facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دمج التعليم والعقود!


د. خليف الخوالدة
21-05-2024 01:46 PM

لا بد لي من الحديث عن التوجهات الحكومية بخصوص دمج التعليم والعقود السنوية ذلك لتوضيح الصورة للجميع بما في ذلك المسؤول.

اطرح جملة نقاط على شكل تساؤلات فلربما تفتح افاقا موضوعية للحكم على مدى جدوى وفعالية عملية دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكذلك دمج هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها مع هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.

وتقود هذه التساؤلات أيضا إلى التفكير مسبقا بما قد يعتري عملية الدمج من اخفاقات وما قد يعترضها من تحديات. وأتمنى أن لا يكون دمجا للتعليم بكل ما تحمل الكلمة من معنى باللغة الانجليزية "damage”؟

هل من المناسب استمرار حالة عدم الاستقرار في أهم قطاع في الدولة ألا وهو قطاع التعليم ذلك القطاع الذي يبني الأنسان وبناء الانسان نلمس ثماره في كافة القطاعات. هذا القطاع تحديدا يُفترض أن يكون الأكثر ثباتا واتزانا وأي تغيير فيه يجب أن يكون هادفا ومدروسا ذلك لأنه لا هامش فيه للتجربة وضعف الاجتهاد.

ضمان التكامل في السياسات العامة وسلاسلها يتحقق في مرحلة التخطيط والاقرار لا التنفيذ. هل من الضروري دمج الجهات التنفيذية في جهة واحدة؟ إذا كان الأمر كذلك فمعنى ذلك أن توكل جميع المهام لجهة واحدة.

هل حجم المسؤولية والمهام الملقاة على عاتق شخص واحد بمسمى وزير للتربية وتنمية الموارد البشرية مقارنة مع الوزراء الآخرين يضمن تحقيق التكامل المنشود ويضمن مستوى الاداء المطلوب. ربما حجم مهام هذه الوزراة المقترحة يفوق حجم مهام العديد من الوزارات مجتمعة. وماذا عن فعالية نطاق الإشراف لهذا الوزير؟ وكيف له أن يتابع كل هذه المهام؟

ما هو الفرق بين وجود وزيرين وبين وجود وزير ويتبع له ٥ أو ٦ أمناء عامين؟ وهل ربطهم بوزير واحد كفيل بحل التحدي الذي يواجه التعليم بشقيه؟

هل موازنة وزارة التربية التعليم والتي تتجاوز المليار دينار بشكل ملموس وموازنة وزارة التربية تعادل ما يزيد عن ٤٠٪؜ من نفقات الجهاز المدني بالكامل وعدد كوادرها الذي ربما يتجاوز ٦٠٪؜ من موظفي القطاع الحكومي والعدد الكبير من المدراس الحكومية والخاصة المنتشرة في مختلف انحاء المملكة مقابل عدد الجامعات الحكومية والخاصة يبرز دمجهما معا؟

ما مبرر دمج التطوير المهني والتقني (وليس مجرد التعليم المهني) مع اعتماد مؤسسات التعليم العالي؟ وماذا بقي لوزارة العمل في هذا المجال؟ وماذا بخصوص مستقبل التدريب المهني؟

هل تم تقديم المقترح من قبل شركة ما أم بجهود ذاتية للمعنيين بالأمر في الحكومة؟ وإذا تقدمت به شركة، فهل لديها الخبرات والقدرات التي تؤهلها للقيام بذلك؟ وكم تكلفة هذا المقترح سواء من الموازنة العامة او من المنح المحسوبة على الاردن؟

ماذا سنفعل بموظفي مديريات التربية في الأولوية؟ هل سيتم نقلهم الى مبنى مديريات التربية في مراكز المحافظات؟ وهل تستوعب تلك المباني هذه الاعداد من الموظفين؟ وماذا عن البعد الجغرافي لبعض الألوية عن مراكز المحافظات؟ هل أخذ التباعد الجغرافي للألوية عن مراكز المحافظات بعين الاعتبار؟ وكيف سيتم تخفيض عدد المديرات من ٤٢ مديرية الى ١٢ مديرية في المحافظات؟ وما هي الفترة المتوقعة لاستمرار حالة عدم الاستقرار في هذا القطاع؟ وهل أخذت بعين الاعتبار؟

وهل بالامكان تنفيذ ذلك ونقل الموظفين؟ هل سيفتح ذلك بابا للاستثناءات؟ وماذا عن مستقبل مباني مديريات التربية في الألوية؟ وماذا عن الترتيبات والتغييرات الإدارية واللوجستية؟

وماذا عن مصير مدراء التربية في الألوية وكذلك المساعدين والمديرين ورؤساء الأقسام في مديريات التربية في الألوية؟

نأمل أن لا يقتصر الأمر على تغيير "القارمات" بشطب كلمة لواء واستبدلها بكلمة اخرى مثلا "مديرية تربية محافظة … في لواء … " بدلا من "مديرية تربية لواء … ".

وما مبرر دمج هيئة الاعتماد بهيئة المهارات التي استحدثت قبل سنوات قليلة؟ وهل هناك توافق أو تقارب في المهام؟ وما مبررات نقل تبعية الحضانات الى "وليس الروضة" وزارة التربية؟

هل سيتحقق أي شيء من هذا على ارض الواقع؟ ومتى؟ أم سيؤدي الى عدم الاستقرار وقلة التركيز على المهام وتراجع في ترتيب الاردن في الامتحانات الدولية؟

وما هي معززات التسمية المقترحة للوزارة البديلة؟ وعلى أي أساس؟ وهل تفعيل العمل في الوزارتين ومديرياتها والنهوض بالادوار والمهام أكثر جدوى من هذا الدمج؟

هل تم الوقوف على رأي الخبراء في مجالي التربية والتعليم العالي؟

هل سيتحقق أي شيء من كل هذا؟ وهل سيتعدى الأمر عن كونه مجرد تمرين نظري؟ وتذكروا دائما أن "الشيطان" يكمن في التفاصيل.

والسؤال المفصلي الأخير، هل تطوير قدرات هذه الوزارات والدوائر والمؤسسات التابعة لها وتفعيل المساءلة والمحاسبة يحقق نتائجا أفضل من الدمج المرسوم؟

أما بخصوص التصريحات الحكومية بخصوص التوجه للتحول الكامل للعقود السنوية، ولمن لا يعرف فقد تم التحول الكامل الى العقود السنوية في التعيينات منذ عام ٢٠١٤.

أما اذا كان القصد التحول لعقود شاملة، فهنا تكمن الخطورة فلربما يشكل ذلك مدخلا لعدم العدالة والاختلاف في الرواتب الا إذا وضعت ضوابط وشروط وسقوف وتم الالتزام بها.

ليعلم الجميع أن مبدأ العقود الشاملة هو مُكنة في أي نظام موارد بشرية يقتصر استخدامه للتعيين على وظائف نادرة وذات كفايات عالية ولفترة قصيرة لا تتجاوز عدد قليل من السنوات. ولا يصح بالمطلق استخدامها لجميع الوظائف في القطاع العام.

اعتقد من الضروري أن تكون المبادىء العامة في الموارد البشرية واضحة تمام الوضوح لدى الجميع وخصوصا من هم في موقع المسؤولية. ولابد من الرجوع إلى الماضي والوقوف على ما تم في السنوات الماضية بهذا الخصوص ولا يصح ابدا أن نغفل عن التاريخ.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :