facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الذين نقرأ لهم ..


د.حسين محادين
29-08-2007 03:00 AM

* تُرى من هم الذين نقرا لهم ،وكيف نختارهم كي نعطيهم أوزانا في حياتنا ؟ وهل من الضروري أن نعرفهم حقا؟ وان ننتظر منهم تحليلا عميقا لقضايانا وأوجاعنا المتوالدة كالبكتريا لان الصديق وقت الضيق فقط ،أم أن نتعرف عليهم بشكل وجاهي –وجها لوجه- وان نعتبرهم أصدقاء مضمومين لنا وغير معلنين للآخرين؛ بحيث يقتضي الواجب علينا أن نفتقدهم ونتفقدهم كونهم مرضى بالكتابة ابتداء،وإذا ما غابو عن أبصارنا يوميا أو أسبوعيا أو حتى كمؤلفين أو أصحاب مدونات الكترونية أدمنا قراءتها وبالتالي يتوجب علينا السؤال عنهم دوما .


*تُرى هل بوسعنا نحن القراء أن ننجح في تصميم قسمات وجوه متوقعة لهؤلاء الكتاب سواء من نحب منهم أومن نكره، دون أن يفوتنا الانتباه إلى درجة الاستدارة أو التطابق معا بين سلوكاتهم وشدة أصواتهم ووضوح حروفهم التي نقرائها لهم عبر مايكتبون؛ أو حتى معرفتنا لأطوال أقلامهم أو ريشهم التي يستعملونها بعد أن يقرروا قذف ماء إبداعهم في وجوهنا –نحن القراء- على هيئة لوحة / فكرة أو حتى حكمة فائضة عن استخداماتهم الذاتية كنتاج جديد وبحجة عادة ما نقبلها وهي:أن الكاتب لا يخذل قرائه، فهل يجب أن نصدق جُلهم بالضرورة دائما؟ ثم ماذا عن درجة نجاحنا كقراء أيضا في استنفار شجرة حواسنا كي نحدد لون البشرة التي جُبلت بها أقلامهم أو ريشهم على حد سواء ؛ سوداء أم بيضاء، بلون ما أو بدونه، أو حتى بموقف من النفس والآخرين في الحياة أم بدونهما ، وهكذا وصولا لمعرفة كيميائية أحبارهم ألوانا وأفكار بذات الوقت ، وهل هي موصلة أم رديئة التوصيل لآهاتنا الآخذة في الزيادة والصعود لحظيا .
كُتابنا غابات من الأسماء والحروف كأجساد بكامل شهواتها للإبداع إذ تسعى إلى حذفها أو خلودها بالإنجاب للأفكار تغيرا وشروعا على احتمال.
كُتابنا الذين لا نعرفهم شخصيا تماثيل ملونة من: أطياف وأفكار ومن حدود مفترضة لأطر ذهنية ومعرفية متخيلة التصنيف: كاتب صحافي،روائي ، رسام ،سياسي مراوغ أو غض على ميادين المراوغة،اسم مكرس في زاوية يومية أعطبها التكرار، واعد أو موعود ..

*أخيرا... نحن القراء فقط الذين بوسعنا أن نحدد حجم سطوة الكُتاب الضمنية على أفكارنا، كيف لا ؟ وهم غابات من أسماء تسنى لكل واحد منا –على قلة أعدادنا هذه الأيام – أن نلتقيهم عبر الورق وبين ثنايا الشفاه وفي أوضاع مشبوهة أو نصف مشبوهة ودون انتباه هؤلاء المشبوهين إننا كقرا مجاورون لهم في اسكانات من حبر وورق فلينتبه هؤلاء جيدا لضرورة تغير أوضاعهم صوب آهاتنا المتعففة على الدوام علنا نبقى أصدقاء .


* dr_mahadeen@yahoo.com
عن صحيفة المواجهة الاسبوعية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :