facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مدرسة للأردنيين في السعودية


سيف الله حسين الرواشدة
10-08-2023 11:56 AM

تلعب المدرسة دورًا كبيرا في بناء الانسان وتشكيل تصوراته وانطباعاته الأولى حول كثير من الأفكار الأساسية، وتتحكم هذه التصورات في مزاج انفعالاتنا مع القضايا العامة والخاصة وردود افعالنا ازاءها، ففي المدرسة ;تتكون اليات التفكير الأولى عند الأطفال، حيث تتداخل فيها اللغة والدلالات والتجارب التي يمررها المعلمون للأطفال بطرق مباشرة وغير مباشرة.

هذا الدور الكبير للمدرسة، يشكل نمطًا موحدًا يجمع خريجي بلدان معينة أو مناهج محددة، فمهما تبلغ الاختلافات الشخصية، تبقى الاليات والأدوات التي يتناول بها خريجو هذه المؤسسات واحدة في الغالب، ناهيك عن تشابه الأطر والتصورات العامة، كالوطن والحق والواجب والأخلاق النبيلة.

لهذه وغيره مما لا تتسع هذه الكلمات للإحاطة بتفاصيله الكثيرة، نجد الاهتمام الكبير للدول والافراد، بملف التعليم والبحث عن أفضل فرص تحصيله وتطويره، فبناء الانسان هو الخطوة الأولى في بناء الوطن والحضارة، والمحافظة على الإرث الإنساني وإعادة صياغاته بما يتناسب مع متطلبات العصر مكانا وزمانا.

تعد الجالية الأردنية في المملكة العربية السعودية الأكبر من حيث عدد المغتربين الأردنيين، اذ يبلغ تعدادها حوالي نصف مليون أردني من أصل نحو مليون مغترب عموما، حسب تقديرات وزارة الخارجية، وبحسبة تقديرية بسيطة، يمكننا القول: إن هذه الجالية تتضمن على الأقل ٥٠ ألف طالب في مختلف المراحل الدراسية، يلتحقون بمختلف المدارس الأهلية والدولية ببرامجها المختلفة التي تزيد غربة الأردنيين غربة على غربتهم، وتعمق انقطاعهم عن وطنهم وقواسم الترابط الجمعية مع مجتمعاتهم الام، ولا تعمل بالضرورة على تسهيل انخراطهم في المجتمع المضيف،?اذ تعتمد هذه المدارس في الغالب برامج اجنبية بريطانية وأمريكية في مراحل مبكرة جدا، تبدأ في الصفوف الأولى أغلب الأحيان.

في سياق ما سبق، تقوم الكثير من البلدان بتوفير مدارس لجالياتها في بلاد الاغتراب، تكون تحت اشراف سفارتها وتعتمد مناهج وبرامج البلد الام، لتحافظ على ارتباط هذه الجاليات مع ثقافاتها الاصلية بالتوازي مع انخراطهم بالمجتمعات الحاضنة لهم بالتفاعل معها في مناسبتها الوطنية وتفاعلاتها الإنسانية والمجتمعية، مما يخلق بيئة متوازنة بين الاندماج في وطن الغربة والتواصل مع الوطن الام.

يجب علينا إن نمد للمغترب الأردني الذي يحمل وطنه على جبينه وظهره أينما حل، ليرفع اسمه عاليا بنجاحه وتميزه، حبل نجاة أردني النكهة اللون والرائحة يطمئن به على مستقبل أولاده في اغترابه، وليكسب الأردن أبناء مغتربيه وحتى لا نجد أنفسنا أمام جيل جديد سيعود الى عمان يوماً مغتربا في وطنه وبين أهله.

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :