facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حسمها الفلسطينيون بسند أردني


نيفين عبد الهادي
10-04-2023 01:38 AM

لا تختلف القرارات ولا تبتعد عن ذات النهج والعقلية الإسرائيلية بين ليكود وعمل وغيرها من مسميات تتغيّر بها عناوين أسماء أحزابهم فيما يبقى ذات المضمون والفِكر والنهج، ترتفع وتيرته وتنخفض من فترة لأخرى، لتبقى الأجندة ذاتها، والسعي لتطبيقها ذاته وإن تغيّرت الأساليب بين أحدهم والآخر.

والغريب في الأمر أنه يقابل هذا «التكتيك» الإسرائيلي، إصرار على تناسي حقائق باتت ثابتة، وإغماض العين عن القوانين والتشريعات الدولية، والأكثر غرابة تناسي النضال الفلسطيني المسنود بدعم أردني «للأبد» بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ، الوصي الهاشمي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وكأن الاحتلال الإسرائيلي يحتاج بين الحين والآخر قرع جرس الذاكرة بأن فلسطين في أصعب الأوقات وأكثرها صعوبة لم تنهزم ولم تنم عن حقها، ولم تترك حقها.

وعلى ما يبدو أن إسرائيل «نفسها طويل» فيما يتعلق بالقدس المحتلة، وفيما يخص المسجد الأقصى، فحتى اللحظة تصرّ على خرق الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، والاعتداء على حرمة المصليين وحرية أدائهم الصلاة وطقوسهم الدينية، فما تزال تدور في ذات الحلقة المفرغة تبدأ بها من حيث تنتهي، وتتناسى أيضا أن هذه المقدسات خط أردني أحمر.

لهذه الكلمات وقع الحسم والحزم أردنيا وفلسطينيا حيث أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي صاحبة الاختصاص الحصري، بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه، والقادرة على ضمان أمنه، وترميمه وصيانته، ولكن يبدو أن «التناسي» الإسرائيلي بهذا الجانب أبى أن يزول، وأبت أي مواقف وإجراءات ورسائل أردنية فلسطينية أن تزيله..

لم يعد مقبولا بأي عقل وأي تفكير أن تنام القدس وتصحى على ذات الانتهاكات وذات الاقتحامات والاعتداءات، ففي ذلك جريمة تتكرر يوميا، مدانة ومرفوضة، ويجب وضع حدّ لها، بصيغ دولية ليس فقط أردنيا وفلسطينيا وحتى عربيا، وعليها أن ترى الحقيقة بعين الواقع وعين الالتزام أن الأردن صاحب الوصاية على المقدسات، صاحب الوصاية بحسم فلسطيني أردني، ولن يقبل المقدسيون والفلسطينيون سوى بالوصاية لتكون مظلة شرعية وآمنة للقدس والمقدسات.

نعم، حسمها الفلسطينيون بسند ووصاية ودعم أردني، القدس والأقصى والمقدسات، جميعها تحظى برعاية جلالة الملك صاحب الوصاية الهاشمية، الوصاية التي شدد جلالة الملك على التمسك بها والاستمرار بحماية المقدسات، دون ذلك فإن إسرائيل تصرّ على أخذ الواقع برمته نحو التصعيد والعنف، والقهر، والأهم نحو انتهاك حرمة قدسية الأقصى المبارك، والمصليين، والمعتكفين، وهذا ليس فقط انتهاكا إنسانيا، إنما انتهاك ديني عليها أن تُحاسب عليه.

على إسرائيل أن تدرك، أن عليها الامتثال بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، للقانون الدولي بشأن مدينة القدس المحتلة ومقدساتها وخاصة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وعدم تمرير خططها الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، أو المساس بصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، أمور محسومة مهما حاولت التذاكي أو إطالة عمر الأزمات، فباتت مخططاتها واضحة يقف لها بالمرصاد الفلسطينيون والأردنيون لمنع تطبيقها.

(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :