facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ثورة المواطنة الديمقراطية العربية مقدمة لزوال اسرائيل


راكان المجالي
08-03-2011 12:31 PM

في سبعينيات القرن الماضي عندما كان الاتحاد السوفيتي في عز قوته حيث كان في تلك الفترة مناط آمال العرب للوصول الى مخرج من مأزقهم التاريخي وهزيمتهم امام اسرائيل ، وكان المعسكر الاشتراكي هو المعادل للمعسكر الرأسمالي في موازين السياسة الدولية ، وبما يغطي على خلل موازين القوة اقليميا حيث تفوق اسرائيل العسكري وتعنتها السياسي.

في ذلك الوقت زرت الاتحاد السوفيتي وكان رئيس اتحاد الصحفيين السوفيتي يومها هو رئيس تحرير البرافدا وصهر الرئيس بريجنيف الذي وجه لي الدعوة اثناء زيارته لعمان لزيارة موسكو بصفتي نقيبا للصحفيين يومها ، وقد سألني اذا كان لدي مطلب بان اقابل اي مسؤول سوفيتي فقلت له فورا انني اتوق للقاء السياسي المخضرم والبارع اندريه غرومبكو وزير خارجية الاتحاد السوفيتي حينها ، وعندما قابلت غيروميكو وجدت انه مهيأ لان يعطيني من وقته اكثر مما توقعت وطرحت عليه اسئلة وتساؤلات عديدة واذكر منها سؤالا عن السبب الذي دفع الاتحاد السوفيتي لان يندفع في منافسة الولايات المتحدة بالاعتراف بجريمة اقامة الكيان الصهيوني في العام 1948 ، فقال لي ان الاتحاد السوفيتي تعامل مع الموضوع آنذاك من منظور اممي وكانت البلدان العربية في تلك المرحلة كلها تناصب الاتحاد السوفيتي العداء والاهم في رأيه انها بلدان متخلفة واستبدادية ورجعية ، واذكر مما قاله ان بلده كانت ترى الكيان الاسرائيلي الجديد في المنطقة متقدما على حكم امامة حميد الدين في اليمن وفساد فاروق في مصر وكان السوفييت حينها يعتقدون ان الحزب الشيوعي الاسرائيلي القومي وتجربة "الكيبوتس" والتعاونيات في اسرائيل هي اقرب للاشتراكية،،

وقد تذكرت هذا الامر وانا اقرأ قبل ايام ما كتبه مفكر امريكي هو روب شيبرد من ان الغرب نظر دوما الى اسرائيل كنموذج ديمقراطي متقدم وهو جزء من تجليات التجربة الغربية ، وهو يرى ان ثورة الشباب العربي التي طرحت بلدان المنطقة بصورة مغايرة لما كانت عليه قبل بدء التغيير الذي اذهل العالم واعتبر نموذجا ديمقراطيا شعبيا متفوقا على النموذج العربي ولذلك فهو يقول: "ان اخشى ما تخشاه اسرائيل اليوم هو ان ترسخ الديمقراطية في مصر وفي بقية البلدان العربية وهو ما بات حتميا اليوم وذلك بالضرورة سيفرض على الولايات المتحدة ويجبرها ان تتخلى عن دعمها للمشروع الاستعماري الصهيوني العنصري" وفي رأيه ان شعوب العالم والغرب في مقدمتها ستلهمها الثورة العربية تغيير منظومة قيمها لتضغط على حكوماتها او تعيد تشكيلها في الاطار الانساني الذي ولدته الثورة العربية.

وفي كثير مما يقال اليوم في عواصم الغرب تأكيد ان ثورة شباب العرب الكبرى قد بدأت تثير غيرة شباب العالم وحسدهم وتصير نموذجا لهم كما يقول زميلنا امين قموريه حيث ستكون اساس تطور كل المجتمعات هو بلوغ الحياة الكريمة في عوالم تسودها شريعة الغاب المؤكد اننا نشهد اليوم بدايات تكون عالم عربي جديد سيكون موضع احترام واهتمام واعجاب العالم فالوطن العربي الذي كان يوصف بانه آسن ومتعفن قلب كل المعادلات وغير كل الاوصاف ، وهو يتغير بسرعة وهنالك روح جديدة تسري فيه ، ثورته لا تشبهها اي ثورات سبقتها في التاريخ ، ثورة نظيفة غنية بالارادة والتضحية واعلاء المصلحة الوطنية واحترام القانون والملكيات العامة ، والاهم ثورة مستمرة تخاطب الوعي والفهم وتنقيه من الغلو والتبجح والغرائز والشعارات الجوفاء.

من كان يصدق انه سيأتي يوما نشهد فيه عملا سياسيا ، بهذا الحجم وهذه الفخامة من دون ان نعرف من هم قادته وزوجاتهم والاولاد،، ومن دون ان نسمع خطابا واحدا او مطولات انشائية تافهة،، من دون ان نسمع صراخا ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية،، ولانها ثورة شعبية تؤكد انه لا يوجد من هو عصي على التغيير ولانه لا يمكن احتواؤها بالاساليب القمعية الرائجة وبالوعود ولا بالمسكنات ولا بالمناورات السياسية المكشوفة فهي ثورة المواطنة الديمقراطية التي هي جوهر الحياة والسياسة معا ولذلك فان تداعياتها تكون قاصرة على دول متهالكة على خريطة الموازين الاستراتيجية في هذه المنطقة وعلى النظام العالمي ككل.
الدستور.




  • 1 08-03-2011 | 03:38 PM

    بتحلم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :