facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استطلاع: ثلثا الأردنيين يؤيدون الحد من العلاقات مع إسرائيل


محمد طه ارسلان
23-09-2023 03:11 PM

اجرت شركة نماء للاستشارات الاستراتيجية بالشراكة مع مؤسسة كونراد اديناور لجولةٍ الرابعة من استطلاع العلاقات الخارجية والذي يستكشف تطورات آراء الأردنيين حول العلاقات الخارجية للأردن بالإضافة الى وجهات نظرهم حول الشؤون الدولية والديناميكيات الجيوسياسية الاقليمية.

وبالنظر الى بعض النتائج البارزة الى هذا الاستطلاع بسؤال حول كيف ينظر غير الأردنيين إلى الأردن؛ ذكر معظم الذين سؤلوا بان الأمن والأمان وكرم وشهامة الأردنيين تجاه اللاجئين وكذلك الميزات السياحية الجاذبة يشكل محور اهتمام غير الأردنيين بالأردن.

وفيما يخص شعور الأردنيين تجاه السياسات الخارجية الأردنية فيما اذا كانت تعكس آراءهم فقد أشار الأكثرية وبدرجات جيدة عن رضاهم لهذه السياسات ومع أن أكثر الأردنيين يجدون بأن الدور الأردني الإقليمي قد تراجع خلال الفترة الحالية بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى جانب النزاعات الإقليمية ودوافع أخرى كانت الأسباب وراء هذا التراجع وشددوا على أن التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار بالإضافة الى اتخاذ نهجاً جديداً من الشراكات والحضور على الساحة بشكلٍ بارز يضمن تحسن هذا الدور.

تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية ثم ألمانيا والمملكة العربية السعودية تفضيل الأردنيين للسفر الى هذه الدول للعلاج والتعليم الجامعي والسياحة والأعمال والتجارة ثم تبعتها الصين فيما يخص التجارة والأعمال وفي سؤال عن السياسيين غير الأردنيون الذين يكن لهم الأردنيون أكبر قدر من الاحترام أظهرت النتائج أنه تم ذكر الرئيس التركي اردوغان يليهم محمد بن سلمان وفلاديمير بوتن والملك سلمان وأمير قطر حمد بن تميم وأظهرت النتائج آراء إيجابية عندما يتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية واعتبرتها أقرب حليف ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين والمملكة المتحدة وتم ذكر اهمية العلاقات مع دول اخرى مثل روسيا وسوريا وايران واسرائيل انها جيدة الى حدٍ ما وأشار غالبية الأردنيين إلى تأكيد تعزيز هذه العلاقات مع جميع الدول باستثناء ايران واسرائيل. وأفاد ما يقرب ثلثي الاردنيين بانهم يؤيدون الحد من العلاقات مع إسرائيل بينما كان معظم الاردنيين في حيرة بين الحفاظ على العلاقات مع ايران او الحد منها وبالنظر الى تفضيل الاردنيين للعلاقات الدبلوماسية فقد تم تحديد السعودية من قبل الاكثرية باعتبارها الدولة التي يجب ان تبدا منها زيارة دولية ملكية الى الدول العربية.

وبالنسبة الى اوروبا، اشار الاردنيين الى زيارة دولية ملكية تبدأ من المملكة المتحدة والمانيا على التوالي وفي ما يخص آسيا فقد أشار الاردنيون على ان تكون الصين كنقطة انطلاق لمثل هذه الزيارات أما فيما يخص الولايات المتحدة والتي قيمت على انها ذات تاثير كبير على الأردن من قبل الغالبية. وفيما يخص التصورات عن الداعمين الاقتصاديين للأردن فقد اشار الاردنيين الى الولايات المتحدة تليها السعودية ثم الصين والامارات العربية المتحدة.

يرى غالبية الاردنيين ان منطقة الشرق الاوسط غير مستقرة وغير آمنة وكان هناك ارتفاع ملحوظ في نسبة الاردنيين الذين يرون ان المنطقة مستقرة و آمنة وبنسبة الربع من المستطلعين حيث شكلت اسرائيل التعدي الأمني الأكبر تليها ايران ثم الولايات المتحدة الامريكية ويرى الاردنيين بان اسرائيل هي اكبر تهديد للاردن وتليها سوريا بنسبة ١٠٪؜ وثم ايران بنفس النسبة تقريباً، والجدير بالاهتمام بان نتائج الاستطلاع أظهرت بتغيرات ملحوظة في اصطفاف الاردنيين في النزاعات الاقليمية والعالمية حيث ان الأردنيين يبدون الان اكثر استقطاباً من اي وقت مضى حيث اشارت الغالبية العظمى الى ان الاردن يجب ان يدعم السعودية في حال دخلت في نزاع مع ايران وفيما يتعلق الامر التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا اشار ٤٥٪؜ الى ان الاردن يجب ان يقف إلى جانب الولايات المتحدة بارتفاع قدرة ١١٪؜ مقارنة بعام ٢٠٢١.

الأكثرية من الأردنيين يؤيدون حل الخطوة مقابل خطوة وعدم التطبيع مع سوريا وأن يكون الحذر عنواناً لاية تقارب ورغم ذلك ربط الأردنيون اهمية العلاقات مع سوريا لما فيه مصلحة أردنية من المباشرة بالتبادل التجاري ومساهمة ذلك في عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم والحد من دخول المخدرات والأسلحة للأردن.

وعلى ضوء ما جاء في الاستطلاع والاطلاع على الدراسات السابقة فإنه من المؤكد ان نبض الشارع الأردني يتأثر بالأحداث الإقليمية ويمكن أن يتغير سريعاً بناءاً على ما يستجد على الساحة السياسية الإقليمية والدولية وهذا يعني بالتالي ديناميكية عقل المواطن ومتابعته واهتمامه بهذة القضايا وتسلحه بثقافة سياسية عالية. الأمر الذي ينعكس ايجابياً على سلوكيات و تصرفات هذا المواطن. وقد لاحظنا في أحداث الربيع العربي كيف تعامل هذا المواطن مع الحركة الجارفة لهذا الربيع بوعي واصرار على حماية مكتسباته وبُنية بلاده الأمر الذي أنقذ الأردن من الإنجرار خلف حراكات الربيع.

ولعل من اهم الملاحظات على مجمل الدراسة أنه لابد من الإشارة إلى غياب اهتمام الأردني بأهمية أوروبا في التأثير على المنطقة واستبعاده أهمية هذه القارة فيما يخص العلاقات الأردنية الدولية ولا أجد في هذا اية غرابة، فالوحدة الأوروبية تجمع مصلحي يربط مجموعة دول بلغات وطموحات مختلفة ولم تصل إلى مرحلة تشكل وحدة سياسية متكاملة وتجد صعوبة في البروز كقوة سياسية مؤثرة.
ورغم حجمها السكاني والاقتصادي وكذلك تحفظها على إقامة علاقات سلسة مع العالم وخاصة منطقتنا والذي يبدو جلياً في سياساتها الاقتصادية الانغلاقية فقد وضعت عراقيل امام الاستيراد وتنقل الافراد بينها وبين دول منطقتنا.

واستطيع القول بأن الدراسة تؤكد ان السياسات الأردنية الخارجية والتي يقودها جلالة الملك بكل مفاصلها تنسجم وتتناغم مع نبض الشارع الاردني وهذا يذكرنا بفترة احداث الخليج والحرب على العراق في كيفية اصرار القيادة الاردنية في تبني سياسات تنسجم مع توجه الشارع الأردني الامر الذي انقذ الاردن من مخاطر كانت محتملة على الساحة الداخلية ونتج عنها تعاظم في اللُحمة الوطنية ليكون سداً منيعاً اما تحديات تلك الفترة العصيبة.

إن الجهد الذي قامت به نماء للاستشارات الاستراتيجية تشكل ظاهرة حضارية ومدنية مهمة حيث ان مثل هكذا دراسات تقييمية تشكل مقياساً محايداً تقوم بها جهات الطرف الثالث (Third Party Inspection)، وهي احدى عناصر وركائز دولة المؤسسات الهامة والتي توازن الايقاع في الاداء العام للدولة ومرتكز للعلاقة بين الدولة ومواطنيها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :