facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




النواب والحكومة


د. أدب السعود
05-12-2022 10:59 AM

الأصل أن العلاقة بين ممثلي الأمة والحكومة محددة بأحكام الدستور، التي تقوم على الفصل المرن بين السلطات السياسية مع تقديم السلطة التشريعية باعتبار أن الأمة هي مصدر السلطات وأن الركن النيابي يأتي في مقدمة نظام الحكم (نيابي ملكي وراثي)، وقد حدد الدستور الأدوار المناطة بالسلطات الثلاث، بحيث لا تتغول سلطة على أخرى.

صحيح أن دور النواب هو تشريعي ورقابي وليس خدماتي، بالرغم من طغيان النوع الثاني، وصحيح أن القيام بهذا الدور يكون تحت قبة البرلمان أو في أروقته وقاعاته، إلا أن ذلك لا يمنع أن يلتقي النواب بأي شخص آخر خارج مبنى البرلمان من أجل مناقشة أية مسألة لها علاقة بالصالح العام، أو حقوق مواطنين عامة أو خاصة،

وقد جرت الأعراف السياسية أن يقوم النواب بمتابعة قضايا المواطنين العامة والخاصة مع الجهات ذات العلاقة، خاصة مع انتشار ظاهرتي الفقر والبطالة وعجز النسبة الأعلى من المواطنين عن التمتع بأبسط متطلبات الحياة أو العيش الكريم.

قيام بعض النواب (من وجهة نظري) بالذهاب إلى الوزارات والدوائر الحكومية وغير الحكومية ليست خطيئة وليست معيبة إلا إذا ثبت أن فيها فسادا ماليا أو إداريا لا سمح الله، وقد يلجأ النائب على هذا الأمر حين تكون هناك قضايا إنسانية عاجلة تحتاج المساعدة حيث أن السلطة التشريعية لا تستطيع اتخاذ قرارات ادارية أو إجراءات من نوع معين بسبب الوصف الدستوري لدورها فتذهب للموكل بهذه الأدوار وهذا ليس تنازلا عن الدور الرئيسي لها، فالديوان الملكي يفتح أبوابه للمواطنين وبكل أريحية.

لنكن صادقين مع أنفسنا، فنحن لسنا في المدينة الفاضلة، كما أن هناك ثقافة احتماعية سائدة وهي أن حصول المواطن على أبسط الخدمات والحقوق يحتاج إلى وساطة، وهناك قناعة بأن من الواسطة أهم من المؤهلات العلمية والخبرات وهذا واضح وضوح الشمس.

لا أعتقد أن الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع النواب هي الأفضل، بل ربما أنها تهدف إلى تقليل مكانة المؤسسة التشريعية في الأوساط الشعبية وتصوير نواب الشعب على أنهم يتذللون على أعتاب الحكومة، فليس من المنطق منع النواب من الدخول إلى أية وزارة، خاصة إذا تم الترتيب المسبق لتلك الزيارات من خلال وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية (دون أن تتدخل في تفاصيل الزيارة) بحسب الأوقات المتاحة لكلا الطرفين وخلال مدة زمنية .

العمل السياسي والإدارة العامة العليا للدولة تحتاج إلى حكماء، وإلا فإن الأمور قد تصل إلى ما ليس في مصلحة الوطن.

والله من وراء القصد..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :