facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اعتماد الجامعات الرسمية .. أمل طال انتظاره؟


أ.د.غالب العباسي
25-08-2007 03:00 AM

في الأردن اليوم خمسة عشر جامعة خاصة تدَّرس مختلف التخصصات الأكاديمية و تخدم 35% من الطلبة الأردنيين، وحوالي 25% من الطلبة العرب والأجانب، فيما يبلغ عدد الجامعات الرسمية (الحكومية) عشرة جامعات تتوزع على محافظات المملكة من الشمال إلى الجنوب. إن تراجع مستوى التعليم الجامعي في الأعوام الأخيرة ناجم عن عدة عوامل، أهمها: زيادة عدد الجامعات، التوسع في أعداد الطلاب المقبولين على حساب النوعية، نقص الخدمات المكتبية والمخبرية، عدم تطبيق معايير الجودة النوعية، نقص الكوادر التعليمية المؤهلة، تأكل الدخول وتدني رواتب أعضاء الهيئة التدريسية مقارنة بسوق العمل في بعض التخصصات. باشرت "هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي" إعمالها في منتصف شهر تموز الماضي بعد طول انتظار بهدف تطبيق معايير الاعتماد وضبط الجودة على مؤسسات التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية الرسمية والخاصة. هذا العبء كبير القي على عاتق الهيئة لتقوم به بغض النظر عن الفروق في ملكية تلك الجامعات وبنود قوانينها المختلفة، مما يتطلب المساواة في الظروف بين تلك المؤسسات لتحقيق العدالة في الحكم والتنفيذ. تواجه هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي في تطبيق معايير اعتماد الجامعات الأردنية العديد من التحديات أهمها: المساواة بين الجامعات الرسمية (الحكومية) و الخاصة، هيكلة المناهج في إطار تكاملي لتحقيق الأهداف الوطنية، تنمية وتطوير أعضاء هيئة التدريس ورفع مقدرتهم، و مجاراة متطلبات المرحلة الحالية المتسمة بالعولمة وبسرعة التغير والتطور.

إن التساهل مع الجامعات الرسمية وعدم تطبيق معايير تحكمها كغيرها من الجامعات هو احد أهم الأمور التي أدت إلى تراجع أداءها، حيث يوجد تساهل وتلكؤ تجاه الجامعات الرسمية يقابله تشدد تجاه الجامعات الخاصة. لأسباب عديدة ارتفع أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات الرسمية خلال الأعوام السابقة إلى حد فاق قدراتها وطاقاتها الاستيعابية وأثر سلباً على مستواها الأكاديمي. أحد ابسط معايير القياس هو عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريسية على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه و حسب الكليات العلمية والإنسانية والذي وهو في المتوسط عضو هيئة تدريسية لكل عشرون طالب، أي (20:1)، وكلما انخفضت النسبة كان أفضل. لقد أزداد عدد الطلاب مقارنة بأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية الرسمية في السنوات الأخيرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وخلال خمسة أعوام من العام الدراسي 2001/2002 لغاية 2005/2006، ارتفعت النسبة في الجامعة الأردنية من (25:1) لتصل إلى (32:1)، كما ارتفعت في جامعة العلوم والتكنولوجيا من (23:1) لتصل إلى (27:1) للفترة ذاتها (حسب إحصائيات المواقع الالكترونية للجامعتين). علماً بأن هذه النسبة مرتفعة نسبياً فيما إذا أردت الجامعات المحافظة على مستوى جودة أعلى في مخرجات التعليم العالي والارتقاء بالبحث العلمي التطبيقي وخدمة المجتمع. مع كل ذلك، فقد قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بزيادة المقاعد المتاحة للعام الدراسي الحالي 2007/2008 بنسبة 15% ليرتفع عدد الطلاب المقبولين في الجامعات الرسمية إلى 31500 طالب تقريباً، مما سيرفع هذه النسبة إلى أكثر من سابقتها ويؤثر سلبا على معايير اعتماد تلك الجامعات.

وفي المساق نفسه، فقد قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإغلاق باب القبول أمام طلاب الثانوية للعام الحالي الحاصلين على معدل دون الـ 70 للعام الدراسي 2007/2008 من خلال إلغاء الفروق في معدلات القبول بين الجامعات الرسمية والخاصة و توحيد الحد الأدنى لمعدلات القبول في التخصصات في مختلف المحاور، علماً أنه يوجد هناك تباين شاسع في الاعتماد العام والخاص لكلٍ منهما حيث لا يزال لدى الجامعات الخاصة القدرة على استيعاب هؤلاء الطلبة بعكس الجامعات الرسمية. لقد كان من الأجدى مراعاة الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي قبل ذلك والنظر قليلاً للمستقبل.

طَلبت حديثاً هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي من الجامعات الرسمية تقديم خطة إستراتيجية شاملة تمتد للسنوات الأربع المقبلة لبيان مدى جاهزية تلك الجامعات لتطبيق معايير الاعتماد التي سيبدأ تطبقها من بداية الفصل الأول للعام الجامعي 2007/2008، أي بعد أقل من شهر. وذكرت هيئة الاعتماد أنه سيكون هناك لجان تقييم ومتابعة سنوية ترصد مدى التقدم الذي تحققه الجامعات نحو معايير الاعتماد بشقيها العام والخاص. كما أكدت الهيئة أنها ستوجه عقوبات ومخالفات رادعة بحق الجامعات الحكومية التي تخل بعمل الخطة بدء من التنبيه مع وجوب إزالة المخالفة خلال مدة يحددها المجلس، و الإنذار والغرامة المالية، و إيقاف القبول في تخصص أو أكثر، وصولا إلى الإغلاق المؤقت.

نعم، للجامعات الرسمية واقعها و ظروفها الخاصة مثلما للجامعات الخاصة، لكن هذا لا يعفي الجامعات الرسمية من التطبيق الحقيقي لنفس معايير الاعتماد لضبط الجودة. ويبقى السؤال ما هي إستراتيجية الهيئة الحالية والمستقبلية لتصويب التخصصات القديمة في الجامعات الرسمية والتي هي بعيدة كل البعد عن معايير الاعتماد الحالية؟ وهل ستقوم الهيئة بمعاملة الجامعات الرسمية والخاصة بالمثل؟ والى متى الازدواجية في المعايير واستمرار الكيل بمكيالين في دولة القانون والمؤسسات؟
abbasi@ju.edu.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :