facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تعديل حكومي


سامح المحاريق
28-10-2022 12:05 PM

أخذت التعديلات الحكومية في حقبة ما بعد أحداث الرابع تستقبل بكثير من الفتور الشعبي، وصولاً إلى حالة عامة من عدم الاكتراث رافقت التعديل الأخير الذي لم يتمكن من منازعة اهتمام الأردنيين بأزمة انسحاب نادي الوحدات من الدوري، وكثير من المعلقين المزمنين على الأحداث السياسية وجدوا في أخبار دوري أبطال أوروبا ومشكلة المغنية شيرين مع زوجها في مصر، أموراً أكثر إثارة للاهتمام.

الفتور تجاه الحالة السياسية مسألة أكثر حساسية وخطورة من الغضب، فمشاعر الغضب تعني أن الناس ما زالوا يمتلكون شيئاً من الأمل، أما الفتور فيعني وصولهم إلى نتيجة مفادها التسليم بعدم الجدوى، وفقدانهم الثقة في المنظومة السياسية الراهنة.

ربما ينضح الحديث أعلاه بالسوادوية، وهو الأمر الذي ما فتئت الحكومات تحذر منه منذ أن أصبحت تتابع بعناية التفاعلات النفسية للشعب منذ حكومة الرزاز، ومع ذلك ولتصحيح المفهوم، فإن لوناً قاتماً آخر يجب أن تستدعيه الحكومة في خطابها العام، فما يحدث هو الضبابية من طرف الناس، والسواداوية هي المنظور الحكومي الذي يدلل على فقدان الاتصال بالمعنى المطلوب.

بدايةً، لم يعد الأردنيون يهتمون بتعديل الحكومة لمجموعة من الأسباب في مقدمتها عدم قناعتهم بوجود أي تغيير جوهري، وبعده، تمسك رؤساء الوزراء بالفريق الأساسي المعني بالجانب الاقتصادي وإجراء تغييرات شكلية ومناقلات داخل الحكومة نفسها، وأخيراً، عدم معرفة الناس بالوجوه القادمة، وهي مسألة تعود أيضاً إلى حقبة ما بعد أحداث الدوار الرابع، باستثناء أن حكومة الخصاونة جعلت الأمر يبدو أشبه بترفيعات بيروقراطية، والتعديل يمكن اعتباره لا يغضب أحداً ولا يرضي أحداً كذلك، لأن أحداً لا يمكنه الوقوف على أثره، أو فهمه أو تفسيره.

على الأقل تبدو حالة الاستغلاق في الفهم مركزيةً في السنوات الأخيرة، ولذلك فالتعويل على تعديل شكلي يبدو مهماً ومتمثلاً في وزارة الاتصال الحكومي، مع أن ذلك، يعني نوعاً ما، تغيراً في رؤية الحكومة لدورها في الإعلام، ويدفع للتساؤل حول استراتيجية الإعلام في ذهنية الدولة بعد التصدي لملفي الإصلاح السياسي بجانبيه الانتخابي والحزبي، وملف الإصلاح الاقتصادي مع ورش العمل التي تواصلت خلال الفترة الأخيرة.

من جديد، فقدت حكومات ما بعد حزيران 2018 ورقة التكنوقراطية باستدعائها لا يمتلكون سيراً ذاتيةً مقنعة، ولم تستطع أن تقدم ورقة الخبرة السياسية، والحقبة نفسها، كشفت مجموعة من السياسيين والنقابيين السابقين الذين خرجوا بكثافة في وسط عملية الانتقال من الإدارة إلى التسيير لتنكشف تارةً انتهازيتهم وأخرى قدراتهم المحدودة.

ما يمكن قراءته أن الرئيس الخصاونة يناور من أجل استكمال بعض من أولوياته، والتركيز على المالية العامة، والمديونية المتزايدة التي يحاول إدارتها لدرجة تمكنه من تحقيق تراجع ولو محدود في تكلفة خدمة الدين، وهو الأمر الذي لم يتم تسويقه إعلامياً بصورة جيدة، وهو يعرف أن التقدم في خدمة البيئة الاستثمارية في هذه المرحلة مسألة مكلفة، ويحاول استبقاءها في أولوية ثانوية تركز على تحالفات سياسية إقليمية أكثر من خدمة القطاعات الاقتصادية المحلية.

لا تغيير في أولويات حكومة الخصاونة، هذه هي خلاصة التعديل الأخير، ويبقى التحدي الذي طرحته الحكومة نفسها مع تشخيصها الذي نختلف عليه، السوادوية والسلبية، وهذه المسؤولية تقع اليوم على وزارة الاتصال الحكومي، ويبقى سؤال الإعلام نفسه عائماً لأنه أولوية عمومية وليست تنفيذية وفقاً لمنظور الرؤية الذي يحمله الرئيس ويعكسه في كثير من قراراته.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :