facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




غزة هاشم


سالم البادي
24-03-2024 10:15 AM

بكثير من الحزن والآسى نستقبل ونتابع اخبارك يا غزة الأبيه الشامخه يا موطن الاحرار المناضلين المرابطين المقاومين الصابرين المحتسبين والمستضعفين ، يا حكاية المجد، ويا قصة الكفاح والنظال .

يا غزة قلوبنا معك وجرحك جرحنا، ومصابك مصابنا، يا منبع الرجولة ومصنع الابطال، يا مدرسة الصمود والرباط والعزة والشموخ .

غزة ما زالت تعطي الشعوب دروسا في الإرادة والعزيمه والإصرار ، وضربت أروع الأمثله في البساله والثبات والكفاح والمقاومة والصمود .

شهداء غزة البواسل من الأطفال والنساء والشيوخ دماؤهم لم ولن تذهب سدى، بدماؤهم كتبوا وسطروا صفحات تاريخية لن تمحى من ذاكرة التاريخ ومن عقول الأجيال الحره، لأنّهم طلاب الحريه فلا يُمكن تجاهلها مهما حصل .

"غزة هاشم" لن تموت ولن تقهر ولن تخسر أبدا لانها نبض الحياة والحرية والكرامة والمروءة والبساله والصمود والتضحيات.

إنّ لنا في "غزة هاشم" عنوان ، ولنا فيها مشاعر تفيض بالإيمان وتاريخاً سجل إنجازاته عبر الزمان ، أن لنا فيها عزة اسلامنا وقوة اسلافنا وكرامة عروبتنا.

أنها غزة هاشم التي ما زالت تدفع ثمن العزة والكرامه، وهي باقية عبر الزمان والمكان ، من بحرها إلى نهرها، ومن سهولها إلى تلالها، ومن شرقها إلى غربها ، ومن شمالها إلى جنوبها .

يقينا سيسجل التاريخ أن غزة تلك البقعة الجغرافيّة الصغيرة من العالم هي التي واجهت اعظم واكبر جيوش العالم، وصمدت ورابطت وقاومت على مدى أكثر من ستة أشهر، فدمرت دبابات العدو وآلياته، وتصدت لغاراته ودكت حشود جيشه، وقنصت جنوده وضباطه، وأجبرت جيش عدوها بالتراجع والانسحاب لأكثر من موقعه، ودبّت الرّعب في قلب شعبه وجنوده، وامتلئت مستشفيات العدو الصهيوني المغتصب بالجرحى وزف جنوده للمصحات النفسيه، وكان سببا في قلب موازين القوى في المنطقة،وإيقاف المخططات الصهيونيه الغربيه الامريكيه بالمنطقه.

يا "غزّة هاشم" ويا عرين الأسود ويا عرين صبرنا وعقيدتنا إليك يحن الفؤاد وتتراقص الدّموع في قلوبنا كلّما جاء في القلب خبرًا عنك، وكلما طال مدى الحرب العبثيه زاد فينا الألم.

عذراً يا غزة العروبه والشهامه فكل من في العالم مشغول بنفسه واجتماعاته وانتقاداته وتصريحاته وقراراته التي لا تسمن ولا تغنيك عن جوعك ومعاناتك واضطهادك من قبل قوى الشر والطغيان والاستبداد والاحتلال .

شكرا يا غزة العزة فقد كشفتي لنا أكبر كذبة في التاريخ المعاصر وهي المنظمات الدوليه المعنية بحماية حقوق الإنسان، والمنظمات المعنيه بحقوق الطفل وبالصحه والتعليم والغذاء والدواء والبيئه وحتى الحيوان، وجميع المؤسسات المعنيه بالحريات، فأضهرت الحقيقه بأنها هي من تمول وتبارك ما يجري بغزة، ولم تحرك ساكنا لنصرة شعب أعزل وفقير وجائع ومحاصر جوا وبرا وبحرا.

"غزة هاشم"

تعتبر مدينة "غزة" الفلسطينية، من أقدم مدن التاريخ، وأصبحت أرضها عرضة لكثير من النزاع عبر التاريخ، فكانت غزة مركزا مهما لحضارات وثقافات مختلفه.

وبالرغم من صغرها الجغرافي ،إلا أنها كانت مقصد جيوش وعبور وإقامة الملوك، فهي تقود إلى أفريقيا، ومنها يتم الدخول إلى مصر، وتعتبر بوابة العرب القديمة على دول البحر المتوسط .

سميت "غزة هاشم" بسبب وجود فيها قبر هاشم بن عبد مناف الجد الثاني للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لذلك تُسمى «غزة هاشم»، ويقال أنه أول من سنّ الرحلتين (الشتاء والصيف) لقريش للتجارة، فكانت رحلة الصيف إلى الشام ورحلة الشتاء إلى اليمن، وكان في كل سنة يأتي إلى مدينة غزة ويقيم فيها مدة الصيف وفي آخر مرة من رحلته توفي ودفن فيها .

كما أنها مسقط رأس الإمام الشافعي الذي ولد عام 767م وهو أحد أئمة المذاهب الأربعة عند المسلمين السنة.

"سبب تسمية غزة"

بعض المراجع ترجح أن الكنعانيين هم من أطلقوا على غزة اسمها، وهو يعني "القوة" باللغات السامية القديمة، بينما المصريون القدامى سمّوها "غزاتو"أي المدينة المميزة.

وأطلق عليها العبرانيون "أيوني"، وعند الأتراك "غزة"، وعند الإنجليز "غازا"، وسماها العرب المسلمون "غزة" أو "غزة هاشم"، بينما المؤرخ المقدسي عارف العارف، يُورد في كتابه احتمالات عدة لمعنى اسم غزّة، فقد يكون من القوة والمنعة والشدة، وقد يكون من الثروة.

" غزة مقبرة الغزاة "

وسميت غزة مقبرة الغزاة لتاريخها في مقارعة المحتلين منذ الحضارات القديمه مرورا بدولة المماليك.

وفي التاريخ الحديث، وأثناء الحرب العالميه الاولى وهزيمة الإمبراطورية العثمانيه سقطت غزة بيد القوات البريطانية وأصبحت جزءًا من الانتداب البريطاني على فلسطين، حتى عام ١٩٦٧ لما احتلها الكيان الصهيوني مع بقية المدن العربيه حتى اليوم .

غزة هاشم ما زالت حتى اليوم تحت القصف الوحشي الصهيوني البغيض المتجرد من القيم والمبادىء والاخلاق والسلوكيات الإنسانيه الذي دمّر بترسانته الحربيه والعسكريه كلّ شيء على الأرض، دمّر المنازل والمدارس والمساجد والكنائس والمؤسسات التعليميه والاكاديميه والمستشفيات ومقار المؤسسات الإنسانية والحقوقية الدولية، ودمر جيش العدو أحلام الشباب الغزاوي ودمّر الإنسانية والطفولة والسلام، ولم يكتفي عند هذا بل دمر وقضى على الشجر والحيوان.

ونقول للعدو الصهيوني المحتل واعوانه وداعميه والمتواطئين معه اقصفْ بصواريخك الواهية أيها العدو الغاشم، ولكن اعلم يقينا أنك لن تقدر كسر عزيمة شعب غزة، ولن تسطيع ان تحطم إرادته الشامخه، ولن تستطع ان تنزع كرامته وحقه المشروع في العيش، قال تعالى
: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} [الأحزاب١٠- ١٢]

أهالي غزة بكبيرها وصغارها، رجالها ونسائها، شبابها وبناتها، بمقاومتها الباسله المجاهده صامدين ومعتصمين بالله سبحانه وتعالى ومرابطين على الأرض.

وما النصر إلا من عند الله تعالى.

غزة أسقطت كل الأقنعة عن وجه هذا العالم المتمادي بالظلم الغير مكترث بالإبادة الجماعية والمجازر البشريه وعمليات التهجير الممنهج ضد شعب اعزل.

ستظل "غزة هاشم" صخره عتيه صلبه قويه أمام العدو الصهيوني المغتصب.

فقد اثبت التاريخ إن من يضحي في سبيل قضية عادلة لا بد أن ينتصر .

يا صمودا بالعلا تألقا
يا جهادا بالنور توقدا





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :