facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عَون الثقافية الوطنية تعقد ندوة بعنوان: الإعلام وحرب غزة


13-01-2024 04:04 PM

عمون - أطلقت جمعية عَون الثقافية الوطنية مؤخراً سلسلة من اللقاءات الحوارية المفتوحة التي تتضمن عقد محاضرات وندوات تُختصر في الوقت الحالي على المواضيع والقضايا الراهنة ذات الصلة بالشأن الأردني المحلي والقضية الفلسطينية وتستضيف فيها أعضاء الهيئة العامة للجمعية.

وكانت الهيئة الإدارية قد أقرت سابقاً عقد لقاء عام مفتوح لأعضاء الجمعية وحددت موعده ووقته من الساعة 5:00-8:00 من مساء كل يوم إثنين من كل أسبوع تعقد في مقر الجمعية الرئيسي في العاصمة عمان الكائن بمنطقة تلاع العلي-شارع سعيد التميمي-فيلا رقم (23) وقد تم تقسيم اللقاء إلى فترتين:

1-الفترة الأولى:من الساعة 5:00-6:00 تتضمن حوار عام ومفتوح وتعارف بين الأعضاء

2-الفترة الثانية:من الساعة 6:00 -8:00 محاضرة لأحد أعضاء الجمعية

حيث تهدف هذه اللقاءات إلى توفير بيئة مناسبة وفرصة حقيقية للحوار العام المفتوح والتعارف بين أعضاء الجمعية وضيوفنا الكرام وبناء جسور الثقة بينهم والإطلاع على تجاربهم الناجحة ونقل خبراتهم الواسعة كلٍ في مجال علمه وتخصصه لنشر المعرفة وتعميمها لإستفادة الآخرين منها.

حيث تعتبر هذه الندوات والمحاضرات رافداً هاماً من روافد مركزي عَون للدراسات والأبحاث ومركز عَون للتدريب والتطوير والإستشارات وإثرائها بالدراسات والأبحاث المتخصصة التي سيتم نشر ما ينطبق عليها الشروط والمواصفات بمجلات علمية محكمة والمواقع الإلكترونية مما يفتح المجال أمام الجميع لنشر علمهم ونقل معرفتهم على نطاق أوسع،كما ستكون هذه الندوات أساساً يُعتمد بتزكية أصحابها لتمثيل الجمعية في المؤتمرات والندوات واللقاءات الحوارية على شاشات محطات التلفزة المحلية وغيرها من وسائل الإعلام المختلفة.

وضمن هذه السلسلة إستضافت الجمعية في ندوتها الخامسة عطوفة الزميل الأستاذ الدكتور محمد صالح العمري/أستاذ الإعلام في جامعة جدارا/عضو الهيئة الإستشارية والتوجيهية/عضو مجلس أمناء مركز عَون للتدريب والإستشارات والتطوير للحديث عن:

" الإعلام وحرب غزة "
في بداية اللقاء وبعد أن رحب السيد اسعد ابراهيم ناجي العزام رئيس الهيئة الإدارية بالمحاضر والسيدات والسادة الحضور من ضيوف وأعضاء هيئات الجمعية قرأ الحضور الفاتحة على أرواح شهداء غزة

بينما قدم المحاضر الزميل الدكتور سلطان محمود عارف الشياب المدير التنفيذي لفرع إقليم الشمال...وفي نهاية الندوة دار حوار هادف وبناء بين الحضور والمحاضر

وتالياً النص الكامل للندوة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله
الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركات وبعد: ــ
يسعدني كثيرا أن أتحدث أمام هذا الجمع الكريم عن موضوع بالغ الأهمية تحت عنوان " الإعلام وحرب غزة "، نسلط الضوء فيه على دور الإعلام بوسائله المتعددة والمتغيرة وتأثيراته الكبيرة والفاعلة في المجالات كافة، خاصة ونحن نعيش في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وكيف استطاع الإعلام من خلال رسائله عن حرب غزة ــ أسبابها ومشاهدها وغاياتها ــ التأثير لدى الرأي العام الداخلي والخارجي.
نلتقي هذا المساء للحديث عن دور الإعلام في الحرب المشتعلة في غزة والضفة الغربية وفي كل فلسطين المحتلة، وكيف كشف الإعلام عبر وسائله ومنصاته المتنوعة عن حجم وبشاعة القتل والاجرام والظلم الذي ينفذه كيان عنصري مغتصب محتل تقف إلى جانبه وتدعمه قوى الظلم والشر والطغيان في هذا العالم الذي تعرت فيه الكثير من الدول والمنظمات والهيئات والمؤسسات وظهر زيفها ونفاقها وازدواجية المعايير في تعاملاتها وممارساتها، وهي التي تدعي أن السلم العالمي والأمن المجتمعي وحقوق الانسان طفلاً وامرأة وشيخاً تأتي في أعلى سلم أولوياتها واهتماماتها، إلا أن المتغيرات المتسارعة في عالم الإعلام والاتصال وتعدد الوسائل والأدوات غيرت من المشهد كثيراً، وأسهمت بالكشف عن المعلومات الحقيقية والبيانات الصحيحة وما وراء الأحداث، ومن يقف خلفها.
وفي ظل المتغيرات المتسارعة في عالم الإعلام والاتصال، وكيف أثر ذلك على مجريات الأحداث وتغطياتها نستعرض أبعاد هذا المتغير وحجمه وانعكاساته في على الواقع من حيث المشاركة في صناعة وصياغة المحتوى الإعلامي، وعكس ما يجري في محاولة للاقتراب من حقائق الأمور وأسبابها ونتائجها، ففي فترات ما قبل الشبكة العنكبوتية/الانترنت كانت السيطرة على الإعلام محكومة أكثر من اليوم لمن يمتلكون ويهيمنون ويشرفون على وسائل النشر والتوجيه والترويج، ولا يوجد بموازاة ذلك وسائل أخرى قادرة على المشاركة والمنافسة والمواجهة والتأثير؛ فمن هنا وبسبب ثورة الاتصالات والمعلومات والإنترنت وتعدد وسائل الإعلام ومنصاته وادواته، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت متاحة أمام شريحة واسعة من الناس للمشاركة بالمشهد مبادراً أو ناقلاً، رغم أن لهذه الوسائل أهداف وغايات متعددة، منها ما هو مطلوب مرغوب، يقدم خدمات للجمهور المتلقي، ومنها ما يستخدم لجوانب تتنوع بين النافع والضار؛ كل هذا التحول والتغير قاد إلى اتاحة المجال لتشاركية في المحتوى الإعلامي والمعرفي المقدم للجمهور، وفتح الباب واسعاً أمام الجميع للمتابعة والرقابة على تنفيذ المواثيق الدولية وطرح التساؤلات حول الأهداف والعناوين الكبيرة التي دعا لها وأسسها المجتمع الدولي عبر العقود السابقة والقائمة على ضرورة الحفاظ على الأمن والسلم العالميين، وعدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة، واحترام حقوق الانسان، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاضطهاد والظلم والعمل على حماية الانسان وصون كرامته.
وفي عجالة نسلط الضوء من خلالها على ما جرى ويجري في فلسطين منذ البدايات نجد أن عدواناً ظالماً وجائراً بدأ تنفيذه منذ ما يزيد على مائة عام بحق الفلسطينيين وما زال مستمراً، فمنذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917، والذي روج معدوه آنذاك بأكذوبة مفادها إعطاء ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض )، وساعدت بريطانيا التي احتلت فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى على هجرة اليهود إلى فلسطين، وعملت على حمايتهم وتسليحهم على حساب حقوق ووجود الشعب الفلسطيني، وعند التصويت على قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة عام 1947، القاضي بإنشاء دولتين في فلسطين، دولة عربية ودولة يهودية؛ وكانت بريطانيا وأميركا والغرب والصهاينة ومن أيدهم في تلك الفترة قد روجوا لهذا القرار؛ وحضر التصويت على القرار 56 دولة، حيث صوت لصالحه 33 دولة وعارضه 13 دولة وامتنع عن التصويت عليه 10 دول، أما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بحرب غزة الحالية والذي قُدم من قبل 21 دولة عربية ويطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، حيث صوت لصالحه 153 دولة وعارضه 10 دول وأمتنع عن التصويت عليه 23 دولة؛ وتم بعد قرار التقسيم رقم 181 إنشاء الكيان الصهيوني عام 1948 على الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها إلى مختلف المناطق والدول المحيطة، وقد هُجر كثير من أهل مدن الساحل الفلسطيني إلى غزة التي كثرت مخيماتها وباتت الأعلى كثافة سكانية في فلسطين كلها. وكان الفلسطينيون الذين هُجروا قد وعِدوا من الهيئات والمنظمات الدولية آنذاك بالعودة قريبا إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم وما زالوا ينتظرون الأمم المتحدة والقانون الدولي!؟ وجاءت حرب حزيران 1967 التي أحتل فيها الكيان الصهيوني ما تبقى من فلسطين/الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وصحراء سيناء وأجزاء أخرى من الأردن ولبنان، وأصدر مجلس الأمن الدولي قرار 242 القاضي بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، ثم قرار 338 الذي يدعو لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، وما زالت إسرائيل تضرب بهذه القرارات عرض الحائط، وتنشئ المستوطنات على الأراضي المحتلة وتهدم بيوت السكان الأصليين وتعتدي عليهم، وتطالب لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 بخصوص قواعد الاشتباك، فإسرائيل تهتم بما يخدم مصالحها، ولا تكترث مطلقاً للقوانين الدولية، وتمارس كل أعمال القتل والتشريد والاعتقال والتعذيب بحق الشعب الفلسطيني، وتقوم بالاعتداء على المقدسات وتمنع الفلسطينيين من الوصول إليها.
إعلام اليوم بوسائله الحديثة والمستجدة بات مختلفا عن إعلام الأمس حيث حول قطاع غزة الى شاشة عريضة توضح وتكشف عمليات القتل والتدمير وجرائم التطهير العرقي التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني، مما حرك الرأي العام العالمي ضد الاجرام الصهيوني الذي يُمارس الإبادة الجماعية ضد سكان القطاع ويسعى إلى تهجيرهم وطردهم من وطنهم وأرضهم.
فقد نبه الإعلام منذ بدء العدوان على قطاع غزة ولفت الأنظار إلى أهداف إسرائيل ضد القطاع، وقصفها العشوائي والممنهج وعمليات القتل والإبادة الجماعية للفلسطينيين، وحذر مما قامت به إسرائيل من قطع للمياه والكهرباء والوقود عن الغزيين، وأظهر إعلام المقاومة عبر منصاته عمليات قصف وتدمير المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والبنى التحتية والمجمعات السكنية والتجارية، كما مكنت السلطات في غزة وسائل الإعلام الأخرى من غير إعلام المقاومة من تغطية ونقل ما يجري في القطاع.
وقد تنبهت المقاومة الفلسطينية خلال الحروب السابقة إلى أهمية الاعلام وتأثيراته على الصعد كافة، ونجحت الى حد كبير في عملية طوفان الأقصى منذ 7/10 باستخدام تقنيات الإعلام الرقمي بإيصال رسالتها إلى الجمهور في الداخل والخارج والى الرأي العام العالمي والاسرائيلي خاصة الذي أصبح يشكك في اداء حكومته وكذبها على الصعيدين السياسي والعسكري، وما هذا الانقسام الحاد بين الفرقاء السياسيين في حكومة نتنياهو المتطرفة، وعلى ما يبدو على السطح أن ايام مجلس الحرب في اسرائيل باتت معدودة، كما بات الرأي العام الإسرائيلي يشكك في أداء جيشه على الصعيد الحربي نظراً للمشاهد التي يتابعها عبر مختلف المواقع والمنصات الرقمية التي تبثها فصائل المقاومة الفلسطينية، والتي تظهر وتوثق حجم الخسائر المادية والبشرية التي يتعرض لها جيش الاحتلال على أيدي المقاومة الفلسطينية في كل مناطق قطاع غزة .
وأسهمت الرسائل الإعلامية التي بثتها المقاومة الفلسطينية في تحول الرأي العام العالمي، وخاصة الغربي تجاه المطالب الفلسطينية المتمثلة بضرورة حل الدولتين ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ارضه وعاصمتها القدس الشريف.
وكشفت المواد الإعلامية التي أعدتها كوادر المقاومة الفلسطينية مدى مهنيتها وامتلاكها للمهارات الفنية والتقنية في مجال التصوير والمونتاج وبراعتها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لبث الفيديوهات وايضا استخدامها لتقنيات صحافة البيانات في تقديم بعض المواد الإعلامية عبر المنصات الرقمية التي عَرضت من خلالها أنواع الأسلحة التي تستخدمها في مقاومة الاحتلال، وأدركت المقاومة الفلسطينية منذ بداية العدوان أن الرأي العام يرتبط بشكل وثيق في وقت الحروب والأزمات بوسائل الإعلام لمتابعة التطورات الحربية في الميدان، لذلك يعمد مسؤولو الإعلام في فصائل المقاومة على تقديم فيديوهات تتضمن كلمات للناطقين الرسميين باسمها الذين اصبحوا من أكثر الشخصيات حضوراً وانتشاراً على مستوى العالم العربي، بل والعالمي إضافة إلى أن الفيديوهات التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي اشتملت على صور توضح حجم الخسائر المادية والبشرية التي يتم الحاقها بالقوات الصهيونية الغازية، مما أسهم في زيادة قناعات الجمهور العربي والاسلامي أن جيش الاحتلال الاسرائيلي يمكن هزيمته وبسهولة بعد مشاهدة الصور والأفلام القصيرة التي بثتها المقاومة عبر منصات الإعلام، والتي أظهرت أيضاً قوة وتماسك قوى المقاومة، واذلالها لجيش الاحتلال الصهيوني الذي طالما سوّق نفسه منذ عقود بأنه الجيش الذي لا يقهر، مبينة كيف تم قهره واختراق دفاعاته وحواجزه ومنظوماته الدفاعية يوم 7 / 10 .
إن استخدام المقاومة لتقنيات الإعلام الرقمي وبث فيديوهات من الميدان أجبرت جيش الاحتلال على انتاج فيديوهات تتضمن صوراً لأفراد قواته في ساحات المعركة وهم يطلقون النار بطريقة عشوائية دون وجود هدف يمكن اصابته حتى اصبحت هذه الفيديوهات محط استهزاء وسخرية الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى داخل الكيان الصهيوني نفسه، وكل من يعرف ويتابع ما يعرض هذه الفيديوهات يدرك سريعاً بان هذه المشاهد تمثيلية، في حين أن الفيديوهات التي تعرضها المقاومة تعرض مشاهد حقيقية من الميدان .
إن المهارات الإعلامية التي أظهرتها فصائل المقاومة الفلسطينية في عملية طوفان الأقصى من خلال استخدام تقنيات الإعلام الرقمي ومنصاته المتعددة أسهمت بشكل لافت بإحداث تحوّل كبير في الرأي العام العالمي، وخاصة عند العالم الغربي الذي شاهد ما تقوم به قوات الاحتلال من عمليات القصف والقتل للأطفال والنساء والشيوخ في القطاع المحاصر، وشاهد الاعتداءات على كل شيء والتدمير لكل مقومات الحياة مما دفعه للتظاهر والضغط على حكوماته وساسته لوقف الحرب على غزة، بما أظهرته من قتل ودمار وانتهاكات في كل مناطق القطاع، وحتى التي سمتها قوات الاحتلال بأنها آمنة، كما أظهر هذا الاداء الإعلامي المميز للمقاومة لتشكيك الرأي العام الاسرائيلي بقدرات جيشه ليس في حسم المعركة فحسب، وإنما في تحقيق الأمن لسكان اسرائيل في مناطق ما يسمى جدار غزة وخارج هذه المناطق.
وركز الإعلام عبر مختلف منصاته على دور الأمم المتحدة في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين وكذلك دور وواجب المنظمات الدولية في حماية السكان المدنيين ومساعدتهم؛ وتابع الإعلام ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أكد في تصريحاته أن المشكلة الفلسطينية لم تبدأ يوم 7 / 10 / 2023 بل بدأت منذ أن اعتدى وأحتل الكيان الصهيوني الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى، مطالباً بإنهاء الاحتلال وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة؛ ورد قادة الاحتلال الصهيوني بغطرستهم على تصريحات غوتيريش ووصفوها بالمتطرفة والعدائية.
ورداً على ادعاءات الكيان المحتل وأميركا وبريطانيا وبعض الدول الغربية بأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، نبه إعلام المقاومة بأن الدفاع عن النفس هو من حق المعتدى عليه الذي شُرد من أرضه، ولا يمكن أن يكون حقاً للمعتدي الصهيوني المحتل لأراضي الغير، أظهر الإعلام تصريحات الرئيس الروسي بوتين التي قال فيها" يحق لك الدفاع عن نفسك عندما تكون على حق وليس عندما تكون محتلاً ومعتدياً وسالباً لحقوق غيرك".
وأنتقد إعلام المقاومة تداعي رؤساء وساسة أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرها للقدوم لزيارة الكيان الصهيوني دعماً وتأييداً للمعتدي وتزويده بكل ما يساعده على الاستمرار بعدوانه وغطرسته وسلبه لحقوق الفلسطينيين.
كما انتقد إعلام المقاومة والعديد من قنوات ومنصات الإعلام الدولي الانحياز السافر والمستمر من قبل أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرها للعدو الصهيوني، واستخدام واشنطن للفيتو ضد دعوات وقف إطلاق النار، وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الحرب ما زالت اميركا ترفض وقف إطلاق النار في غزة.
وقدم وما زال يقدم إعلام المقاومة والإعلام الدولي المتابع لما يجري في غزة حصيلة يومية عن أعداد الشهداء والمصابين الذي تجاوز 23 ألف شهيد (منهم 10 آلاف طفل و7 آلاف امرأة) ونحو 60 ألف مصاب؛ ويشكل مجموع الشهداء والمصابين ما مجموعه 4 بالمائة من سكان قطاع غزة.
ونظراً لما يقدمه الإعلام عبر مواقعه ومنصاته من كشف لحقائق ما يجري في القطاع، عمدت قوات الاحتلال الصهيوني إلى استهداف الإعلاميين حيث استشهد نحو 109 صحفيين منذ بدء العدوان الصهيوني.
وفي الختام نستطيع أن نشير إلى مجموعة من النقاط التي ركز عليها إعلام المقاومة والإعلام الدولي وعكستها هذه الحرب وهي: ــ
- إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية، وما يعانيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية، والمخيمات.
- المقاومة تثبت أنها قادرة على مقارعة ومقاومة الاحتلال وتثبت أنها تتحكم في مسار المعركة.
- الكشف عن مزاعم واكاذيب العدو الصهيوني وفضح أهدافه التوسعية، ومحاولات تهجير الفلسطينيين.
- تسليط الضوء على مطالبات الكثير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان التي تدعو إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، ومنها منظمة انقاذ الطفولة، الاونروا، اليونسكو، منظمة الصحة العالمية، وهيومان رايس وتوش وغيرها.
- تسليط الضوء على حجم التطرف الصهيوني والدعوة من قبل قادة الكيان لضرب الفلسطينيين بقنبلة ذرية وأبادتهم.
- خروج المظاهرات في العالم وفي العواصم الغربية خاصة، ورفع الشعارات التي تندد بمجازر العدو الصهيوني وتطالب بالحرية للفلسطينيين ونيل حقوقهم.
- الكشف عن أن العديد من المؤسسات الدولية تخضع لرغبات أميركا وإسرائيل.
- الكشف عن عجز مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة عن وقف الحرب بسبب الفيتو الأميركي، والدعوة لضرورة إعادة النظر بالمواثيق الدولية.
- منع دخول المساعدات الطبية والانسانية إلى قطاع غزة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الدكتور محمد صالح العمري/أستاذ الإعلام في جامعة جدارا/عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية/عضو مركز عون للتدريب والاستشارات والتدريب/مدير عام وكالة الأنباء الأردنية الأسبق.ندوة جمعية عَون الثقافية الوطنية/المقر الرئيسي عمان-الأردن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :