facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إسرائيل واحتلال الأردن للضفة!


د. حازم قشوع
06-01-2023 03:21 PM

خرجت حكومة تل ابيب عن كل السياقات الدبلوماسية المتعارف عليها عندما اعتبرت قرار وحدة الضفتين مسالة احتلال ونست حكومة التطرف الإسرائيلية ان الجغرافيا السياسية الأردنية تم تحديدها قانونيا في عام حصول الأردن على كامل عضويته في مجلس الامن الدولي بالخامس عشر من كانون اول عام 1955، أي بعد اعلان الأردن عن استقلاله بتسع سنوات وكانت حدود الأردن في حينها من القدس غربا وحتى رويشد شرقا وهذا ما تؤكده القرارات الدولية التي جاءت بموجب قرار الاعتراف بالأردن ما تبينه طبيعة السياق العام بمشهد الاحداث في بناء الأردن لمؤسساته الدستورية البرلمانية منها والسياسية.

ولولا قضية الاحتلال الإسرائيلي للقدس والضفة الغربية والتجاذبات الإقليمية التي جاءت مصاحبة لذلك نتيجة تبدل بيت القرار الدولي من" بريطاني فرنسي" الى" امريكي سوفياتي " لكانت طبيعة المشهد العام مغايرة عن ما تشهده المنطقة من حالة شد مستعصية أصبحت تنذر بتداعيات وخيمة في حال استمرارها نتيجة أطماع بيت القرار في تل ابيب بالتوسع الجغرافي والهضم السكاني المحدود وهذا ما يظهره العلم الإسرائيلي التوسعي الذى يشمل الفرات والنيل كما تقوله بطون الكتب الصهيونية وتقف عليه الأحزاب المشاركة في حكومة التطرف والعدوان الإسرائيلية بحلتها الحالية.

ان الأردن المتصالح مع ذاته والذي تم تحديد جغرافيته السياسية كباقي دول المنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية تحمل احمال كثيره نتيجة عدم احترام إسرائيل للقانون الدولي وهو القانون الذى بين حدود الأردن كما حدد حدود إسرائيل واما مسالة احتلال الأردن للضفة على حد التعبير الإسرائيلي في مجلس الامن فهي مسألة ليس لإسرائيل علاقه بها الا اذا كان الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقدس جاء لينتصر لفلسطين وعمل لإخراج الأردن لكي ينال الشعب الفلسطيني استقلاله فاذا كان الامر كذلك فلما لم تقم الحكومة الإسرائيلية بتسليم الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية والخروج للحدود المتوافق عليها لإنهاء حالة الصراع وهو سؤال يبقى برسم اجابة حكومة التطرف والعدوان الإسرائيلي التي يبدوا انها اخذت تصدر ازمتها الداخلية في حواضن بيت القرار الدولي وتنشر سمومها في الارجاء الإقليمية.

وحتى تكون الرسالة مباشرة دون مواربة او تحمل طابع دبلوماسي يمكن تفسيره بغير سياقه فانه ليس بمقدور إسرائيل وحكومتها العتيدة تغيير منظومة الضوابط والموازين المتوافق عليها كما ليس بمقدور ثلث البيت الأمني الإسرائيلي مناصر هذه الحكومة ومجابهة العالم باسره من اجل يهودية اثنية ومواجهة غالبيه الشعب الإسرائيلي التواق للسلام او المراهنة على التقدم خطوه تطبيعيه للأمام من دون العودة لطاولة المفاوضات من جديد والبدء بالانسحاب الفوري من الضفة الغربية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني بمساعده اردنيه ودوليه من تحقيق حلم جلاء الاحتلال وانهاء المعاناة بما يعيد المنطقة لسياقات الأمان التي تنشدها شعوبها .

وحتى يتم قراءة المشهد العام كما يجب قراءته فان على قيادة تل ابيب قراءة المبتدأ قبل الحديث عن الخبر فان تذاكي حكومة التطرف الإسرائيلي بمحاولة فرض سيادتها على القدس بإقدام (الوزير ) بن غفير هي عملية مرفوضة ومدانة وفان هذه المحاولة كان من المفترض ان يدينها أولا رئيس الحكومة الصامت نتنياهو قبل مجلس الامن الدولي الذى كان من المفترض عليه ان تكون وجهته الأولى لعمان بدلا ان تكون تجاه ابوظبي من باب التأكيد على حسن النوايا والاعتذار عند ممارساته السابقة والتأكيد على سياسة حكومته الحالية تجاه القضايا الرئيسية والمسائل التي ما زالت بحاجة لبيان.

فان حديث الملك عبدالله الثاني لم يعبر عن رسالة الأردن فقط بل عبر عن حالة اجماع الأسرة الدولية وهذا ما بينته رسالة المجتمع الدولي تجاه محكمة لاهاي كما أكده مجلس الامن الدولي في بيان الإدانة بالأمس ، فالمدان وجب عليه الاعتذار دون مواربة وإعادة لملمة حساباته من جديد حتى لا تدخل المنطقة في مواجهة مصيرية مازال يحاول إزالة فتيلها الملك عبدالله الثاني شخصيا على الرغم من اوزار تبعاتها وهذا ما يجب ان تكون معلوم عند مطبخ القرار في تل ابيب كما هو محط تثمين عن الأسرة الدولية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :