facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب على الإرهاب أم حرب على منطقتنا وأمتنا؟!


راكان المجالي
07-12-2010 02:30 AM

تزامن تحطم النظام العربي في مطلع التسعينيات مع انهيار المعسكر الاشتراكي ، وقد تحطم النظام العربي عند اصطدامه بكارثة حرب الخليج الثانية وهو اصلا كان هشا وكان عرضة للضغوط الخارجية الغربية وغير ذلك ، كما انهار المعسكر الاشتراكي تحت وطأة التآمر والضغوط والاهتراء الداخلي.. الخ.

بعد تحلل النظام العربي الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية بالتزامن مع تمزق المعسكر الاشتراكي ، طرحت امريكا في عهد بوش الاب في مطلع التسعينيات ما يسمى النظام العالمي الجديد على انقاض النظام العالمي القديم ثنائي القطبية الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية وتم بموجبه اقتسام النفوذ بين القوتين الفتيتين وهما امريكا والاتحاد السوفييتي التي وقفت على رأس معسكرين.. الخ.

وفي مطلع هذا القرن بدأت امريكا تطبيقات النظام العالمي الجديد الاحادي القطبية وانطلقت في مشروعها الامبراطوري للهيمنة على العالم ابتداء من غزو منطقتنا عبر حربها الوقائية حيث افتعلت هدفا وهو محاربة الارهاب وزعمت بانه لا يمكن تحقيق محاربة الارهاب الا بمحاربة كل المجتمعات الاسلامية التي تشكل حاضنة لهذا الارهاب او بيئته كما تدعي ولذلك لم تكن الحرب ضد الارهاب ضد قوى التطرف الظلامية التي هي اصلا صناعة امريكية بامتياز لكن وجود هذه التنظيمات اتخذ كذريعة لغزوة استعمارية عسكرية وسياسية عبر الاحتلال ومشاريع التفكيك والانهاك والارباك والفوضى الخلاقة وصولا الى اعادة تركيبها في مشروع شرق اوسطي جديد.

ومن المؤسف ان الخداع والتضلل والشرور المتمثلة في سياسة امريكا العدائية ومن يساندها وفي المقدمة بريطانيا يستند الى تبريرات وتلفيقات وادعاءات بانها ماضية في حربها الوقائية لاجتثاث الارهاب في بؤره بينما الهدف الحقيقي من هذه الحرب هو الهيمنة على هذه المنطقة من العالم وصولا الى بقية العالم.

لقد كان الصراع بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي على اشده ، على مدى نصف قرن تقريبا وكانت هنالك حركات يسارية متطرفة في كل انحاء اوروبا تقوم بعمليات انتحارية عشوائية تضرب المصالح الامريكية في كل مكان ومع ذلك لم تتهم امريكا والغرب والاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي بان مجتمعاته تحولت لبؤر للارهاب. وانه لا بد من شن حرب على هذه المجتمعات للقضاء على البؤر الارهابية كما فعلت وتفعل في حربها المستمرة على منطقتنا وعلى العالم الاسلامي.

وكما هو معروف ، فان الولايات المتحدة الامريكية لم تشن حربا وقائية ضد المعسكر الاشتراكي وانما اكتفت بالحرب الباردة والاهم في رأينا هو ان العمليات الانتحارية التي نشجبها ونستنكرها ليست ظاهرة خاصة بالعرب والمسلمين فهي ظاهرة كانت قائمة على مدى التاريخ كما تفصل ذلك جريدة الغارديان البريطانية التي تقول ان العودة الى التاريخ لتتبع الكيفية التي استخدم بها الانتحار كسلاح او كطريقة للاحتجاج سوف تزودنا بامثلة كثيرة يمكن ان تلقي ضوءا على الدوافع التي تحرك منفذي العمليات الانتحارية في العراق. كان اليابانيون هم الذين حولوا الانتحار الى سلاح عسكري مرهوب. وفي ثمانينات القرن الماضي لجأ نمور التاميل في سيريلانكا الى الانتحار كوسيلة للاغتيالات. وفي الحالتين ، كانت العمليات الانتحارية جزءا من مجهود عسكري اوسع لم يكن في الكثير من الاحيان بعيدا عن المهمة الانتحارية ، حيث ان الخط الفاصل بين المهمة الانتحارية واللامبالاة الطائشة بحياة الفرد يمكن ان يضيع او يلتبس عند الحروب.

ويصح هذا بشكل خاص على كفاح السوفييت ضد الالمان في الحرب العالمية الثانية نفذ بعض الطيارين السوفييت مهمات انتحارية صريحة استهدفت نسف الجسور في المانيا عام 1945 ، في حين سار كثير غيرهم الى ساحات القتال وهم يعلمون جيدا انهم سائرون الى الموت ، وكانوا يعتبرون موتهم تضحية وفداء للوطن.

ان الجانب القوي هو الذي يقرر الكيفية التي تفهم بها هذه الحالات. ففي الوقت الذي يشار فيه الى اليابانيين والاسلاميين بصفتهم غير انسانيين ، نجد ان نظراءهم من السوفيت يمجدون بسبب تحديهم الشجاع للنازية.

نجد في التاريخ كذلك ان فكرة اللجوء للانتحار خدمة لمجموعة من القيم والمعتقدات فكرة متجذرة في التراث الانساني. فقد مجدت الامبراطورية الرومانية والعسكرية اليابانية الانتحار بصفته عملا مجيدا من اعمال الشجاعة الحربية.

في كتاب "التفجيريون الانتحاريون" لمؤلفه فرهاد خوسرو خافار يجد المرء وصفا مؤثرا للانتحاريين المسيحيين في فجر المسيحية.

ان مفهوم تحويل موتك الى شهادة لصالح قضية معينة قد دفع باكثر من الف شخص الى التضحية بحياتهم بهذه الطريقة منذ عام 1963 وهو العام الذي شهد قيام راهب بوذي باضرام النار في جسده احتجاجا على قمع البوذية في فيتنام. وقد ضمنت وسائل الاعلام العالمية لهذا النوع من الاحتجاج الفردي التأثير على مستوى العالم محولة اياه من اجراء يائس الى اداة مؤثرة في ابراز القضية التي يقدم المنتحر من اجلها على الموت.

يمكن العثور على اثار لكل تلك السابقات التاريخية في الدوافع التي تحرك الانتحاريين اليوم في فلسطين والشيشان والقاعدة واخيرا العراق. فقد وجد خوسرو خافار ان من بين تلك الدوافع الاحساس بالاذلال والحاجة الى الثأر لشرف الامة التي ينتمي اليها الانتحار او الدين الذي يدين به او المزيج من الاثنين كما في الحالة العراقية.

يصعب على الغربيين الذين يعيشون حياة مريحة في الغالب استيعاب هذه المفاهيم فالشرف مفهوم فقد معناه لدى الغربيين بعد ان احلوا محلة الانشغال بالمكانة والانجاز الشخصيين ، اما مفهوم التضحية الشخصية فهو غير مفهوم لدى الغربيين الا في اطار ما يبذله الفرد منهم في تربية ابنائه. اما ما عدا ذلك فما من شيء يمكن ان يتغلب على انصراف الغربيين الى الحرص على الحياة الطيبة التي توفرها الرأسمالية الاستهلاكية ، والتي لا علاقة لها باي نظام للعقائد والقيم. فليس بوسعنا نحن الغربيين الذين لم نعان من اليأس الذي يزرعه الاضطهاد ان ندرك الى اي مدى يمكن ان يذهب بالمرء التطرف الناجم عنه يضاف الى ذلك اننا قد حولنا حالة كراهية العالم والتوق الى الموت الى حالة طبية بدلا من التعامل معها كحالة سياسية وما من تصور في الفهم يمكن ان يفوق ذلك.

ولا بد قبل الختام من الاشارة الى ان قصورنا الفاضح عن فهم ظاهرة العمليات الانتحارية يعود جزئيا الى الكيفية التي صرنا نعتقد ان الحروب تدار بها ان الامر لا يقتصر على التقنيات المتطورة للقنابل الموجهة بالليزر ، ولا ذلك الفصل العجيب بين القصف الجوي وما ينجم عنه من صرخات وعظام مهشمة ودماء سائلة فالغرب لم يعد يستطيع القتل الا عن بعد.. بضعة الاف من الاقدام في الجو او بضع مئات من الكيلومترات من على ظهر حاملة للطائرات. وتبعا لذلك فان محاذاة الضحايا والنتائج المدمرة هي التي تصدم المشاهدين الغربيين للعمليات الانتحارية.

(الدستور)




  • 1 جاسرابوقديري/اميركا 07-12-2010 | 08:22 AM

    الي اجمال تحليل الواقع والمنطق وكلامت الحق الي الامام ياشرف الامةراكان المجالي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :