facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القيادة وحسام الدين مكان عزيز ورجل شهير


راكان المجالي
07-09-2011 03:53 PM

عمون - تفتحت عيناي في الحياة في الخمسينيات على محيط عائلي يعج بالزعامات والقيادات والوجهاء والفرسان وشخصيات عامة كان لهم دورهم في الحكم ومواقعهم المتقدمة في الجيش والادارة الحكومية، وتفتحت اذناي على قصص واساطير حول المجد الموروث لهؤلاء من الاستشهاد الى التضحيات.. الخ.

لكن على مستوى عشيرتنا ومستوى كل عشائر الجنوب والاردن الذين كانوا حريصين على تواصل وتفاعل فيما بينهم، كان هنالك اسم ظل يتردد حتى الستينيات اكثر من غيره وظل الناس يذكرونه لعقود بعد ذلك، كان اسمه حسام الدين وكان هذا الاسم اشهر من ان يقترن باسم اب او جد او عائلة او منطقة جغرافية ينتمي اليها.

بالنسبة لي عرفت ان اسمه "حسام الدين المفتي" بعد اكثر من ثلاثين عاما، وبالصدفة سألت احد الاشخاص، وهو خبير بالانسان، سؤالا محددا وهو "من اي عائلة دخلك حسام الدين هذا ومن اي بلد؟"، قال لي "انه من عائلة المفتي وهو من مدينة الكرك".

حسام الدين يا سادة، كان هو المسؤول عن تجنيد الافراد في الجيش العربي الاردني لاطول من عقدين ويبدو ان الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة الجيش في زمن تأسيسه وتطويره من كلوب وحتى حابس قد وثقوا بحسام الدين واعطوه صلاحية مطلقة في فتح باب التجنيد اقتناعا بكفاءته ومعرفته بالناس، ولذلك كان هو اهم شخص بالنسبة للكثيرين لمن يطمحون بالانخراط بالجيش العربي وكان لاخذ خاطر الناس والوساطة مكان فسيح عند حسام الدين وكانت استجاباته تشكل صدى مهما لوجهاء وشيوخ عائلتنا بشكل خاص، نظرا لانه كان كما يقولون "من عظام الرقبة" كما كان لكل الوجهاء والشيوخ والشخصيات الاردنية نفوذ في عشائرهم ومناطقهم من خلال حسام الدين.

مناسبة التذكير بذلك هو انني كلما اثيرت الشجون حول اغتيال مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة في العبدلي، اتذكر حسام الدين اكثر من اي شخص كما اذكركم كانت كل قلوب الاردنيين تهفو الى القيادة، هذا المكان الاميز وكم يحمل المبنى من الرمزية والمعنى وكم من الرجالات الكبار الذين تولوا منصب القائد العام اضافوا للمكان مزيدا من الرمزية التاريخية وكم كان هذا المكان معلما وطنيا عروبيا وارتبطت فيه امجاد وتضحيات الجيش العربي.

لا اجد كلمات تعبر عن حزني لمسح هذا المعلم من قلب عاصمتنا وهذا المكان كان هو المعبر عن اجمل ما في تاريخنا بما يمثله من اصالة واعراف وتقاليد واصول وقيم ومفاهيم واعتزاز وطني بالاضافة الى البلد المؤسسي المتين والمتطور.

وعندما كنا ندب الصوت منذ سنين في وجه كل ما يتصل بتاريخ الاردن وتجربته، والنجاحات الاولية في البدء ببناء مشروع الدولة الاردنية وبدل ان تستمر في المضي في استكمال مشروع الدولة الاردنية بدأت عمليات تقويض هذا المشروع تتوالى من خلال اضعاف مؤسسات الحكم وتفكيك الدولة وشطب الكثير عبر حالة ارباك وانهاك واضعاف للكيان الوطني .(الدستور)

rakan1m@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :