facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"أوكتان " أبو زيد 95


سهير جرادات
07-11-2010 10:51 AM

في أثناء عودته إلى منزله مساء ، وبعد انتهاء دوام عمله الثاني مساء ، توقف خلف في محطة المحروقات لملء خزان سيارته بالقليل من البنزين .

ترجل خلف من سيارته ، وما أن تناول خرطوم البنزين من فئة أوكتان 90 ، حتى لمعت عيون زرقاء لفتت انتباهه، أمعن النظر فوجد أنها تعود لشاب وسيم ، دقق النظر؛ وهو يتساءل : والله شايف هالوجه ، ومار علي "القزازتين" الزرق .

ما هي إلا ثوان ، حتى تذكر ، وصاح بأعلى صوته " أبو زيد " ، دولتك : يا حيا الله.... شو خير ، بشوفك لحالك ؟ .
ألتفت أبو زيد ، وبخفه تصاحبها ابتسامة عريضة، نزع السيجار "الكوبي " من فمه ، وأجاب : انتبهت أن السيارة قد نفذ منها البنزين ، فتوقفت لأملأ خزانها .

بكل شهامة ، ناول خلف أبوزيد الخرطوم " خرطوم البنزين " ، فضحك أبو زيد وقال له : no thanks ، أنا "بحط " أكتان 95 ، لم يستسلم خلف ، وشد و"عييا" بالرئيس ، وهو يقول له : يا زلمة دولتك على رأسي ، أنت وال 29 وزير ناقص الوزير "غير البيئي" ، والله أفضالكم علينا كبيرة ، غرقتونا بالديون ، جوعتونا وشلحتونا ، والله واجبكم علينا نخدمكم ، ونستر عليكم ...
وأستمر بالحديث ،وهو يقول ... ما تخجل يا زلمة ، تناول من إيدي .
ضحك "أبو ضحكة جنان "، وهو يعض على "السيجار" بأسنانه ، ويقول بحروف بالكاد تجد طريقا لها للخروج : continue" "
خلف لم يفهم الكلمة التي قالها دولته، لكنه على سبيل الاحتياط ، "جحه" ، وقال له : طفي ، طفي هالسيجار.. وأخذ يقول له : لويش بتحط 95 ، ما أنت غليته جنان وأكثر من الجنان ، خليك على 90 .

لف رأسه أبو زيد وقال : بتنتع ، فأجاب خلف بعفوية المواطن الأردني وقال : دولتك ، خليها تنتع ، الحكومة بتنتع على المواطن ، والمواطن بنتع على حاله ، المهم ما يطفي المواطن .

"نحنح " خلف وقال : دولتك لمين بدك تعطيه ؟ رد أبو زيد : الخرطوم .

هز خلف رأسه وقال : لا صوتك دولتك ..إن ما خاب ظني صوتك رح يروح لمرأة ..
فكر أبو زيد وأجاب : لسه ما قررت.

استشاط خلف غضبا وقال : دولتك ، لماذا قرارات الرفع لا تأخذ منكم كل هذا التفكير ؟!

أنهى أبو زيد تعبئة سيارته بالبنزين ، وأخرج من جيبه مصاري ليدفع لعامل المحطة ، بشهامة مد خلف يده على جيبه ، وقال : لا دولتك ، خليها زي كل مرة من جيب الشعب ، أخرج أبو زيد 3 ورقات خضر ، وناولها للعامل ،وفوقها " أم الحمراء " .
خلف ، لم يستوعب القصة ، ونبه دولته بكل عفويه بقوله : إصحك ، ما يرجعلك الباقي ..

ضحك أبو ضحكة جنان بجنان ، وقال له : Excuse me ..I’m tired today
تجاهل خلف شو "رطن " دولته بالأنجليزي ، وقال له أتجرأ وأسألك، فأجاب : sure بخفه راح خلف وزبط قبة جوكيته ، وقال ، شو بتعمل بعد ما ينتهي دوامك بالرئاسة ، ابتسم أبو زيد ابتسامه شوي على صفار وقال له : أنا بشتغل 18 ساعة يوما" ، التفت خلف ، وقال : كل هذا الوقت تحتاجه لتشتغل فينا ، والله إحنا متعبينك ، الله يعطيك العافية ، بتتعب .

استمر بالحديث ، وسأل خلف ، بقدروك ؟ وبعطوك راتبين ؟ ضحك أبو زيد ، وقال : لا بنفس الراتب ، "فط " خلف، وقال له : ما تخلي حيطك واطي ، وما تقبل ، الحكومة بدها إلي قد حاله ، اطلب زيادة .

ضحك دولته ضحكة أخذت معالم وجه لليمين ، وقال له : sorry I have to go
خلف نهض حيله ، وشد كتافه ، وقال ، والله دولتك الحديث معك مش مفهوم ، ولا مدروس مثل سياسة حكومتك ، في رفع أسعار المحروقات ، لكن زي ما بلعنا ارتفاع الأسعار ، رح أبلع حديثي معك ، بس أسألك سؤال أخير : وين رايح بالليل ، ابتسم أبو زيد ، وقال :Drive

كشر خلف ، وقال لدولته ، شو قصدك ، قال له : No ، يعني مشوار ، شمه هواء.
قلب خلف على ظهره من الضحك ، وقال لدولته ، بالله عليك ، بتتمشور ، وبتشم هواء المواطن اللي أكلته هواء.

jaradat63@yahoo.com




  • 1 سالم 07-11-2010 | 11:41 AM

    مقال ملغوم يدل على حس سياسي مرهف من الكاتبة سهير جرادات

  • 2 صخر ابو عرب 07-11-2010 | 12:08 PM

    ياريت يلاقيني على الكازية بلكي دفع عني

  • 3 عماد نصير 07-11-2010 | 05:14 PM

    رائعة ومبدعة سهير يعطيكي العافية

  • 4 محمود 07-11-2010 | 06:07 PM

    مقال جميل وباسلوب شيق خاص بالمبدعة الصحفية سهير جرادات

  • 5 ليلى اللوزي 07-11-2010 | 07:49 PM

    أبدعتي سهير , والله أبدعتي

  • 6 عماد عقل 07-11-2010 | 08:53 PM

    يسلم فمك

  • 7 اردني يحب وطنة 08-11-2010 | 02:15 AM

    الكاتبة الاخت سهير مقال رائع وممتع ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :