facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أوقفوا الأعراس .. مزمار الحي لا يطرب!


عبدالحافظ الهروط
03-09-2023 12:21 AM

يبدو أننا جانبنا الصدق مع أنفسنا،

إن لم يكن قد تأكدلنا بأننا ما نزال نواصل الضحك على الذقون، عندما نقول إن في الاردن أفراحاً تسعد القلب وتثلج الصدر وتبعد الهّم وتزيل الغمّ وتقر بها الأعين.

نقول هذا، والمناسبات تقام آناء الليل والنهار حيث النجاح في الثانوية العامة والتخرج الى الجامعات والفوز بانتخابات، حتى لو كان انتخاب رئيس وإدارة لجمعية، بالتزكية!، فكيف اذا ما كانت انتخابات مجلس نواب وبلديات ونقابات، لنفتح جبهات بالرصاص الحي وكأننا على جبهات اشتباك مع عدو؟!

وإزاء ما نشاهده ونسمعه في مثل هذه المناسبات وغيرها، فإننا نستطيع القول إنه لم يعد عند الاردنيين فرح حقيقي، فهو مصطنع بكلمات المحتفلين والمشاركين لهم، ومصطنع بسلوكاتهم وحركاتهم ولباسهم، ولا يمت لأخلاقنا ولعاداتنا ولتقاليدنا التي عُرفنا بها وتوارثناها جيلاً بعد جيل، بأي صلة.

لقد دخل علينا جيل من جلدتنا، وبمشاركة أو صمت من يعلم علم اليقين بأن الذي يحدث في كل اشكال مناسبات الفرح، لا يزرع سعادة، لا للأهل ولا للمجتمع أكثر من لحظة زهو وطيش شبابي أو حماسة ومجاملة من هم أكبر عمراً، ثم نعود الى حيث أتينا، وكأن شيئاً لم يكن.

لا نقول إن مزمار الحي لا يطرب، وليت أفراحنا توقفت عند هذا المثل، وإلا لاستعنا بمحتفلين وفرق من العرب والعجم لإحياء مناسباتنا، بعد أن تحولت الى فوضى وضجيج يعكر صفو السامع ويخبّث الخاطر لكل من يشاهد، سواء في المضارب أو فوق الطرقات العامة وما تسببه المركبات من إغلاقات وحوادث.

على أن إطلاق العيارات النارية في كل مناسبة من هذه المناسبات، سيظل التهديد الأول لحصد أرواح الأبرياء، والذي يثكل الأمهات ويدمي قلوب الآباء، ويحوّل الأفراح الى أتراح جراء ما نفقد جميعاً، فلذات أكبادنا وبمن فيهم العريس الذي نزّف، أو الخريج الذي انتظرناه سنوات لنحتفل به.

إن كل الذي نقوم به ونصرّ عليه من عنجهيات في هذه المناسبات، ما هو إلا: إما استهتار وانتحار، وإما أنه لا توجد مساءلة رادعة فعلاً، ذلك أنه لا ضرورة لإطلاق الرصاص في كل هذه المناسبات، وقد صار مرضاً اجتماعياً استشرى في عقول من يحمل السلاح للاستعراض والقتل، مثلما أساء لسمعة الوطن، لا بل لم يعد يهمنا اساءتنا لأنفسنا بأنفسنا، فماذا بقي لنا؟!

نقول للجهات المعنية، اردعوا هؤلاء الذين يطلقون الرصاص، فقد تطاولوا على القانون، وتمادوا الى ضربه عرض الحائط، وإلا على الاردنيين أن يوقفوا الأعراس ومناسبات الأفراح، لأننا سئمنا وبيوتنا تتحول الى بيوت عزاء.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :