facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حدوتة العيد


سهير جرادات
21-11-2010 02:04 PM

جاء العيد وعيدنا ....والقهوة السادة جهزنا.. وبخاروف العيد ضحينا .. ولحم الاضحية وزعنا .... والمنسف تغدينا .. وكعك العيد تحلينا ، وبصلة الارحام تواصلنا... وعيدية الصغار وزعنا ....

في العيد طقوس خاصة لها نكهتها ، كانت القهوة تفوح برائحتها كل البيوت الاردنية واطباق الحلويات بانواعها المختلفة تتزين أركانها على مدى أربعة أيام ،وكما أيام العيد يطوي فيها الأنسان أياما ويفتح أياما ،فكان ثوبها الجديد الذي حصر الناس فيه أحاديثهم بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية ، هو عباءة التغييرات المقبلة ، سواء على مستوى تشكيل الحكومة أو لمن ستكون رئاسة مجلس النواب ، و" تطريز "مجلس الأعيان و"حبكها " على مستوى المدراء العاميين وغيرهم ...

أجمع الأردنيون في تخمينهم أن الرفاعي هو الذي سيشكل الحكومة .. فبدأت بورصة اسماء الوزراء تتداول على موائدنا فتكثر التخمينات عن الأسماء التي سيحالفها الحظ للدخول في الحكومة الجديدة ، والأسماء التي ستسقط بزوال الحكومة ، وعرجوا على المؤسسات والدوائر التي سيطالها التغيير .. مرورا بالأمناء والمدراء العامين..وذلك بعد تشريحهم واستعراض ما فعلوا وما لم يفعلوا ..وحملت هذه المجالس العائلية والمضافات تشكيلات؛ وقفت عند حلف اليمين ، أو صدور قرار من مجلس الوزراء.

كان الحديث عن الشخصية التي ستشكل الحكومة المقبلة بمثابة كعك العيد ، الأمر الذي أطال من زيارات العيد ، ومدد جلسات المعايدة ، وكأن الحكومة عملت على زيادة صلة الأرحام بين الناس ، وخاصة مع اللغط الذي جرى اثناء الانتخابات النيابية وما أحاطت به من ظروف ، وما قامت به الحكومة من اجراءات اضاف نكهة الهيل لاثراء ثقة الناس بشفافية تعاملها مع الانتخابات فأغنى طعم القهوة وجعلها مستساغة للجميع رغم ارتفاع سعرها .

ومع كل رشفة من فنجان القهوة كان اسما من الأسماء المتوقعة للحكومة يطرح ..وفي خاتمة الضيافة يكون موضوع ارتفاع الاسعار بمثابة الشوكلاته التي ينهي بها زيارة العيد .... .

تخللت جلسات العيد تحليل لنتائج الانتخابات مع اضافات تشويقية "هي تحليلات ليس أكثر" ، كاستخدم الحكومة لبعض الوسائل ، رجحت كفة مرشحين ضد آخرين .. ووصل البعض إلى "العقدة " وقدموا الدلائل التي تزيد من سخونة الحديث منها ؛ كيف أن إحدى المرشحات لم تجد صوتها الوحيد في الصندوق الذي اقترعت به ، وذلك المرشح الذي أصبح نائبا لمدة ساعة واحدة فقدم الحلوى وعلا صوت الأفراح ... وتلك النسخ الأربع لهوية الأحوال المدنية وتعود لشخص واحد وعرضت أمام الجمهور على إحدى الفضائيات.. وتأكيدات بالاقتراع باستخدام هويات حجاج بيت الله الحرام وهويات أبنائنا المغتربين في عملية الاقتراع .. وانتهاء باستخدام هويات الاموات الذين كان لهم دور في الانتخابات من خلال الاقتراع عنهم.

كان لطول اجازة العيد فرصة خصبة لتطول الحدوتة، وتصبح أكثر اثارة ومتعة ، فلم ينس زوار العيد "صغائر الامور " قتناولوا حكاية "الصناديق المعبأه " والصناديق التي لم تعبأ ، لينتهوا من الانتخابات وتشكيل الحكومة الى رسم ساسيات المرحلة المقبلة، وأهمها موضوع الفدرالية أو الكونفدرالية ، والله أعلم"لان الامر ليس بأيدينا" .

وحللوا كيف سهلت مقاطعة الاسلاميين للانتخابات الأمر على الحكومة ، ولم تضطرها للتدخل لأسقاطهم ، وبالتالي رفعت من أسهمها .
وحتى نكون منصفين في نقل ما دار من أحاديث في مجالس العيد .. كان ارتفاع أسعار السلع حاضرا بقوة قد تضاهي التوقعات المستقبلية للبلد.. وكان الحديث عن تباين اسعار السلع بين المحافظات .. من حي لآخر .. وبين محل وآخر .

أثبت الشعب الاردني قدرته على حفظ أسعار السلع التي شهدت ارتفاعا .. أما أسعار المحروقات وربط تغييرها بالسابع عشر من كل شهر ، كان لها حيزا لا تتعدى عليه أحاديث أخرى ، خاصة وأننا مقبلون على فصل صرف الطاقة، ألا وهو فصل الشتاء ، الذي ترتفع فيه نسبة الاستهلاك للسولار والكاز والغاز .

انتهى العيد وانتهت احاديث المجالس .. وبقيت الاسعار على حالها مرتفعة .. بأنتظار ما ستشهده المحروقات والسلع من ارتفاع بالاسعار .. و الصورة المستقبلية لوضع الاردن السياسي مبهمة .. والمواطن الأردني ما زال بانتظار ما تحمله الأيام القليلة المقبلة من تغيرات يتمنى أن تحمل في طياتها التفاؤل والأمل على كافة الصعد.

وادرك الاردنيون أنهم تحدثوا خلال فترة العيد عن جميع القضايا التي تؤرقهم .. بطريقة تغولت على اخر اخبار الاهل والاصدقاء والاحبة الخاصة .. وايقنوا ان العيد قربهم من بعضهم البعض ، وأبعدهم عن بعض .. وبقي المواطن الأردني يأمل ان تكون بداية العام المقبل فرصة لتقييم التغيرات المرتقبة ، ومناقشتها من ناحية : هل لبت الطموح ؟.

وقبل كل ذلك ، هل سيلمس المواطن الأردني أي تحسن على المستوى المعيشي ؟.

هذه نهاية الحدوتة الاردنية ، هي شيقة ومثيرة، وفيها بعض التخوف من المستقبل وفيها بعض الأمل والترقب ، لكن هذه الحدوتة لا تصلح للاطفال قبل النوم فقد تكون مزعجة لنومهم البرئ ..."وتوتة توتة ولسة ما خلصت الحدوتة "




  • 1 ابوفراس 21-11-2010 | 04:04 PM

    كتاباتك جميله جدًا وانا احب اقرأ ماتكتبين

  • 2 حفيدك ابو سمره 21-11-2010 | 05:55 PM

    يسلموا ايديكي على هالمقاله الحلوه

  • 3 22-11-2010 | 12:04 AM

    وبصراحه مقال..

  • 4 22-11-2010 | 12:04 AM

    ..وملىء بالتصنع وبصراحه

  • 5 انتخاباااااات 22-11-2010 | 09:50 PM

    طول عمرك حلوه...وكتاباتك جميله...ويسلمو ايديكي...

  • 6 انتخاباااااات 22-11-2010 | 09:50 PM

    طول عمرك حلوه...وكتاباتك جميله...ويسلمو ايديكي...

  • 7 نانا كباريتي 22-11-2010 | 09:56 PM

    عن جد انك ابدعت بالكتابة . الله يرحمك يا محمد طمليه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :