facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإرهاب .. لا إسم آخر


أمل محي الدين الكردي
24-12-2022 07:31 PM

رغم أن الارهاب لا يرتبط بدين أو عرق أو ثقافة فإنه على أختلاف مصدره ،نعتمد بتسميته عملاً ارهابياً يعتمد بالتبرير على فكر ديني او عنصري يحرض على الكراهية والعداء للآخر ،ولا يقبل التعايش والتسامح بين الثقافات المختلفة . وهذا التطرف العنيف تواجد بمعظم المجتمعات البشرية بالعالم ولكن بنسب متفاوتة ،ولكن ما يركز عليه الاعلام الغربي دائماً (العرب والمسلمين). وبالمقابل لا تحضى حوادث العنف والارهاب التي يكون مصدر المتطرفون من الديانات الأخرى .وكثير من الجرائم يوصف مرتكبيها بالمختل عقلياً او الجريمة الجنائية .لم تمضي أيام في الاردن على جريمة قتل رجال الأمن العام أثناء مداهمات للمجموعة من الفكر المتطرف بجنوب الاردن والذي لا زال الاردنيين يعيشون الحزن والآلم على أبنائهم الذين كانوا بعمر الورود وحملوا اسم شهداء الواجب ولم تكن الاؤلى ولن تكون الاخيرة ،حتى سلط الضوء الاعلام الفرنسي على جريمة إرهابية بشعة كان بطلها مسلح فرنسي الجنسية ومعروف بمحاولتي قتل سابقة في عام 20162021م ولا تزال الدوافع غير واضحة ولكن الشكوك حوله هي دوافع عنصرية والذي يؤكد هذه الدوافع حسب التحليلات الاولية هو استهدافه لمركز ثقافي كردي وصالون وعلماً المنطقة يسكنها العدد الاكبر من الاكراد في باريس وهذه هي امتداد لجريمة سابقة ضد الكرد في باريس عام 2013 م .وغرد الرئيس إيمانويل ماكرون مندداً وقال إن الاكراد كانوا هدفاً لإعتداء كريه وغيره من المسؤولين مما غردوا بتغريدات متشابهة ونددت بالعمل الارهابي او الاجرامي .

لم تولد ظاهرة الارهاب فجأة او بدون مقدمات وليس من المتوقع أن تنتهي وقد يكون من الصعب تغيير الايدولوجيات التي عانى منها العالم على مر العقود .

إننا اليوم بحاجة الى إعلام كأداة رئيسية لمحاربة الغلو والتطرف والتصدي لآفة الارهاب والتصدي للفكر الاجرامي ،لإن الفئات الارهابية والاجرامية كانت احدى وأهم أسلحتها في الترويج هو الاعلام ، ونحن بحاجة اليوم الى تطوير الفكر الأيدولوجي وهذا يتطلب منا فكر وجهداً توعوياً يكون الاعلام دوراً رئيساً به.

ويبقى الارهاب ظاهرة تهدد السلام العالمي وهو ينتقل بين الدول والقارات في مواسم متجددة كما نلاحظ ولا شك إن التجليات واحدة ولكن الاسباب التي تقف وراء الارهاب متعددة وترتبط بجملة عوامل منها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وهي متجددة أو قائمة في المجتمعات التي يسودها ويستشري بها الجهل وتتغذى على الفساد في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم .

وتبقى الرسالة التي علينا أن نؤمن بها التعايش والتآخي بين مختلف الديانات والثقافات وسبل العيش وتعزيز هذه القيم عالمياً والتصدي للتطرف وسلبياته وتعزيز العلاقات الانسانية بحيث تقوم على احترام الآختلاف وعدم السماح للجماعات المتطرفة والارهابية بإستغلال الاختلافات الدينية والعرقية للنشر العنف والكراهية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :