facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إجراءات احترازية أقلها التّسليح والتثقيف!


د. أحمد يعقوب المجدوبة
12-02-2023 12:14 AM

عندما يحدث زلزال في منطقتنا، شديداً كان أم خفيفاً، يتعاظم الاهتمام إعلامياً بالموضوع. وعندما يمضي الوقت يخبو الاهتمام.
وهذا أمر طبيعي، فالإعلام على نحو عام هو ردة فعل لأمرٍ يحدث، ونادراً ما يُولِّدُ الاهتمامَ، أو يصنعُ خبراً، حول أمر لا يقع.

كثيرٌ يقال الآن حول الزلازل، بعضه علمي ومُفيد، وبعضه غير علمي، يُشوّش ويُربك. والأصل في مثل هذه الأمور أن تُترك لأصحاب الاختصاص وللمؤسسات المحترفة المعنية بالأمر.

الواضح علمياً أن الزلازل لا يمكن معرفة متى تحدث وأين. وهذا أمر، وغيره من أمور تتعلق بفهم أسباب حدوث الزلازل ودراستها من جميع جوانبها كظاهرة مُقلقة، متروك لأصحاب الاختصاص والمؤسسات المعنية.

ما يَهُمّنا هو كيفية التقليل من الخسائر البشرية والمادية، وربما تصفيرها في حال حدوثها؛ وهذا في اعتقادنا ما يجب أن ينصبّ عليه الحديث؛ فهنا مربط الفرس اليوم.

كثيرٌ يجب أن يُقال في هذا المجال، ومطلوبٌ من الخبراء قول الكثير، لأن الحديث على هذا البُعد مهمٌ لإنقاذ الأرواح والتقليل من الخسائر المادية.

أمران في هذا السياق نثيرهما هنا.

الأول ويتمثل في التأكيد على الالتزام التام بمواصفات البناء والإنشاء بحيث تكون مُقاومة أو مُتحمِّلة للزلازل ما أمكن.

الذي نعرفه أن الجهات المعنية عندنا تأخذ الأمر على محمل الجد. نرجو ذلك، لا بل نرجو أن يتشدد المعنيون بهذا الأمر وأن لا يكون هنالك أي تهاون، لأن بعض التحاليل لبعض الزلازل في دول الجوار وفي دولٍ أبعد، أظهرت أن أحد أسباب الدمار الكبير، إضافة إلى قوة الزلزال، يعود إلى التفريط في المواصفات والمقاييس.

يبقى موضوع الأبنية القديمة، وهي كثيرة في مدننا وقرانا. ما هي خطة الخبراء والمؤسسات المعنية بهذا الخصوص؟.

الأمر الثاني، والذي لا يقل أهمية، يتصل بموضوع التثقيف.

السؤال الجوهري هنا، ماذا يفعل المرء عند حدوث الزلزال؟

الأصل أن نفهم فهماً دقيقاً ماذا يجب أن نفعل وكيف نتصرف، من باب الأخذ بالأسباب، بعد التوكّل على الله، لأن الكثير يعتمد على فهمنا وطريقة تصرفنا، بحيث نقلل من الأذى ما أمكن وننقذ ما أمكن من أرواح.

هنالك الكثير من الأدبيات العلمية بهذا الخصوص، وهي سهلة وسلسة ومناسبة لما يمكن أن يقوم به الفرد في اللحظة الحرجة. منها التماسك وعدم الانفعال والهلع، لحظة الهزة، والاختباء تحت جسم صلب، كطاولة مثلاً، وعدم الهروب العشوائي من المنزل؛ ومنها حماية الرأس ومعرفة أماكن الخروج الآمن؛ ومنها الابتعاد عن أعمدة الكهرباء والمباني والأشجار إذا كان الشخص في الخارج؛ ومنها البقاء في السيارة؛ ومنها، ومنها.

ليس الهدف هنا تفصيل ما يجبُ فعله عند حدوث الزلزال، بل التأكيد على أهمية تثقيف الفرد وتذكيره بما يجب أن يفعل، على شكل نقاط بسيطة لا تتعدى أصابع اليدين، حتى يستطيع استيعابها والاسترشاد بها، يُعدّها الخبراء وتُساهم في نشرها وترسيخها المؤسسات المعنيّة والأُسَر والمدارس والجامعات وغيرها.

تسليح المباني وتثقيف الناس المُستمر ضرورتان مُلحّتان، وعمل جادّ ونشط يجب أن يتم إزاءهما، من باب الأخذ بالأسباب.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :