خطاب العرش وابتسامة ولي العهد
د. هاشم الهاشم
27-10-2025 09:44 AM
عندما تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله في خطاب العرش السامي بالأمس كان حديثه نابضًا بالصدق والإنسانية معبّرًا عن إحساس الأب الراعي، والملك القريب من هموم شعبه وتطلعاتهم. فقد أكد جلالته مرة أخرى أنه الملك الإنسان الذي لا يفصل بين القيادة والشعب بل يراها علاقةً قائمة على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة في بناء الوطن.
لقد حمل الخطاب رسائل واضحة المعالم تُرسم من خلالها خارطة طريق لمستقبل الأردن ترتكز على العمل والإنجاز والإصلاح المستدام ضمن رؤية متكاملة تعزز مسيرة الدولة نحو التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد أظهر جلالته وعيًا عميقًا بالتحديات حين قال: “إن الملك يقلق” لكنه في الوقت ذاته بث روح الأمل والعزيمة والإصرار على تجاوزها كما عهدناه دائمًا.
وبمقولته الخالدة: “هنا رجال مصنع الحُسين درعًا مهيبًا” وقف رجال أبي الحسين ليحيّوه بالتحية العسكرية التي اعتدنا أن نراها من أصحاب الجباه السمر أولئك الذين نذروا أنفسهم للوطن وقيادته.
ولعل أبرز ما ميّز المشهد أيضًا كانت ابتسامة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، التي عكست روح الشباب الأردني الواثق الطموح المؤمن بقدرات وطنه، والمستعد لتحمّل المسؤولية. فقد قدّمه جلالته في الخطاب نموذجًا يُحتذى به للشباب الأردني رمزًا لجيلٍ واعٍ يقود المستقبل بثقة وثبات.
بهذا الخطاب، وضع جلالة الملك الخطوط العريضة لمسيرة الأردن القادمة محددًا الاتجاهات الكبرى ومؤكدًا أن مستقبل الوطن يصنعه أبناؤه بالعمل الجاد والولاء الصادق. إنه خطاب يلخص فلسفة القيادة الهاشمية القائمة على التواصل الدائم مع الشعب وعلى الإيمان بأن المواطن الأردني هو محور التنمية وغايتها.