facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في ذكرى مولد نبي الرحمة ورسول الإنسانية


د. حسن جمعة حماد
27-09-2023 12:52 AM

الاحتفال بمولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فرصة كبيرة أمام المسلمين لتوكيد الولاء والاعتراف بفضله والتمسك بهديه ، والرغبة العميقة في تعريف الناس بكماله ومنهج حياته وعظمة رسالته ....

أن أسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لا يذكر مرة واحدة في كل عام يحتفل بمولده ، بل يذكر في كل اذان وصلاة ، عندما يقف الناس بين يدي خالقهم يشهدون له بالوحدانية ، ولنبيه صلوات الله عليه بالرسالة ..

وكانت معجزة سيدنا محمد القران الذي جاء به من عند الله وكان الأهم هو مولد الدعوة الإلهية فيه ، وتنفيذ مبادئها من خلاله عمليا في واقع الناس . فكان الرسول المبلغ ، وكان في نفس الوقت القدوة والمثال على أن ما أتى به هو في حدود القدرة البشرية ، المطالبة بفطرتها بالارتفاع إلى مستوى الحق والخيرالمطلق ، فكان هو وأصحابه يشكلون المجتمع الرباني (النموذج) بعدما تكاملت مواد المنهج الإلهي وتجمعت آياته وثبت تحقيقها في حركة الحياة في عقدين من السنين وتركهم الرسول العظيم على المحجة البيضاء ، بعد أن وضع الإنسانية كلها امام منهج الله ، ومشى ، بعد أن أكرم الله به الأمة ، وجعلنا (خير أمة أخرجت للناس ) ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فدانت لها الدنيا، وفاضت عليها بركات من السماء والارض ثم خلف من بعده خلف يتمسحون بآثاره، ويحتفلون بعيد ميلاده دون أن يترك في حياتهم قوة ومهابة وعزة غير مدركين ، أن تكريم الرسول العظيم لن يكون بإغفال رسالته وتعطيل دستور دعوته والتخلي عن سنته ، وإنما التكريم الحقيقي هو الذي يرضى به الله ورسوله ، والذي فيه نجاة المسلمين من مصائب الدنيا وأهوالها ، هو التمسك بسنته،والسير على دربه،وتطبيق أقواله وأفعاله في الحياة، فقال من بيده مقاليد السموات والأرض : ( وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم ) فالحقيقة هنا، لو اننا طبقنامنهج رسولنا القويم ، وجعلناه فينا ومعنا ، من خلال تنفيذ منهجه في بيوتنا وأعمالنا وسلوكنا ، وفي حركتنا في الحياة ، ما عشنا هذا الضنك والشقاء،وما تعرضت أمتنا لكل هذا الضعف والهوان . يا رسول الله لقد تنكبت أمتك طريق القران ، وتباكت عليه ابتعدت عن دربك فتفرقنا وضعفنا، وأصبح بأسنا بيننا، وتكالبت علينا الأمم، كما تتكالب الجياع على قصعتها ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)، فجنود بني صهيون يدمرون في فلسطين الشجر والحجر، ويمارسون أسوأ أنواع الإذلال على أهلنا في فلسطين وخاصة القدس وينتظرون اللحظة المناسبة لبناء هيكلهم المزعوم، بهدم مسراك،والتخلص من المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين، وأمتك التي بلغ عددها أكثر من مليار ونصف المليار نسمة، يتفرجون ويتظاهرون، ولكنهم كما وصفتهم يا رسول الله،غثاء كغثاء السيل..

يا رسول الله، هؤلاء أتباعك في بورما،وفي أفريقيا الوسطى، وفي كثير من بلدان العالم يتعرضون للذل والعذاب، لأن جريمتهم أنهم مسلمون، ومنظمة العالم الإسلامي في غيبوبة ، لاتملك من أمرها إلا الشجب ، لأن أعضاءها ليس لهم في وجود القوة وجود..

يا رسول الله ، في غياب الفهم الإسلامي الصحيح أطلت على العالم والمسلمين عصابات مشبوهة ومجرمة، ترفع راية لا إله إلا الله وهي بعيدة عن منهج الله بعد المشرقين ، تتحدث عن الإسلام، وتذبح المسلمين ، وتشوه وجه الإسلام المشرق ، ونسي هؤلاء الفجرة والظلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق ) وقال الله تعالى : ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) ..
يا رسول الله ارجو أن تستقيم أمتك على الدرب الذي رسمت... وتلك هي البشرى في عيد مولدك وفي عيد دعوتك،وفي عيد نجاح هذه الدعوة يوم أعلنت كلمات الله في عرفات ( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

يا رسول الله ليس للمسلمين خلاص من هذه الفتن التي تحيط بها، إلا باللجوء إلى الله واتباع سنتك، في كل ما يتعلق بالحياة، ولعلنا بهذا أيضا نشكل قدوة للشعوب الأخرى، لتعرف الإسلام أفضل، وتعرف رسولنا العظيم، من خلال تطبيقنا لسنتك ومنهجك الذي فيه خلاص للبشرية من الظلم والضنك والشقاء، بعدما أفلست وفشلت الأنظمة التي أبتدعوها، وجرى على معتنقيها اليأس والأمراض وجفاف القلب والروح...

أيها الأعزاء ، لقد وجدت من المفيد إيراد الكلمة البديعة للشاعر القروي اللبناني المسيحي رشيد سليم الخوري في الأحتفال بالمولد النبوي في مدينة سان باولو- البرازيل وكانت حافلة بالصدق والمحبة والوفاء ،يقول فيها :

أيها المسلمون... أيها العرب
يولد النبي على السنتكم كل عام مرة
ويموت في قلوبكم ..وعقولكم...وأفعالكم كل يوم ..ألف مرة
ولو ولد في أرواحكم لولدتم معه،ولكان كل واحد منكم محمدا صغيرا
ولكان العالم منذ الف سنة أندلسا عظيما
ولالتقى الشرق بالغرب من زمن طويل ...
ولمشى العقل والقلب يدا بيد ..الى أخر مراحل الحياة
أيها المسلمون .. ينسب أعداؤكم الى دينكم كل فرية ... ودينكم من بهتانهم براء..
ولكنكم أنتم تصدقون الفرية بأعمالكم ...وتقرونها بإهمالكم.

دينكم دين العلم ..وانتهم الجاهلون
دينكم دين التيسير... وانتم المعسرون
دينكم دين الحسنى وانتم المنفرون
دينكم دين النصر،ولكنكم متخاذلون
دينكم دين الزكاة،ولكنكم تبخلون
يا محمد..يا نبي الله حقا..يا فيلسوف الفلاسفة..وسلطان البلغاء..ويامجد العرب والإنسانية
إنك لم تقتل الروح بشهوات الجسد
ولم تحتقر الجسد تعظيما للروح
فدينك دين الفطرة السليمة

واني موقن أن الإنسانية بعد أن يئست من كل فلسفاتها ، وعلومها وقنطت من مذاهب الحكماء جميعا،سوف لا تجد مخرجا من مأزقها وراحة روحها...وصلاح أمرها إلا بالارتماء بأحضان الإسلام ..عندئذ يحق للبشرية في مثل هذا اليوم أن ترفع رأسها وتهتف ملء صدورها وبأعلى صوتها....عيد البرية عيد المولد النبوي ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :