facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كمينّ مُسلّح .. !؟


راكان المجالي
16-03-2011 02:42 AM

يا علي..

يملكُ القاتل كلّ وسائله ، وتملكُ صمتَ عينيكَ. ورمى عليّ "في آلة التصوير عشرين حديقةْ" ، وأصاب. ورمى القاتلُ طلقاتْ أربع ، وأصاب. نحنُ مَن صوّب عليّ نحوهم ، وجسَدَهُ النبيلَ مَن صوّبَ القاتل نحوه. نجح القاتل في إصطياد الجسد ، وتخفّى وإختفى ، وفازَ عليّ بالملايين العربية تُخلّد لحظة إستشهاده ، فكرةً لا حدث.

إنسانياً ، يسيلُ الكلام كأنّه ملحّ على عطشً. فأعمارُ الرجال لا يعوّضها شيء ، سوى قيمة ما يرحلون من أجله. والشهيد العربي القطري ، علي حسن الجابر ، كبير مصوري قناة الجزيرة الفضائية ، الذي أستشهد على الأرض العربية الليبية ، في واحدة من أعظم وأخطر لحظات التاريخ العربي الحديث ، يكشفَ اغتياله واستهدافه عن مبلغ خطورة الحقيقية على طغاة اليوم.

كمينّ مسلّح لآلة تصوير ، ولًعينين صامتتين ، يقوم به نظامّ مدجّج بالسلاح والمراوغة والتدليس السياسي. ولا عجب ، بعد أن تحوّل الشعب في نظر الطاغية إلى مجرّد جراذين..،

لا بأس ، فالجريمة واضحةّ ، والقاتلُ يمارسُ أقصى حالات الإنكار البشرية ، ليؤكّد المأثور الشعبي العربي:"يقتل القتيل ويمشي في جنازته..،". فالشعبُ مارقّ وكلابّ ضالّة ، ومهلوًسّ ومغرّرّ به. وقناة الجزيرة القطرية ، في خطابات ملك ملوك أفريقيا ، هي المسؤولة عن نشر الذعر والفوضى فى الشرق الأوسط ، وهي المحرّك للأحداث فى ليبيا. وإذن ، فالجابر ، الحامل لآلة تصوير (الجزيرة) ، يستحقّ القتل..،؟ هكذا يفكّر القتلة ، وهكذا يعتقدون ، فالقوة والسلاح يمنحهم نشوة الاقتدار على فعل ما يُحرَّمُ فعله ، فلا أعراف لهم سوى أعراف القتلة والمجرمين ، غيلة واغتيال. ولا شيء ، في ثقافة الطغاة والجلادين ، غير الكمائن المسلّحة للخصوم والأعداء: كمائن للمعارضين ، فهم كلابّ ضالة. وكمائن للمحتجّين ، فهم جراذين ومدمنو مخدرات. وكمائن للسياسيين والدبلوماسيين ، فهم جواسيس وعملاء. وكمائن للإعلام ، مراسلين ومصورين وصحافيين ، فهم حقيرون وعملاء الاستعمار..،؟

يا علي..

لا يحلمُ زعيمّ عربي ، هذه الأيام ، بما حظيتَ به من آلآف العرب الليبيين ، الذين ودّعوكَ فى بنغازى. وطريق جثمانكَ الطاهر يشهد ، من "سلوق" ، إلى الكمين المسلّح فى منطقة الهوارى ، إلى بنغازي ، إلى برًّ مصر ، إلى التراب العربي في قطر ، حيث ووري جسدكَ النبيل في الثرى.

في "سلوق"الليبية ، التي تضمّ رُفات شيخ الشهداء العرب ، عمر المختار ، حيث جمّدت آلةُ تصويركَ مشهد مسيرة الأهالي المؤيّدة لثوّار ليبيا ، وعلى مسمعْ من المختار ، نًلتَ منهم ، ف"انسْعَرَ.." المجنون. لا لشيء ، إلّا لأنّكَ ، ومن دون أن تدري ، جرّدت الطاغية من أسمكً أقنعته ، التي صنعها منذ ثلاثين عاماً ، في مدينة شيخ الشهداء ، في سلوق ، حين نَقلَ جثمانه إليها من بنغازي ، مستحضراً ما تياسَرَ وتوافرَ من الزعماء العرب ، ليتمكّن من اكتساب الإرث الجهادي للمختار. وجئتَ أنتَ اليوم ، يا عليُّ ، من أقصى بلاد العرب ، لتنقلَ بالصورة رفضَ أهل مدينة المختار لحُكمً الطاغية ، فسابقوكَ لاغتيال الصورة الفاضحة لتدليسهم. فكانَ كمينهم المسلّح للحقيقة التي حملتها آلتكَ. فمنحوكَ ، ومن دون أن يقصدوا أيضاً ، شرفّ الاستشهاد في نفس مكان استشهاد عمر المختار. فطوبى لروحكَ ، وسُحقاً لأرواحهم.

يا علي..

لقد أخرجتكَ الحقيقيةُ ، ودموعُ الأمهات ، قبل الأوان ، إلى نهايتكَ المبكرة. ونحنُ مثلكَ ، ما نزال نبحثُ "خلف البحر ، عن معنى جديدْ للحقيقة.." ، فأوطاننا صارت حبالَ غسيلْ "لمناديل الدم المسفوك في كل دقيقةْ".

يا علي..

ها هي الأرض أمامكَ والضلوع ، وحطامُ أبنائنا وأسلحتهم تغطي السفوح ، غير أنّا يا علي لا نجد "أرضاً لرأس طليق..". فيا لبؤس مصائرهم ، حين أحالوا جسَدَكَ متراساً لجريمتهم..، أما أنتَ ، فإتْئدْ في وحشتنا يا خليلَ الحقيقةً الفاضحة.

(الدستور)




  • 1 نجاح الرواشدة/الشوبك 19-03-2011 | 12:56 PM

    بعد التحية.ليس في ليبيا وحدها بل في انحاء كثيرة من وطننا العربي اشتهرت هذه الكمائن المسلحة.وهي تدبردائما لكل من ينصح أو يقول كلمةالحق. وهناك إغتيالات أخرى كالإغتيال المادي والإغتيال الإجتماعي وغيره.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :