facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في استذكار الماضي


د. عامر السبايلة
29-11-2010 01:18 AM

يدرك الجميع اليوم صغيراً أو كبيراً استحالة وجود مجلس نواب أردني قادر على التعامل مع الحكومة بطريقة المراقب والمحاسب, بأن يفرض هيبته على الحكومة ويحافظ بالتالي على دور السلطة التشريعية وذلك يمكن أن يعزا لسبب بسيط أن السلطة التنفيذية هي التي تجلب المجلس النيابي و بذلك تعمل على امتلاك مفاتيح اللعبة السياسية كاملة من لحظة سن القانون الانتخابي الى تفصيل شكل المجلس.

يمكننا أن نعزو السقوط السياسي الذي شهده تاريخ الأردن إلى سبب مهم؛ ألا وهو حظر الأحزاب السياسية وملاحقتها و بالتالي اغتيال الحياة السياسية.

الا أننا و بالرغم من ذلك دخلت الحياة السياسية مرحلة ما بعد الأحزاب , و بعد مرور 77 عاماً و بالنظر الى مجلس النواب الأردني لعام 63-1962 –والذي ضم شخصيات سياسية لا زلنا نحلم اليوم بظهور نماذج قربية لها تحاكيها فكراً وقوةً وجرأة.

الحدث الأضخم في تاريخ مجالس النواب الأردنية و الذي ميز بلا شك هذا المجلس هو حجب الثقة عن حكومة سمير الرفاعي "الجد" و اسقاطها دون سابق إنذار, ذلك أن الحكومة لم تكن تتوقع أن يقوم مجلس نواب بإسقاطها خصوصاً بعد تقزيم الأحزاب وتهميشها و اعتقاد السلطة التنفيذية بتفردها بالسلة و حصر السلطة التشريعية في أضيق مربعات السياسة و تحويلها الى تابع لا اكثر.

فان استذكار مجلس نيابي أردني قادر على ممارسة دوره الطبيعي بجرأة بات أمراً طبيعياً و ان بقي يدور في دائرة الأحلام و الأماني. ففي خضم أجواء تظهر رغبة الأردنين الجامحة و عطشها لشخصية وطنية تشعرهم بأردنيتهم و تجعلهم يستذكرون أبطال الماضي بحزن على غيابهم و أسف على حالهم. وهذا نتيجة طبيعية لاضمحلال صور الشخصيات الوطنية بعقولهم ونتيجة للمشهد السياسي المحزن المُفرغ من أي نوع من انواع الأبطال السياسيين الوطنيين الذين لا تحمل أجندتهم الا طرح واحد لا غير هو :الأردن و الأردنيين.

اذاً هل بات من المستحيل أن نحلم بمجلس نواب قادر على الخروج من بوتقة الحكومة وقادر على ممارسة دوره الطبيعي في الرقابة والتشريع؟؟

نحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة لا تبدو فيها مهمة مجلس النواب سهلة, فهناك حكومة تتحدث و دون خجل- فحتى الحياء اليوم لم يعد له مكان- في أول ظهور لها عن خيارات صعبة يجب اتخاذها, وتثبت سهولة أن يكون المواطن الأردني هو الخيار دائماً. و مجلس أعيان ذو تركيبة غريبة قد نختلف في تسميتها ولكننا نتفق على دورها وبالتالي فالمشهد بات واضحاً جداً. فلا يمكن لمجلس الأعيان إلا ان يلعب دور المسهل للحكومة والمعطل لأي دور رقابي نيابي.

لا بد اليوم –ومن وجهة نظر واقعية- من التعامل مع الأمور بمعطياتها الحقيقية و بالتالي فبالرغم من صعوبة المشهد الا اننا لا نجد الا في كلمات المفكر الايطالي الكبير غرامتشي الدواء حين قال ان تشاؤم العقل لا يقاوم الا بتفاؤل الارادة.

نحن اليوم ننظر بعين الأمل لوقف الممارسات الخاطئة ووضع بدايات للتغيير, فاليومً يجلس على كرسي الداخلية سياسي أردني لم تلحظ عينه فقط الممارسات السلبية و الأخطاء التي حدثت بل انه لمسها بيده, وكان تعامله معها حكيماً.

إذاً فالحكمة تقتضي اليوم من نائب رئيس الوزراء أن يكون هو من يحمل مبادرة إصلاح الأخطاء وحل الإشكالات وبذلك يثبت عدم ضيق نظرته أو فرديتها و يثبت بأنها نظرة واسعة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية في جميع أبعادها.

د.عامر السبايلة
http://amersabaileh.blogspot.com





  • 1 29-11-2010 | 01:34 AM

    عفوا دكتور بشوه؟

  • 2 كركى حر 29-11-2010 | 02:32 AM

    ياسيدى قد تلبس ربطة عنق وقد لا يستطيع البعض ان يلبسها وهكذا نحن المواطنين كيف نقتنع باحزاب تكون منظرا كربطة العنق يسيطر عليها اصحاب المنصب والمال ونحن الاعضاء نصفق لكل كلمةتلقى لهم فنكون المصفقين فى الحزب واذا اردت ان تقنعنى كم نائبا نجح يمثل الطبقه الكادحه ؟

  • 3 حمدي 29-11-2010 | 02:59 AM

    من أجمل المقالات التي تبين بما لايدع مجالا للشك الدور الذي باتت تلعبه السلطة التنفيذية من إنتاج مجلس نيابي يتناسب معها و يكون سندا لها وممرقا للقوانين الحساسة ومانحا للثقة لأي حكومة كان "رئيس وزرائها" سيبقى المجلس النيابي ضعيفا طالما بقيت حناجر النواب صامتة عن كلمة دفاعا عن الاردن ..
    لقد طرحت يا دكتور مثالا رائعا من الحقبة الماضية عن مجلس نيابي كان من أقوى المجالس النيابية من حنكة وفهم للسياسة ووطنية وقومية عربية ميز تلك الفترة الاحزاب السياسية من بعثيين وقوميين عرب وتحرريين بالاضافة للحركة الاسلامية وكان ذلك باسقاطهم حكومة سمير الرفاعي الجد وكان ذلك حدثا تاريخيا يحسب للرجالات الذين وقفوا وحجبوا الثقة في وجه حكومة الرفاعي ....أين المجالس النيابي الحالي من هذا الموقف الوطني الذي ينم على أن النائب السياسي القوي لا يعطي ثقة للحكومة اذا كانت لا تستحقها .. من يستطيع الان من هؤلاء النواب أن يقول كما قال النائب ياسر العمرو بكل رجولة وصوت وحس وطنيين
    لا يبدو ان هذا المجلس سيكون كسابقه لأن رجالات الامس نسخ غير مكررة لم تولد مثلها بعد .بالتالي لن يتجرأ أي نائب لحجب الثقة لأنه يبقى خائفا على كرسيه الذي دفع الكثير والكثير ليصل اليه وليس لدور سياسي وطني يذكر الا من رحم ربي ونعرفهم نحن المواطنيين ..مجلس 1962 كان مثالا يحتذى به لمن يريد أن يقف موقف شرف وصدق لمصلحة الاردن. صحيح أن المجلس قد تم حله بعد استقالة الرفاعي ليبرهن ذلك بأن السلطة التشريعية يجب أن تكون على كفة أخرى غير كفة السلطة التنفيذية لكي لا يقع الحمل على كاهل الوطن والمواطن والنائب الشريف.......
    ابدعت يا دكتور عامر

  • 4 خالد هلال 29-11-2010 | 10:13 AM

    مقال رائع كالعادة دكتور عامر
    و أوفقك الراي بخصوص نائب رئيس الوزراء أن يكون هو من يحمل مبادرة إصلاح الأخطاء

  • 5 Dr 29-11-2010 | 04:23 PM

    يعني الاعتماد على نائب الرئيس و ليس الرئيس هل هذه هي طريقة الاصلاح!!

  • 6 د. محمد الطراونه 30-11-2010 | 01:24 PM

    باختصار شديد الحياة السياسية الأردنية عاشت مرحلتين تاريخيتين؛ الأولى ما قبل 1956 والثانية ما بعد هذا التاريخ.
    المرحلة الثانية تميزت وما زالت تتميز بالتحدي الحضاري إلى أي مدى هناك فصل في السلطات الثلاث الرئيسة؟ وإلى أي مدي من الممكن تأويل التدخل في شؤون بعضها البعض تحت مسميات كثيرة منها التعاضد والتساند الخ من مسميات!!
    مرة أخرى وباختصار ما قبل 1956 كانت الحركة المجتمعية تتمثل بالحركة المدنية ذات القواعد الشعبية؛ بينما المرحلة الثانية تتمثل في إقحام الحركة المدنية من الأعلى دون قواعد شعبية، لذلك فالتدخل في شؤون السلطة التشريعية أصبح شرعياً تحت مسميات كثيرة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :