facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ليلة الأمس وإعلام الأزمات


رندا حتامله
14-04-2024 03:16 PM

كشفت ليلة الأمس، بعد الهجمة الإيرانية، عن مواطن القوة وبعضا من الثغرات في إدارة الأزمةوعندما نتحدث عن الإعلام في ظل الأزمات السياسية أوالكوارث الطبيعية، لانملك وقتها ترف المجاملة أو السقوط في وحل التصفيق المضمحل.

وندرك جلياً أنه لابد للإعلام أن ينزع ثوب نقل الأخبار ويرتدي ثوب التوعية لما يترتب على الإعلام من مسؤولية مجتمعية، يدركها تماما من تتلمذ في كليات الصحافة والإعلام كون أبجديات الإعلام تختزل إدارة الأزمة بدرهم وقاية خير من قنطار علاج، و واجبها أن تبث روح السكينة والطمأنينة في نفوس المواطنين ماقبل الأزمة والتأهب وأخذ الإجراءات الإحترازية اللازمة، سيما أن الأردن بات الملآذ الآمن وسط إقليم ملتهب بالحروب والنزاعات، وبعد الدور الوقائي للإعلام يأتي دور نقل الخبر والتغطية لمجريات الأزمة.

ماحدث ليلة أمس كشف عن مواطن القوة في أجهزتنا الأمنية التي ظلت العين الساهرة وخط الدفاع الذي لا يكل ولايمل.

بحمد من الله عبرنا من ليلة أمس سالمين منعمين بعد هلع عاشه الأردنيون مع صخب أصوات الطائرات والصواريخ عن كثب، وكأننا وآبائنا وأطفالنا امام بروفا حرب حقيقية بعد ليلة من الحرب النفسية تعالت فيها خفقات القلوب على دوي الصواريخ.

وكأن الحرب باتت ها هنا رغم أننا ومنذ اليوم الأول في الحرب على غزة نعيش التفاصيل المؤلمة لحظة بلحظة ملكا وجيشا وشعباً.

ليلة إكتفى الإعلام فيها أن ينقل الخبر دون توخي الحذر بأن المصاب جلل والمجريات مروعة.

كنا بحاجة إلى الإعلام التوعوي الذي يهيئ المواطنين لإستقبال هكذا حدث وتعبئتهم نفسيا للتغلب على التوتر خاصة مع وسائل التواصل الإجتماعية التي تستمر ببث الشائعات غير المسؤولة والتي تزيد من حالات الرعب في هكذا ظروف.

عبرنا ليلة أمس بلا خسائر مادية تحصى إلا أننا خسرنا نفسيا الكثير وكنا مجرديين من أية معلومة أو مهارة تدلنا على كيفية التصرف في مثل هكذا أزمة، وهذا خلل وضعف علينا أن نعترف به جميعا حتى لا نكون كالنعامة التي تدفن رأسها بالرمال وجسدها ظاهر للعيان.

أذكر تماما لائحة التحذير في حال وقوع زلزال أو حلول جائحة، لكن ليلة أمس خلت الذاكرة من أية معلومة أو مهارة توعوية أقلها تجنبنا وأهلينا الخوف والهلع النفسي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :