facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





11000 طفل صومالي يموتون شهريا


سمير حجاوي
25-07-2011 05:15 AM

يحاصر الموت الصومال ويغرق الصومال في مستنقع الجوع والعطش بسبب الجفاف وانعدام المواد الغذائية في أخطر أزمة غذائية في إفريقيا منذ 20 عاما.
وإذا تركنا الحديث للأرقام فإن 12 مليون إنسان مهددون بالمجاعة ونقص الغذاء في الصومال وإثيوبيا وكينيا وجيبوتي، ويطحن الجوع نصف الشعب الصومالي، وتهدد المجاعة 3.7 مليون صومالي، ويواجه 350 ألف صومالي خطر الموت المحقق في جنوب الصومال، وتجاوزت نسبة سوء التغذية الحادة ثلث السكان ويتوفى أكثر من 6 أطفال صوماليين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يوميا لكل 10 آلاف نسمة. أي أن 370 طفلا يموتون يوميا، مما يعني أن 11100 طفل صومالي يمكن أن يموتوا شهريا إذا تركت الأمور على حالها، وإذا أضفنا إلى الموتى الصغار الموتى الكبار فإنني أمام حرب فناء حقيقية هناك.
هذه الأرقام أعلنتها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومنسقيها الميدانيين تحذر من أن تسونامي الجوع سيغرق الصومال كله خلال شهرين، وقد أدى هذا الوضع إلى نزوح الصوماليين من ديارهم، وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين إن ربع سكان الصومال إما نازحون داخل البلاد وإما يعيشون كلاجئين خارجها، وأن 135 ألف صومالي على الأقل توجهوا إلى الحدود بحثا عن ملجأ وأيضاً عن الغذاء والمياه منذ بداية العام، وحاليا يفر من الصومال يوميا 3000 شخص، 1700 منهم يتوجهون إلى إثيوبيا و1300 إلى كينيا، يموت كثير من الأطفال في الطريق، وأعلن الصليب الأحمر الدولي أن واحدا من بين كل عشرة أطفال في المناطق التي أصابها الجفاف في الصومال يعاني خطر الموت جوعا وهو ما يعادل ضعفي ما كان عليه الوضع قبل أربعة شهور.
هذه الإحصائيات الدولية المرعبة تؤكد أن الموت والجوع يفتكان بالصومال ومنطقة القرن الإفريقي، وهنا لابد من التذكير أن سكان المناطق التي يجتاحها الجوع في كينيا وإثيوبيا هم من الصوماليين أصلا ويسكنون في منطقة الصومال الكبير قبل المرحلة الاستعمارية، وللمفارقة فإن الصوماليين الذين فرقهم الاستعمار جمعتهم المجاعة ووحدهم الجوع.
مأساة الصومال متعددة الجوانب والأبعاد، فهذا البلد الذي يغرق منذ عام 1990 في الفوضى والحرب الأهلية بين أمراء الحرب الممولة إقليميا ودوليا يعاني من الإهمال والتجاهل وتركه لمصيره طالما أنه لا يؤثر على مصالح الدول الكبرى ودول الجوار، وترك مرتعا للصراعات المدمرة بين "لوردات الحرب" والقبائل والجماعات المسلحة، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف خلال السنوات العشرين الماضية دون أن يذكرهم أحد.
أمريكا ومعها الغرب ودول أخرى مولوا عمليات عسكرية مكلفة جدا لحماية مصالحهم في الصومال والقرن الإفريقي وخليج عدن وبحر العرب لكنهم لم يسعوا إلى إيجاد حل جذري للصراع في الصومال، فهم قاتلوا شيخ شريف شيخ أحمد زعيم المحاكم الإسلامية ثم تحالفوا معه ضد حركة الشباب، ونقلوا البندقية من كتف إلى كتف بدون خجل، ولم يستخدموا نفوذهم وجزء صغير من أموالهم التي يصرفونها على الحرب هناك لإقالة الصومال من عثرته وتخليصه من ربقة الجوع والفقر والمرض.
أما الدول العربية فإن موقفها مخز، فقد تجاهلت الصومال، وبعضها تعامل مع الصومال من بوابة الإحسان والصدقات والمكرمات و "الجمعيات الخيرية"، لكنها لم تتعامل مع الصومال بوصفه جزءا من الأمة العربية، ولم تتحرك لفرض أي حل هناك بين "لوردات الحرب" المتناحرين الذين ينحرون الصوماليين في صراعهم على السلطة، وعجزت عن جمع الأطراف المختلفة على طاولة واحدة لإنقاذ الصومال من الموت اليومي. وتعجز اليوم عن إنقاذ نصف الشعب الصومالي الذي يواجه خطر الموت ولا يكلف إنقاذه أكثر من 300 مليون دولار حسب تقديرات الأمم المتحدة أو 800 مليون دولار على الأكثر.
على الدول العربية أن تخجل قليلا، وأن تسحب بعضا من أموالها التي تضيع في شراء السندات الأميركية والأوروبية الوهمية، وتتبخر وتضيع بلا رجعة، وأن تستخدم هذه الأموال لإنقاذ الصوماليين، وهم عرب ومسلمون وقبل كل شيء بشر يستحقون الحياة.
hijjawis@yahoo.com




  • 1 خديجة 01-11-2012 | 10:38 PM

    التعليق جيد جدا ممتاز واصل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :