facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تقييم الاداء الحكومي من منظور علمي


أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
03-01-2026 01:08 PM

رأيي أن الحكومة الحالية تحاول ان تتقرب من الناس و أن تبني و لكن عبئها ثقيل بما ورثته من تراجع ثقة الجمهور بالحكومات و الصعوبات الاقتصادية التي تعصف بالعالم اجمع و التي جففت الكثير من المساعدات و الموارد المالية التي تعتبر العمود الفقري للتنمية.

لكن يؤخذ على الحكومة ايضا انها لم تجيد تسويق نفسها وانجازاتها بطريقة صحيحة فهي ما زالت تخاطب النخب في حين ان هويتها ايجابا او سلبا تصنعها الصورة الانطباعية عند الجمهور.

تحتاج الحكومة برايي الى تسويق فنحن في عصر الصورة و العناوين و قلة من تهتم بالتفاصيل. ماذا لو سوقت الحكومة رسالتها تحت عنوان مثل (هدفنا أن نزرع الامل اليوم لنحصد مستقبل مشرق او مثلا نزرع الامل معا نحصد المستقبل او مثلا نبني معا لمستقبل الاردنيين). هذا العنوان يعطي الانطباع للعامة بان الانجازات لا تظهر نتائجها مباشرة لكنها ستحدث تغيير للافضل مستقبلا.

يؤخذ على الحكومة ايضا برايي عدم اعتماد العلوم الجديدة كجزء من تواصلها و رسالتها مع المواطنين. ما أقصده بالعلوم الجديدة مثل البصائر السلوكية و الوكز و التي اصبحت علما مساندا لصناع القرار في الولايات المتحدة و اوروبا.

لتوضيح هذا العلم الحديث فهو قائم على فهم الية السلوك و اتخاذ القرار المجتمعي لوضع سياسات تحدث تغيير طوعي للافضل من خلال الاستفادة من علم الاعصاب في مجالات الثقافة و الادارة و الاعلام.

يمكن الاستفادة من هذا العلم الحديث للتواصل مع جيل زد و كذلك لتعزيز روح المواطنة القائمة على الانتماء و تعزيز الانجازات و الولاء للقيادة الهاشمية. بذلك تبني الحكومة جسرا مع جيل الشباب و تعزز ثقافة الحوار و قبول الآخر و نبذ العنف و التذمر و تعزيز اللحمة الوطنية.

لقد كان لي حوارات مع الشباب من جيل زد و الفا بداعي الفضول الثقافي و قناعتي ان الية التفكير تبنى من خلال الفكر و الثقافة و كان استنتاجي ان هذه الاجيال و ان كانت البطالة همها الاول و لكن عندها مشاكل بسيطة متكررة يمكن طرح حلول لها سهلة و قابلة للتطبيق و بالتالي كسب هذا الجيل الذي يشكل قوة اعلامية رقمية لصالح الحكومة و الدولة بدل تركه يبحث عن اطار آخر.

برايي ايضا ان هنالك غياب للسردية الحكومية و ترك الفراغ للسردية الاجتماعية و الفرق بينهما واسع. الاولى تضع الاحداث في سببيتها السياسية و ميزان القوى و تقدم طرح لكل حدث يهدف لتوحيد المجتمع و عدم تركه للتحليلات و السرديات الموجهة القادمة من الخارج واما السردية الاجتماعية فيحكمها الاهواء و العواطف و الهويات الفرعية و هي تضعف في وجود سردية حكومية موثوقه ومقنعة والاهم بالتوقيت المناسب و هذه قد تكون مهمة وزارة الاعلام او وزارة الثقافة لان الهدف اعطاء مادة ثقافية للجمهور عن الاحداث الاجتماعية و السياسية اليومية تكون بمثابة محامي دفاع الحكومة او لنقل بطريقة اخرى بمثابة تسويق العلامة التجارية بخطاب داخلي من خلال وزارة الاعلام او الثقافة موجه للمواطن الاردني و خطاب حكومي موجة وفق الاعراف الدبلوماسية للخارج.

الملخص برايي انه كما ان المنتوجات تصنع في المصانع و لكن علامتها التجارية تصنع في عقول المستهلكين فكذلك هي الحكومات منجزاتها على الورق و في الميدان و لكن تحتاج تسويق لعقول المواطنين. لنتذكر ان الانجاز الجيد لا تلاحظه العامة لانه يوافق احتياجاتها لذلك يجب لفت النظر اليه بعكس السلبيات فإنها تجد من يسوقها تلقائيا من صيادي الشهرة او التاثير او المتذمرين او الموجهين من تيارات او جهات تريد افساد المزاج العام و هز ثقة المواطن بمؤسساته.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :