facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أربعون يوما على جرح غزة


م. عبدالله الفاعوري
16-11-2023 08:14 AM

يحمل الرقم أربعين في ذاكرة الفرد المسلم، معانٍ كثيرة؛ فهو مدة تيه بني إسرائيل، وهو عمر اكتمال نضوج الرجل وتناهي عقله وفهمه كما قال تعالى: (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين)، وهو عمر تكون الجيل الجديد بالأفكار الجديدة والقيم الجديدة، وكذلك يُعبر عن مربعانية الشتاء التي يشتد فيها الشتاء ويقطع البرد اواصر الفرد ويكون فيها الزمهرير، وكذلك الفترة التي يعتبرها العرب موعدا لذكرى ميتهم كما شاع بأربعينية الميت، فماذا ترك فينا هذا الرقم باستمرار العدوان السافر على غزة بقيمته؟!.

أربعون يوما والأطفال تُقتل والنساء تُرمل والإنسانية تُزلزل والدماء تُراق بكل برودة دم كزمهرير المربعانية، ماذا اصاب مشاعر الإنسان؟!، كيف وصل به الأمر لتقبل إراقة الدماء بهذا القدر وهذا الشكل؟!. أربعون يوما على سفك دماء اخواننا، الم تكن علينا أربعين سنة؟!، أليست كفيلة بأن تخرجنا من تيهنا المكاني والزماني؟! لنرفع من عزائمنا فيما يمكن أن نقدمه لنصرة المستضعفين لتحقيق الاستخدام بدلا من الاستبدال.

أربعون يوما الم تكن علينا كأربعين سنة من شأنها أن تكمل عقلنا ونضوجنا وبصائرنا وأشدنا لتحمل مسؤوليتنا تجاه مقدساتنا ومسجدنا الأقصى واخواننا المستضعفين؟!. أربعون يوما الم توقظ فينا ذكريات موتانا منذ قدم التاريخ من قدموا للنخوة أروع المعاني وأنصع الصور كالمعتصم بالله وسيف الدين قطز وصلاح الدين ومحمد الفاتح؟!.

إن ما يحدث اليوم من اضطرابات تخالف المألوف لهي ارتجاف كوني بقدرة الله على رفض الظلم الذي اصاب هذه المعمورة بكل اصنافه، فالعدل إلتقط أنفاسه الأخيرة وإختلت نواميس الكون وهذا الاختلال يُولد الغليان وهذا إختبار للخليقة، فهو إختبار صبر لأهل غزة أمام الموت والحصار، واختبار لكل فرد على هذه المكورة لإنسانيته وجملة قيمه الروحية وتراحمه مع أخيه المسلم، وإنذاره للعودة عن غفلته.

وفي الختام وباختصار من البعد السياسي للحرب؛ المراد التهجير وتصفية القضية في غزة والضفة الغربية فقد تصاعدت وتيرة الاضطرابات لتطال أهالي الضفة، فهذا علو لهم في الأرض وكرة لهم، لكن كالعادة تبدع فصائل المقاومة في التصدي المرحلي لهم وإلحاق الهزائم المادية والبشرية بهم، كما نثمن الدور الأردني دوما على مستوى القيادة الهاشمية والدبلوماسية والشعب الأردني البطل على دورهم الدؤوب دوما في نصرة اهل فلسطين في كل المحن بشكل يفوق الجميع، وما يؤكد ذلك استهداف احفاد القردة والخنازير للمستشفى الميداني الأردني في غزة الذي امدته طائرات سلاح الجو بالمساعدات المتكررة بإرادة ملكية، فهذه الضربة تستهدف النيل من دوره الدؤوب في نصرة الأهل بغزة وتعزيز صمودهم، ونسأل الله الصلاح لنا والنصر والثبات.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :