facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أدركوا مهرجان الشعر في جرش


موسى حوامدة
03-08-2007 03:00 AM

(ميم)
فلاح الغيب وساقية الأسرار
يحرث أحيانا في القلب
وأحيانا في الآبار .
هذا مقطع من ديوان محمد علي شمس الدين (يحرث في الآبار)، وضعته مدخلاً لمجموعتي الشعرية (شجري أعلى)، وفي مجموعتي الثانية أسفار موسى العهد الاخير، كتبت قصيدة (الذي ظل عاليا) إهداء له، وبيني وبين (أبو علي) حبل متين من الود والمحبة، لأني أقدره شاعرا كبيرا، ومثله إلياس لحود، الشاعر الماهر والمجدد، وحين كتبت اختصار جرش، تعليقاً على خبر مشاركتهما في جرش، لم يكن المقصود الإساءة لشاعرين كبيرين ومؤثرين في حركة الشعر العربي، وإذا فهم البعض كلامي بأنه تجريح لدورهما، أو لحركة الشعر في لبنان، فذلك تلبيس لفهم لدى من رآى ذلك، إنما كان تعليقي مختصراً على جريدة السفير التي لم تنشر أسماء الشعراء المشاركين في جرش، وليس تقليلا من أهمية شمس الدين ولحود ولا غيرهما ممن شاركوا او لم يشاركوا لبنانين وعربا.
وهي مناسبة للحديث عن مهرجان الشعر في جرش نفسه، والقول أن هناك شعراء جيدين جدا وكبارا، لكن هناك خوف من تراجع المهرجان وافتقاده لوهجه السابق وحضوره العربي والعالمي المتميز.
لقد لاحظت تراجعا في عدد الحضور منذ سنوات جرش الأخيرة قبل عامين، حتى أن هناك خمسة وعشرين شاعرا من الأردن يشاركون هذا العام، بعضهم يأتي للقراءة في أمسيته فقط، ولكن أين الشعراء الآخرون؟ وأين المثقفون في هذا البلد؟ وأين محبو الشعر وعشاق الأمل؟
حتى لو كان لدى بعضنا اعتراضات على المهرجان وعلى بعض المدعوين، لكن لا يجوز إسقاط ذلك على التفاعل الثقافي والحضاري، ومن العيب ألا يأتي الشاعر إلا يوم قراءته، وان يختفي البعض ممن دعوا طيلة السنوات السابقة.
لقد شاركنا في مهرجانات عربية وغيرها، وكنا نرى الجمهور الحقيقي كيف يندفع للتعرف على المشاركين والضيوف، وكيف تقبل وسائل الإعلام على تغطية الاحداث ومتابعتها، وحتى قبل سنوات كنا نرى تفاعلا أكثر مع الشعر، ولكن هل عزف الناس عن الشعر هذه الدورة، التي تعتبر الأهم بسبب الإحتفال باليوبيل الفضي، وهل عزفوا عن الثقافة ؟ نحن نعرف أن النسبة القليلة هي التي دائما تحضر، ولكن كانت دائما هذه النسبة اكبر مما نرى اليوم، فلماذا لا تبادر الجامعات وأساتذتها بتوجيه طلابهم لهذه الأمسيات، ولماذ لا تبادر النوادي والجمعيات بالحضور، وكلنا نعلم ان أهمية الامسيات بالتفاعل مع الحضور والشعراء والجلسات التي تقام في أروقة المهرجان.
ربما هناك تقصير ما من قبل الإدارة، في عدم إعطاء الشعراء الأردنيين امتيازات العرب والاجانب، ولكن لا تستطيع ميزانية متواضعة أن تحتمل كل هذه التكاليف وليس المهم في النهاية الإقامة في فندق والتمتع ببعض الوجبات، ولكن من الضرورة أن نكون في المهرجان، وأن ندفع الإدارة للإهتام أكثر، ولكن حين يرى المعنيون، أن الذين يحضرون أقلة، فربما يتجاوزون عن ترتيبه مرة ثانية، وكلنا نعرف أن الشعر ليس أولوية في جرش، ولكن من الظلم ان نتعامل مع المسألة بشكل شخصي دائما.
ألفت نظر المؤسسات وخاصة الإعلامية والشركات الكبرى، والكثير من الوزارت إلى تقصيرهم مع ضيوف البلد، وخاصة الشعراء، وكنا نرى سابقا كيف كانت المؤسسات والبنوك تبادر إلى دعوة الشعراء ولا أنسى كيف كان علي غندور يتعامل مع ضيوف المهرجان من الشعراء. فلماذ لا تبادر الجامعات والصحف والمؤسسات المختلفة والنوادي لدعوة الشعراء وترتيب لقاءات ودعوات لهم.
أين الإحتفاء الذي يليق بنا؟ ولماذا داهمنا اليأس بينما نقرأ عن مهرجانات في كولومبيا، ذلك البلد الفقير كيف يحضر الآلاف أمسية شعراء عرب لا يتكمون الاسبانية، وللحق هنا بيننا شعراء معروفون وتجارب جميلة جدا، وقد سمعنا شعرا جميلا خاصة من الأصوات النسائية العربية، هدى أبلان، رشا عمران، آمال موسى، فاطمة ناعوت، وسهام شعشاع، كما سمعنا شعرا جديدا وجميلا من شمس الدين ولحود ويوسف عبدالعزيز، وحكت النوايسة، وسوف يقرأ شعراء كثيرون ابتداء من اليوم في عمان والمحافظات، ومن بينهم عادل قراشولي ويوسف رزوقة، وراشد عيسى وسيف الرحبي وآخرون.
أتمنى على المثقفين الأردنيين إن يعززوا حضورهم في المهرجان، وان يقوموا بواجبهم في الحضور والتفاعل، وألا يكتفوا بدور المراقب الذي ينتظر وقوع الكارثة، ليبدأ باللطم والندم على ما ضاع.
Musa.hawamdeh@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :