facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مصر والخيار الوجودي!


كمال ميرزا
04-05-2023 12:27 PM

أثمان باهضة تدفعها مصر والعرب منذ "كامب ديفيد"، وإخراج مصر من "الصراع" بذريعة "السلام"، وإنكفاء مصر على نفسها متحللة شيئا فشيئا من مسؤوليتها الإقليمية والدولية، وتكريس ارتهان مصر للإرادة والهيمنة الأميركية والغربية، واتخاذ الكيان الصهيوني صديقا و"حليفا"، ومحاولة إخضاع الشعب المصري بترويعه وتجويعه وإشغاله بهمه المعيشي ولقمة خبزه اليومية!

جهود هائلة حاولت "الدولة العميقة" في مصر بذلها خلال السنوات الماضية لقلب الطاولة وتغيير هذا الواقع الخطير، لكن هذه الجهود قوبلت بحرب شديدة على يد متآمري ومتواطئي الداخل والخارج.

لن يتركوا مصر أبدا، لأنّ مصر، مهما كانت طبيعة السلطة السياسية الحاكمة فيها ومنظومة ولاءتها وتحالفاتها، تمتلك المقومات لأن تكون في لحظة الدولة "العظمى" والوازنة في المنطقة.

ليس الهدف تحييد مصر أو استمالتها، الهدف إخضاعها تماما وتفكيك مقوماتها وإمكاناتها نهائيا خشية أن تقع في "الأيدي الخطأ"!.

والجيش المصري على رأس أولويات وبنك أهداف المتآمرين على مصر!..

الجيش المصري، خير أجناد الأرض، مطالب كما لم يكن مطالبا من قبل، بقطع الطريق على هذه المؤامرات الخبيثة، وكسر الطوق الذي يضيق شيئا فشيئا حول عنق أرض الكنانة معزّزا بغزوين ثقافي واقتصادي شرسين، وإعادة الأمور إلى نصابها، ومصر إلى ثقلها ودورها على مستوى المنطقة والعالم!.

الوضع في السودان حاليا هو أولوية ملحّة بالنسبة للجيش المصري، وكذلك السيطرة الفعلية على سد النهضة بأثيوبيا ووضع اليد عليه بالقوة، وذلك عوضا عن التعويل على دبلوماسية هشّة، وشرعية دولية متهالكة، وقانون دولي لا يعترف إلا بمنطق القوة والأمر الواقع!.

طبعا مثل هذا التحرّك المصري لن يمر بسلام، وسيهرع المتآمرون على مصر لابتزازها ومحاولة تشتيتها واستنزافها من خلال تحريك عملائهم وزبانيتهم لتفجير الأوضاع شرقا (سيناء)، وغربا (ليبيا)، وحتى في الداخل (الإرهاب)!.

ولكن على الرغم من هذه المؤامرات، فإنّ خيار مصر "الوجودي" في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها هو الضرب بيد من حديد، وهو خيار وجودي ليس لمصر فقط، بل للعرب والعالم.

العرب لا يمكن أن تقوم لهم قائمة دون مصر، مهما توسّمت دولهم وأنظمتهم في نفسها الذكاء والحنكة!.

والعالم لا يمكن أن يقوم فيه نظام متوازن ومتعدد الأقطاب دون مصر كصمام أمان إقليمي ودولي!.

قد يجادل البعض أنّ مصر تشهد حاليا صعوبات اقتصادية وضغوطات سياسية تحول دون قدرتها على فتح المزيد من الأبواب التي تأتيها منها الريح، ولكن رهان مصر الأول عبر آلاف السنوات من حضارتها كان دائما وأبدا على أبنائها، على عنصر قوتها الاجتماعي/ الثقافي الحاسم، على "الشخصية المصرية"، وهي مطالبة الآن باستغلال هذه الشخصية طالما أنّها ما تزال حيّة، وطالما أنّ ذلك ما يزال ممكنا، وذلك قبل أن يستحكم سرطان التآمر كما يتبدّى من خلال الثقافة والفنون من هذه الشخصية أيضا!.

مرة أخرى، لا يمكن أن تقوم للعرب قائمة دون مصر و "سرّها الباتع"، وكل من يشكّك بذلك أو يجحد به هو إمّا مخبول في عقله أو خائن أو متآمر!.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :