلى درجة أنني أنا شخصياً لا أعرف إذا ما كان لدينا وزير إعلام يتبع لهذه الحكومة!

لطالما تندر الأردنيون على وزراء الإعلام الذين عاشوا معهم أكثر من أي وسيلة إعلامية ، بل أنهم ما زالوا يتبادلون النكات بفيديوهات لوزراء إعلام تركوا مناصبهم منذ زمن ، ولكنهم اليوم لا يعرفون من هو وزير الإعلام الأردني!.

بالمناسبة ، من هو وزير الإعلام ؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :