facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طهبوب يكتب: فنون الانحراف عن المسار


عامر طهبوب
28-01-2024 07:46 AM

يجيد البعض في بلادنا فن الانحراف عن المسار، تحقيق الانعطافات، خلق حكايا جانبية، طرقاً فرعية، أزقة، ويجيد البعض وضع الحجارة في الطرق الشائكة، يصعبون المصاعب، ويخلقون معارك إلهاء، وتصبح هي الهم الرئيس، ويمكن أن تنشأ عراكات ومعارك على وسائل التواصل بسبب تلك المعارك، فيما المعركة الكبرى دائرة على أشدها، ويتم الضرب فيها بالمليان.

الأردن يخوض حرباً غير معلنة مع العدو الإسرائيلي، والأردن مستهدف منذ سنوات من اليمين الإسرائيلي، ويمين اليمين، ويواجه تحديات جسيمة في أكثر من جبهة، وأكثر من موقع، وهو بين إغاثة أهلنا في غزة، وتقديم العون لهم وإسنادهم بالمستشفيات الميدانية والغذاء والدواء والأطباء، وبين التصدي لآلة الحرب التي تدك غزة، واستخدام الدبلوماسية، والاتصالات الدولية المستمرة من أجل وقف العدوان، وإسرائيل تترصد تصريحات جلالة الملك، والملكة، ووزير الخارجية، وكل المسؤولين الأردنيين، وتحرض ضد الأردن.

وهذا ناهيك عن ما يواجهه الوطن الأردني من تحديات على الحدود، ومواجهات تجار مخدرات وأسلحة وتنظيمات، يعلم الله والأجهزة الأمنية انتماءاتها، ومصادر تمويلها، وما تهدف إليه من مخططات لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، ونحن نواجه تحديات اقتصادية لا تقل أهمية عن ما نواجهه من تحديات للعمل على توفير كل متطلبات الحياة، والإمداد، وتحقيق مستمر للأمن الغذائي كما كل أنواع الأمن التي يحتاجها الوطن والمواطن.

لماذا تشغلوننا وتحرفون أنظارنا عن ساحة المعركة في غزة، وما تعانيه الضفة الغربية من محاولات خنق واعتقالات وتنكيل وهدم منازل، إلى مطعم في الكرك حمل اسم السابع من أكتوبر، وبقالة في وادي السير أو بيادر وادي السير، تحمل اسم السابع من أكتوبر، لماذا تركتم الطوفان بمجمله، واستشهاد نحو ثلاثين ألفاً في غزة، وإصابة نحو 70 ألفاً، وما زال تحت الأنقاض الآلاف، ووجهتم نظرنا، وأشغلتم تفكيرنا في صراع على اسم كافتيريا في الكرك، لماذا جعلتم من القضية قضية رأي عام، لماذا تصبح سبباً للخصام بين الرسمي والشعبي.

ولماذا يصبح غير المؤيد للاسم والتوقيت والموجة، فاقداً للوطنية و"الناموس"، لماذا تقفز هذه الشعبوية المجتزأة الفرعية لتصبح هي القضية، لماذا نصر على النضال باستخدام اسم كافتيريا، بينما ساحة المعركة ما زالت تقرع فيها الطبول، ويسقط فيها الأبرار من نساء وأطفال، لماذا ننحرف عن المسار، مسار الحرب، وعنوان العدوان، لا اسم الكافتيريا، ويتفتق البعض: ليسمي الكافتيريا 8 أكتوبر ناقص واحد، ويقول آخر: ليسميها الطوفان، ويضيف: السابع من أكتوبر سابقاً، ويقول ثالث:  يمكن تسميتها 7 تشرين الأول.

لا تدخلونا في حروب جانبية، لا تحرفوا المسار عن صورة ما بعد السابع من أكتوبر، وعن مذابح إسرائيل على مدى ما يقارب أربعة أشهر، ما يجب أن يعنينا اليوم هو هذا العدوان الذي تلا يوم السابع من أكتوبر، والرموز النضالية كثيرة، يمكن لي أن أقترح عليكم مئات الأسماء من أرض غزة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :