facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مروج الإشاعة .. أخطر من مروج المخدرات


د. حسن جمعة حماد
27-08-2023 02:39 PM

الإشاعة من أخطر الأسلحة المدمرة للمجتمعات والأشخاص فكم من إشاعة أقلقت أبرياء ، ودمرت بيوتا عامرة ، ومزقت علاقات قوية ، وأصابت اقتصاد المجتمع وأثرت على مناخ الاستثمار فيه.

ومن هنا كان مروج الإشاعة مجرما مع سبق الإصرار ، يطلق رصاص الغدر من خلال كلماته على الناس ، وهو لا يقل خطورة بحال عن مروج المخدرات ، فكلاهما يعملان على قتل النفس ، وشل الفكر وتدمير الإرادة وتحطيم المعنويات .

ومن هنا حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين قال :(وإن الله يكره من عباده اللحميين) واللحميون هم أكلة لحوم إخوانهم وأعراضهم وكرامتهم بألسنتهم الحادة كالمناشير في غيبتهم .

ولهذا ينفرنا الله سبحانه وتعالى من الغيبة لخطورتها ، بقوله (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) فاللسان سلاح جارح ، يجب أن لا يستعمل إلا في خير ، والعاقل لا يتكلم إلا بعد أن يفكر ، والجاهل لا يفكر إلا بعد أن يتكلم ، فاللسان أفضل أداة لجلب الخير ، بأقل جهد ، وأسوأ أداة وأخطرها في جلب المصائب والمتاعب.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء إثما أن يتحدث بكل ما يسمع)

ويظل اللسان المرخي حبلا في يد الشيطان يحركه بالأذية كيفما يشاء.

ومن هنا فإن مروج الإشاعة ، معتد أثيم ظالم لمجتمعه ، وضار بنفسه ، جاحد لنعم الله عليه ، يحارب الله ورسوله من حيث يعلم أو يجهل بأقواله وأفعاله . ولهذا يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (وعزتي وجلالي لانتقمن من الظالم في عاجله ولا نتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم ينصره) ولهذا لا بد من مكافحة الإشاعات التي تزدهر اليوم من خلال منصات التواصل الاجتماعي والمناسبات الاجتماعية المختلفة ، ومحاربة مروجيها بكل عنف ،وكل ما من شأنه أن يؤثر سلبا على المجتمع والافراد ، حتى ننعم بمجتمع خال من الظلم والحقد ، يتمتع أفراده بالعدل والرحمة والأمان.

(يأيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :