facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التشريعات القائمة وانعكاساتها على تطبيق مفهوم "التكييف الوظيفي"


م. عبد الغني طبلت الايوبيين
03-01-2026 12:52 PM

* للابنية التراثية في مدينة السلط (3)

تتمثل واحدة من أهم الإشكاليات التي تواجه الأبنية التراثية بمدينة السلط وسبل المحافظة على ديمومتها في كيفية إخراج تلك الأبنية من نطاق الحماية الجامدة إلى نطاق الحماية الحيوية ، وهو مايتطلب مراجعة متأنية وشاملة للتشريعات ذات العلاقة بالحفاظ العمراني ، وتقدير مدى مواكبتها وانسجامها مع التحولات المعاصرة ، وقدرتها على الاستجابة لضغوط التغيير الملحة

فالتشريعات ذات الصلة ، وباعتبارها محددا تنظيميا وإطارا هيكليا ومرجعيا غير قابل للمساس أو التأويل ، يقف بعض ماجاء فيها وجها لوجه أمام الجهود والمساعي التي تحرص الجهات المعنية بحماية التراث العمراني والحضري في مدينة السلط أن تتولاها بما في ذلك البلدية (وحدة تطوير وسط المدينة / المشاريع) ومؤسسة الاعمار والجهات الأخرى غير الربحية وبالتالي تحد من تقدمها باتجاه تبني مفهوم/ مبدأ "التكييف الوظيفي" وتطبيق مضامينه الإيجابية على الابنية التراثية في المدينة بأسلوب مؤسسي بيني يتفاعل معه جميع الفرقاء

فالإطار التشريعي القائم والمعني بالحفاظ على التراث العمراني والحضري ، يركز بشكل كبير على جوانب الحظر وصعوبة التغيير وتقييد نسب التدخل الخارجي والداخلي على الأبنية التراثية ، بدلاً من أن يكون إطارا حيويا مرنا يتماهي مع التحولات المعاصرة ويستجيب لضغوطات التغيير المتسارعة ، الامر الذي يشير الى أن تعديل "قانون حماية التراث العمراني والحضري رقم 5 لسنة 2005" لم يعد خياراً عارضا ، بل بات ضرورة ملحة ، وغدى هدفا استراتيجيا سيمكّن من إطلاق الطاقة الاقتصادية والاجتماعية والسكانية الكامنة في البيوت التراثية

كما وستتيح التعديلات المقترحة لذلك القانون من فتح الباب امام كل ما سيسمح من التماشي مع مقتضيات "الاستثمار التراثي" عبر تطبيق مبدأ "التكييف الوظيفي" بشكل عملي مرن ، مما سيتيح المجال امام امكانية تغيير الوظائف الأساسية للابنية التراثية (كتحويل أي من البيوت إلى فندق بوتيكي ، أو مركز ثقافي ، أو مساحة عمل لرواد الأعمال ، او قاعدة للذكاء الاصطناعي أو بنك معلومات للتوثيق الممنهج) ورفع نسب التدخل / التغيير الداخلي فيها بما يتماشى ومقتضيات المراحل المستقبلية القادمة (وهو المتطلب الأهم)

مع الإشارة الى أهمية أن يكون الاطار القانوني الذي سيتناول تلك التغييرات صارم جداً ، وخاصة في مسألة الالتزام بأعلى المعايير التنفيذية ، بغية الحفاظ على القيمة المعمارية والأصالة المادية والمعنوية للأبنية التراثية ، وتحقيق "توازن إلزامي" بين تكييف وظيفة البناء التراثي لتتماهى مع المتطلبات المستحدثة ، وبين الالتزام الصارم (المتشدد) بالمعايير التنظيمية والفنية المطلوبة

وكتحفيز لذلك ؛ كأن تمنح التشريعات المعدلة حوافز ضريبية ومالية للجهات الاعتبارية أو الاشخاص الطبيعيين (المالكين) ممن يحققون متطلبات "التوازن الالزامي" في خطط اعادة احياء وترميم وإدامة بيوتهم التراثية ذات الطبيعة المتوافقة والمعتمدة حسب الأصول المرعية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :